حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما كان يرقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم المرضى وكيفية ذلك

( ‎ 4 ) باب ما كان يرقي به رسول الله صلى الله عليه وسلم المرضى ، وكيفية ذلك ( 2191 و 2192 ) - [2131] عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي ، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا . فَلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَثَقُلَ أَخَذْتُ بِيَدِهِ لِأَصْنَعَ نَحْوَ مَا كَانَ يَصْنَعُ ، فَانْتَزَعَ يَدَهُ مِنْ يَدِي ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ، وَاجْعَلْنِي مَعَ الرَّفِيقِ الْأَعْلَى . قَالَتْ : فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ قَضَى ! وفي رواية : كَانَ إِذَا دعا مَرِيضًا يَقُولُ : أَذْهِبْ الْبَاسَ - وذكره .

وفي أخرى قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ ، لِأَنَّهَا كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْ يَدِي . وفي أخرى : كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ ، وَيَنْفُثُ - وفي رواية : ومسح عنه بيده - فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُ عَنْهُ بِيَدِهِ ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا . ( 4 ) ومن باب : ما كان يرقي به النبي - صلى الله عليه وسلم - المريض قوله " أذهب الباس ربَّ الناس ! " ، البأس : الضرر .

وفيه دليلٌ على جواز السَّجع في الدعاء والرقى إذا لم يكن مقصودًا ولا متكلَّفًا . وقوله " شفاء لا يغادر سقمًا " ، " شفاء " منصوبٌ على المصدر ، وصدره : واشف . والشافي : اسم فاعل من ذلك ، والألف واللام فيه بمعنى الذي ، وليس ج٥ / ص٥٧٨باسم علم لله تعالى إذ لم يكثر ذلك ولم يتكرر على ما قدَّمناه .

و " لا يغادر " أي : لا يترك . و " السَّقم " : المرض . و " مسحه - صلى الله عليه وسلم - بيمينه عند الرَّقي " دليل على جواز ذلك ، وحكمته التبرُّك باليمين وأن ذلك غاية تمكُّن الرَّاقي ، فكأنَّه مد يده لأخذ المرض وإزالته .

ومن حكمته : إظهار عجز الرَّاقي عن الشفاء ، وصحة تفويضه ذلك إلى الله تعالى ، ولذلك قال عند ذلك : " لا شفاء إلا شفاؤك " . و " الرفيق الأعلى " يعني به - والله أعلم - الملأ الكريم من الملائكة والنبيين ، وقيل : يعني به الله تعالى - وفيه بُعدٌ من جهة اللسان ، وسيأتي له مزيد بيان . و " النفث " : ج٥ / ص٥٧٩نفخ يسير مع ريق يسير ، وهو أقل من التَّفل .

و " المعوِّذات " يعني بها : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ونحو قوله تعالى : رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ

هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث