[ 14 ] 2139 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالُوا : : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ : أَنْتِ جَمِيلَةُ ، قَالَ أَحْمَدُ مَكَانَ أَخْبَرَنِي : عَنْ . [ 15 ] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا : عَاصِيَةُ فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ . [ 16 ] 2140 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِعَمْرٍو - قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ مِنْ عِنْدَ بَرَّةَ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ كُرَيْبٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ . [ 17 ] 2141 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ سَمِعْتُ أَبَا رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ح . وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ فَقِيلَ : تُزَكِّي نَفْسَهَا فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ . وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لِهَؤُلَاءِ دُونَ ابْنِ بَشَّارٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ . [ 18 ] 2142 - حَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : كَانَ اسْمِي بَرَّةَ فَسَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ قَالَتْ : وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ ، وَاسْمُهَا بَرَّةُ فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ . [ 19 ] - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ : سَمَّيْتُ ابْنَتِي بَرَّةَ فَقَالَتْ لِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ هَذَا الِاسْمِ ، وَسُمِّيتُ بَرَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ ، فَقَالُوا : بِمَ نُسَمِّيهَا ؟ قَالَ : سَمُّوهَا زَيْنَبَ . ( 3 ) بَاب اسْتِحْبَابِ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى حَسَنٍ وَتَغْيِيرِ اسْمِ بَرَّةَ إِلَى زَيْنَبَ وَجُوَيْرِيَةَ وَنَحْوِهِمَا قَوْلُهُ : ( إِنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ ) وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ : ( كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ ، وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ : خَرَجَ مِنْ عِنْدِ بَرَّةَ ) . وَذَكَرَ فِي الْحَدِيثَيْنِ الْآخَرَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ وَبَرَّةَ بِنْتِ جَحْشٍ ، فَسَمَّاهُمَا زَيْنَبَ ، وَزَيْنَبَ ، وَقَالَ : ( لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمُ ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْلِ الْبِرِّ مِنْكُمْ ) . مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ تَغْيِيرُ الِاسْمِ الْقَبِيحِ أَوِ الْمَكْرُوهِ إِلَى حَسَنٍ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَحَادِيثُ بِتَغْيِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاءَ جَمَاعَةٍ كَثِيرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِلَّةَ فِي النَّوْعَيْنِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا ، وَهِيَ التَّزْكِيَةُ ، أَوْ خَوْفُ التَّطَيُّرِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اسْتِحْبَابِ تَغْيِيرِ الِاسْمِ الْقَبِيحِ إِلَى حَسَنٍ وَتَغْيِيرِ اسْمِ بَرَّةَ إِلَى زَيْنَبَ وَجُوَيْرِيَةَ وَنَحْوِهِمَا · ص 299 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في تغيير الاسم بما هو أولى والنهي عن الاسم المقتضي للتزكية · ص 463 ( 4 ) باب في تغيير الاسم بما هو أولى والنهي عن الاسم المقتضي للتزكية ( 2139 ) ( 14 ) - [2050] عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ فقال : أَنْتِ جَمِيلَةُ . ( 2140 ) - [2051] وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَتْ جُوَيْرِيَةُ اسْمُهَا بَرَّةُ ، فَحَوَّلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَهَا جُوَيْرِيَةَ ؛ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُقَالَ : خَرَجَ مِنْ عِنْدَ بَرَّةَ . ( 4 ) ومن باب تغيير الاسم بما هو أولى منه تبديل النبي - صلى الله عليه وسلم - اسم عاصية بجميلة ، والعاصي بن الأسود بمطيع ، ونحو ذلك سُنَّة ينبغي أن يُقتدى به فيها ؛ فإنَّه كان يكره قبيح الأسماء ، ولا يتطيَّر به ، ويحبُّ حسن الأسماء ، ويتفاءل به ، وفي كتاب أبي داود عن بريدة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يتطيَّر من شيء ، وكان إذا بعث عاملًا سأل عن اسمه ، فإن أعجبه اسمه فرح به ورُئي بشر ذلك في وجهه ، وإن كره اسمه رُئي كراهة ذلك في وجهه . وفي الترمذي عن أنس - رضي الله عنه - أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج لحاجته يعجبه أن يسمع : يا راشد ! يا نجيح ! وأما تغييره برَّة فلوجهين : أحدهما : أنه كان يكره أن يقال : خرج من عند برَّة ؛ إذ كانت المسمَّاة بهذا الاسم زوجته ، وهي التي سمَّاها جويرية . والثاني : لما فيه من تزكية الإنسان نفسه ، فهو مخالف لقوله تعالى : فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى ويجري هذا المجرى في المنع ما قد كثر في هذه الدِّيار من نعتهم أنفسهم بالنعوت التي تقتضي التزكية ، كزكي الدِّين ، ومحيي الدِّين ، وما أشبه ذلك من الأسماء الجارية في هذه الأزمان ؛ التي يقصد بها المدح ، والتزكية ، لكن لما كثرت قبائح المسمِّين بهذه الأسماء في هذا الزمان ظهر تخلف هذه النعوت عن أصلها ، فصارت لا تفيد شيئًا من أصل موضوعاتها ، بل ربما يسبق منها في بعض المواضع ، أو في بعض الأشخاص نقيض موضوعها ، فيصير الحال فيها كالحال في تسمية العرب : المهلكة بالمفازة ، والحقير بالجليل ، تجمُّلًا بإطلاق الاسم مع القطع باستقباح المسمَّى . ومن الأسماء ما غيَّره الشرع مع حسن معناه وصدقه على مسمَّاه . لكن منعه الشرع حماية واحترامًا لأسماء الله تعالى وصفاته - جل وعز - عن أن يتسمَّى أحد بها . ففي كتاب أبي داود عن هانئ بن يزيد : أنه لما وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة مع قومه سمعهم يكنُّونه بأبي الحكم ، فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( إن الله - عز وجل - هو الحكم ، وإليه الحكم ، فلمَ تكنَّى أبا الحكم ؟ ) قال : إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم ، فرضي كلا الفريقين . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما أحسن هذا ! ) قال : ( ما لك من الولد ؟ قال : لي شريح ، ومسلم ، وعبد الله . قال : ( فمن أكبرهم ؟ ) قلت : شريح . قال : ( فأنت أبو شريح ) وقد غيَّر اسم : حكيم ، وعزيز ؛ لما فيهما من التشبه بأسماء الله تعالى .