[171] 2505 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ - وَاللَّفْظُ لِإِسْحَاقَ - قَالَا : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فِينَا نَزَلَتْ : إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ ، وَمَا نُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ( 43/44 ) بَاب مِنْ فَضَائِلِ الْأَنَصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَوْلُهُ : ( بَنُو سَلِمَةَ ) هُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب مِنْ فَضَائِلِ الْأَنَصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ · ص 53 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضائل الأنصار رضي الله عنهم · ص 466 ( 70 ) باب فضائل الأنصار - رضي الله عنهم - ( 2505 ) [ 2412 ] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : فِينَا نَزَلَتْ : إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا بَنُو سَلِمَةَ وَبَنُو حَارِثَةَ، وَمَا نُحِبُّ أَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِقَوْلِ اللَّهِ : وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا ( 70 ) ومن باب : فضائل الأنصار - رضي اللّه عنهم - ( قوله تعالى : إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا يعني بذلك : يوم أحُدٍ ، وذلك : أنه لمَّا خرج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ للقاء المشركين رجع عنه عبد الله بن أبي بجمع كثيرٍ فشلاً عن الحرب ونكولاً ، وإسلامًا للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه للعدو ، وهمَّت بنو سلمة ، وبنو حارثة بالرُّجوع ، فحماهم اللهُ تعالى من ذلك ، مما يضرُّهم من قبل ذلك ، وعظيم إثمه ، فلحقوا بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبالمسلمين إلى أن شاهدوا الحرب ، وكان من أمر أحُد ما قد ذكر . و ( قول جابر : ما نحب ألا تنزل ) إنما قال ذلك لما في آخرها من تولي الله تعالى لتينك الطَّائفتين مِن لُطْفه بهما ، وعصمته إياهما ، مما حل بعبد الله بن أبي من الإثم ، والعار ، والذَم ، وذلك قوله تعالى : وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا أي : متولي حِفظهما وناصرهما .