[ 72 ] 2206 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِجَامَةِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَحْجُمَهَا قَالَ : حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ أَخَاهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ ، أَوْ غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ . [ 73 ] 2207 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى : - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ . وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح . وَحَدَّثَنِي إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، كِلَاهُمَا عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرَا : فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا . [ 74 ] - وَحَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - ، عَنْ شُعْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ فَكَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : رُمِيَ أُبَيُّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ ، فَكَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فَقَوْلُهُ : ( أُبَيُّ ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ وَتَشْدِيدِ الْياءِ ، وَهَكَذَا صَوَابُهُ ، وَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَاتِ وَالنُّسَخِ وَهُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ ، وَصَحَّفَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ : بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ ، وَهُوَ غَلَطٌ فَاحِشٌ ، لِأَنَّ أَبَا جَابِرٍ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ قَبْلَ الْأَحْزَابِ بِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ . وَأَمَّا الْأَكْحَلُ فَهُوَ عِرْقٌ مَعْرُوفٌ ، قَالَ الْخَلِيلُ : هُوَ عِرْقُ الْحَيَاةِ ، يُقَالُ : هُوَ نَهَرُ الْحَيَاةِ ، فَفِي كُلِّ عُضْوٍ شُعْبَةٌ مِنْهُ ، وَلَهُ فِيهَا اسْمٌ مُنْفَرِدٌ ، فَإِذَا قُطِعَ فِي الْيَدِ لَمْ يَرْقَأِ الدَّمُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هُوَ عِرْقٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ فِي الْيَدِ الْأَكْحَلُ ، وَفِي الْفَخِذِ النَّسَا ، وَفِي الظَّهْرِ الْأَبْهَرُ . وَأَمَّا الْكَلَامُ فِي أُجْرَةِ الْحَجَّامِ فَسَبَقَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَاسْتِحْبَابِ التَّدَاوِي · ص 366 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب التداوي بقطع العرق والكي والسعوط · ص 596 ( 10 ) باب التداوي بقطع العرق والكي والسعوط ( 2207 ) ( 73 و 74 ) - [2146] عَنْ جَابِرٍ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ طَبِيبًا فَقَطَعَ مِنْهُ عِرْقًا ، ثُمَّ كَوَاهُ عَلَيْهِ . وفي رواية قَالَ : رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى أَكْحَلِهِ . قال : فَكَوَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( 2208 ) ( 75 ) - [2147] وعنه قَالَ : رُمِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فِي أَكْحَلِهِ . قَالَ : فَحَسَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بِمِشْقَصٍ ، ثُمَّ وَرِمَتْ فَحَسَمَهُ الثَّانِيَةَ . ( 10 ) ومن باب : التداوي بقطع العروق والكي والسعوط قول جابر " رُمي أُبِي يوم الأحزاب على أكحله " ، صحيح رواية هذه اللفظة بضم الهمزة وفتح الباء وياء التصغير ، ورواها العذري والسَّمرقندي " أَبِي " بفتح الهمزة وكسر الباء على إضافته لياء المتكلم ، والأول هو الصحيح بدليل الرواية التي نصَّ فيها على أنه أُبِي بن كعب ، ولأن أبا جابر لم يدرك يوم الأحزاب وإنَّما استشهد يوم أحد . و " الأكحل " عرق معروف ، قال الخليل : هو عرق الحياة ، يقال : في كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة ، فإذا قطع في اليد لم يرقأ الدم . وقيل : إنه يقال له في اليد أكحل ، وفي الفخذ النسا ، وفي الظهر الأبهر . وكونه - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى أُبِي طبيبًا فكواه دليلٌ على أن الواجب في عمل العلاج ألا يباشره إلا من كان معروفًا به خبيرًا بمباشرته ، ولذلك أحال النبي - صلى الله عليه وسلم - على الحارث بن كلدة ووصف له النبي - صلى الله عليه وسلم - الدَّواء وكيفية العمل على ما يأتي . وكي النبي - صلى الله عليه وسلم - لأُبي وسعد دليلٌ على جواز الكي والعمل به إذا ظن الإنسان منفعته ودعت الحاجة إليه ، فيحمل نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الكي على ما إذا أمكن أن يُستغنى عنه بغيره من الأدوية ، فمن فعله في محله وعلى شرطه لم يكن ذلك مكروهًا في حقه ولا مُنقصًا له من فضله ، ويجوز أن يكون من السَّبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب ، كيف لا وقد كوى النبي - صلى الله عليه وسلم - سعد بن معاذ الذي اهتز له عرش الرَّحمن وأُبي بن كعب المخصوص بأنه أقرأ الأمَّة للقرآن ؟ ! وقد اكتوى عمران بن حصين ، فمن اعتقد أن هؤلاء لا يصلحون أن يكونوا من السبعين ألفًا ففساد كلامه لا يخفى . وعلى هذا البحث فيكون قوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا أنهم هم الذين لا يكتوون إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى ، والله أعلم .