[ 53 ] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْحُمَةِ [ 54 ] 2194 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ - قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِاسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا لِيُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا ، بِإِذْنِ رَبِّنَا ، قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ : يُشْفَى وَقَالَ زُهَيْرٌ : لِيُشْفَى سَقِيمُنَا . [ 55 ] 2195 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ إِسْحَقُ : أَخْبَرَنَا وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ مِسْعَرٍ ، حَدَّثَنَا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُهَا أَنْ تَسْتَرْقِيَ مِنْ الْعَيْنِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . [ 56 ] - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَسْتَرْقِيَ مِنْ الْعَيْنِ [ 57 ] 2196 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي الرُّقَى قَالَ : رُخِّصَ فِي الْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالْعَيْنِ . [ 58 ] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ح . وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا حَسَنٌ - وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ - كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْحُمَةِ وَالنَّمْلَةِ . وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ . [ 59 ] 2197 - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِجَارِيَةٍ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ : بِهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرْقُوا ، لَهَا يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةً . قَوْلُهُ : ( رَأَى بِوَجْهِهَا سَفْعَةً فَقَالَ : بِهَا نَظْرَةٌ فَاسْتَرَقُوا لَهَا ) يَعْنِي بِوَجْهِهَا صُفْرَةٌ . أَمَّا ( السَّفْعَةُ ) فَبِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ فَاءٍ سَاكِنَةٍ ، وَقَدْ فَسَّرَهَا فِي الْحَدِيثِ بِالصُّفْرَةِ ، وَقِيلَ سَوَادٌ ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : هِيَ لَوْنٌ يُخَالِفُ لَوْنَ الْوَجْهِ ، وَقِيلَ : أَخْذَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ لِعِلَّةٍ فِيهِ . قَالَ : رَوَاهُ عُقَيْلٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا ، وَأَرْسَلَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عُرْوَةَ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَأَسْنَدَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَلَا يَصِحُّ . قَالَ : وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ وَلَمْ يَضَعْ شَيْئًا . هَذَا كَلَامُ الدَّارَقُطْنِيِّ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اسْتِحْبَابِ الرُّقْيَةِ مِنْ الْعَيْنِ وَالنَّمْلَةِ وَالْحُمَةِ وَالنَّظْرَةِ · ص 354 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما كان يرقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم المرضى وكيفية ذلك · ص 579 ( 2194 ) - [2132] وعنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَهَا : بِاسْمِ اللَّهِ ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا ، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا ، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا . وفي رواية : لِيُشْفَى . وفي أخرى : لِيُشْفَى سَقِيمُنَا . وقوله " كان إذا اشتكى الإنسان مِنَّا أو كانت به قرحة أو جرح " يدل على جواز الرُّقي من كل الأمراض والجراح والقروح ، وأن ذلك كان أمرًا فاشيًا بينهم معمولًا به عندهم . ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبابته بالأرض ورقاه بها يدل على استحباب ذلك عند الرُّقي ، وزعم بعض علمائنا أن ذلك معلل بأن تراب الأرض لبرودته ويبسه يقوي الموضع الذي به الألم ويمنع انصباب المواد إليه بيبسه وتجفيفه مع منفعته في تجفيف الجراح وإدمالها . وقال في الرِّيق : إنه يختصُّ بالتحليل والإنضاج والإدمال وإبراء الجراحات والأورام والثآليل ، لا سيَّما من الصائم والجائع . قلت : وهذا إنَّما يكون عند المعالجة والشروع فيها على قوانينها من مراعاة مقدار التراب والرِّيق وملازمة ذلك في أوقاته . وأمَّا ووضع السَّبابة على الأرض فلا يتعلَّق منها بالمرقِي شيء له بالٌ ولا أثر ، وإنَّما هذا من باب التَّبرُّك بأسماء الله تعالى وبآثار رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأما الرِّيق ووضع الإصبع وما أشبه ذلك فإمَّا أن يكون ذلك لخاصية فيه وإمَّا أن يكون ذلك لحكمة إخفاء آثار القدرة بمباشرة الأسباب المعتادة ، والله تعالى أعلم .