[ 143 ] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ح . وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَلَفٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ح . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ شَرِيكٍ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا اسْتَأْمَرَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ الْوِزْغَانِ فَأَمَرَ بِقَتْلِهَا وَأُمُّ شَرِيكٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ . اتَّفَقَ لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ وَحَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ قَرِيبٌ مِنْهُ . [ 144 ] 2238 - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا . [ 145 ] 2239 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْوَزَغِ : الْفُوَيْسِقُ زَادَ حَرْمَلَةُ قَالَتْ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ . [ 146 ] 2240 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا ، وَكَذَا حَسَنَةً ، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً ، لِدُونِ الْأُولَى ، وَإِنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَةِ . [ 147 ] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ح . وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ - ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَعْنَى حَدِيثِ خَالِدٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ إِلَّا جَرِيرًا وَحْدَهُ فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ مَنْ قَتَلَ وَزَغًا فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَفِي الثَّانِيَةِ دُونَ ذَلِكَ ، وَفِي الثَّالِثَةِ دُونَ ذَلِكَ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ - يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّاءَ - ، عَنْ سُهَيْلٍ ، حَدَّثَتْنِي أُخْتِي ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ سَبْعِينَ حَسَنَةً . وَأَمَّا سَبَبُ تَكْثِيرِ الثَّوَابِ فِي قَتْلِهِ بِأَوَّلِ ضَرْبَةٍ ثُمَّ مَا يَلِيهَا فَالْمَقْصُودُ بِهِ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِقَتْلِهِ ، وَالِاعْتِنَاءِ بِهِ ، وَتَحْرِيضِ قَاتِلِهِ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ بِأَوَّلِ ضَرْبَةٍ ، فَإِنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَهُ ضَرَبَاتٍ رُبَّمَا انْفَلَتَ وَفَاتَ قَتْلُهُ . وَأَمَّا تَسْمِيَتُهُ فُوَيْسِقًا فَنَظِيرُهُ الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ الَّتِي تُقْتَلُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ . وَأَصْلُ الْفِسْقِ الْخُرُوجُ ، وَهَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ خَرَجَتْ عَنْ خَلْقِ مُعْظَمِ الْحَشَرَاتِ وَنَحْوِهَا بِزِيَادَةِ الضَّرَرِ وَالْأَذَى ، وَأَمَّا تَقْيِيدُ الْحَسَنَاتِ فِي الضَّرْبَةِ الْأُولَى بِمِائَةٍ ، وَفِي رِوَايَةٍ بِسَبْعِينَ ، فَجَوَابُهُ مِنْ أَوْجُهٍ سَبَقَتْ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً وَفِي رِوَايَاتٍ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ - أَحَدُهَا أَنَّ هَذَا مَفْهُومٌ لِلْعَدَدِ وَلَا يُعْمَلُ بِهِ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ فَذِكْرُ سَبْعِينَ لَا يَمْنَعُ الْمِائَةَ ، فلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا . الثَّانِي لَعَلَّهُ أَخْبَرَنَا بِسَبْعِينَ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ اللَّهُ تَعَالَى بِالزِّيَادَةِ ، فَأَعْلَمَ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَوْحَى إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ . وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ قَاتِلِي الْوَزَغِ بِحَسَبِ نِيَّاتِهِمْ وَإِخْلَاصِهِمْ وَكَمَالِ أَحْوَالِهِمْ وَنَقْصِهَا ، فَتَكُونُ الْمِائَةُ لِلْكَامِلِ مِنْهُمْ ، وَالسَّبْعِينَ لِغَيْرِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ زَكَرِيَّا ، عَنْ سُهَيْلٍ قَالَ : حَدَّثَتْنِي أُخْتِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) كَذَا وَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ : ( أُخْتِي ) وَفِي بَعْضِهَا : ( أَخِي ) بِالتَّذْكِيرِ ، وَفِي بَعْضِهَا : ( أَبِي ) وَذَكَرَ الْقَاضِي الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ . قَالُوا : وَرِوَايَةُ أَبِي خَطَأٌ ، وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ بَاهَانَ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ : ( أَخِي أَوْ أُخْتِي ) قَالَ الْقَاضِي : أُخْتُ سُهَيْلٍ سَوْدَةُ ، وَأَخَوَة هِشَامٌ وَعَبَّادٌ .
الشروح
الحديث المعنيّ2239 5913 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْوَزَغِ الْفُوَي……صحيح مسلم · رقم 5913
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اسْتِحْبَابِ قَتْلِ الْوَزَغِ · ص 398 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب قتل الأوزاغ وكثرة ثوابه في أول ضربة · ص 540 ( 2239 ) - [2107] وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لِلْوَزَغِ الْفُوَيْسِقُ . قَالَتْ : وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ . وقول عائشة : ( إنَّه قال للوَزَغ : الفويسق ) إنما سمي بذلك لخروجه عن مواضعه ، أو عن جنس الحيوانات للضرر . وقيل : لأنَّها خرجت عن حكم الحيوانات المحترمة شرعًا . وقد تقدَّم : أن أصل الفسق في اللغة : الخروج مطلقًا ، وأنَّه اسم مذمومٌ في الشرع . وقولها : ( إنها لم تسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر بقتله ) لا حجَّة فيه على نفي القتل ؛ إذ قد نقل الأمر بقتله أمُّ شريك وغيرها ، ومن نقل حجَّة على من لم ينقل .