[58] ( 1956 ) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا . قَالَ : فَقَالَ أَنَسٌ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ . وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ح ، وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ ، ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كُلُّهُمْ ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ . ( 12 ) بَاب النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ وهو حبسها لتقتل برمي ونحوه . قَوْلُهُ : ( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ ) وَفِي رِوَايَةٍ : ( لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : صَبْرُ الْبَهَائِمِ : أَنْ تُحْبَسَ وَهِيَ حَيَّةٌ لِتُقْتَلَ بِالرَّمْيِ وَنَحْوِهِ ، وَهُوَ مَعْنَى : لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا ، أَيْ لَا تَتَّخِذُوا الْحَيَوَانَ الْحَيَّ غَرَضًا تَرْمُونَ إِلَيْهِ ، كَالْغَرَضِ مِنَ الْجُلُودِ وَغَيْرِهَا ، وَهَذَا النَّهْيُ لِلتَّحْرِيمِ ، وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي بَعْدَ هَذِهِ : ( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا ) وَلِأَنَّهُ تَعْذِيبٌ لِلْحَيَوَانِ ، وَإِتْلَافٌ لِنَفْسِهِ ، وَتَضْيِيعٌ لِمَالِيَّتِهِ ، وَتَفْوِيتٌ لِذَكَاتِهِ إِنْ كَانَ مُذَكًّى ، وَلِمَنْفَعَتِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُذَكًّى .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب النَّهْيِ عَنْ صَبْرِ الْبَهَائِمِ · ص 93 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب النهي عن صبر البهائم وعن اتخاذها غرضا وعن الخذف · ص 242 ( 11 ) باب النهي عن صبر البهائم وعن اتخاذها غرضا وعن الخذف 1956 - [1855] عن هِشَامَ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ جَدِّي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ دَارَ الْحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَإِذَا قَوْمٌ قَدْ نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، قَالَ: فَقَالَ أَنَسٌ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ . 1957- [1856] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا . ونهيه عن صبر البهائم مفسَّر في حديث ابن عباس حيث قال : ( لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوح غرضًا ) . وأصل الصَّبْرِ : الحبس . وقد تقدم في الأيمان . وهذا النَّهي على ظاهره من التحريم . وقد دلَّ على ذلك : لَعْنُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِمَنْ فعل ذلك ، كما في حديث ابن عمر .