حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما كان يرقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم المرضى وكيفية ذلك

( 2194 ) - [2132] وعنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ، ثُمَّ رَفَعَهَا : بِاسْمِ اللَّهِ ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا ، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا ، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا . وفي رواية : لِيُشْفَى . وفي أخرى : لِيُشْفَى سَقِيمُنَا .

وقوله " كان إذا اشتكى الإنسان مِنَّا أو كانت به قرحة أو جرح " يدل على جواز الرُّقي من كل الأمراض والجراح والقروح ، وأن ذلك كان أمرًا فاشيًا بينهم معمولًا به عندهم . ووضع النبي - صلى الله عليه وسلم - سبابته بالأرض ورقاه بها يدل على استحباب ذلك عند الرُّقي ، وزعم بعض علمائنا أن ذلك معلل بأن تراب الأرض لبرودته ويبسه يقوي الموضع الذي به الألم ويمنع انصباب المواد إليه بيبسه وتجفيفه مع منفعته في تجفيف الجراح وإدمالها . وقال في الرِّيق : إنه يختصُّ بالتحليل والإنضاج والإدمال وإبراء الجراحات والأورام والثآليل ، لا سيَّما من الصائم والجائع .

ج٥ / ص٥٨٠قلت : وهذا إنَّما يكون عند المعالجة والشروع فيها على قوانينها من مراعاة مقدار التراب والرِّيق وملازمة ذلك في أوقاته . وأمَّا ووضع السَّبابة على الأرض فلا يتعلَّق منها بالمرقِي شيء له بالٌ ولا أثر ، وإنَّما هذا من باب التَّبرُّك بأسماء الله تعالى وبآثار رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأما الرِّيق ووضع الإصبع وما أشبه ذلك فإمَّا أن يكون ذلك لخاصية فيه وإمَّا أن يكون ذلك لحكمة إخفاء آثار القدرة بمباشرة الأسباب المعتادة ، والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث