[40] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ . [41] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ . [42] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ - وَاللَّفْظُ لِزُهَيْرٍ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ - وَهُوَ أَبُو قِلَابَةَ - ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : جَنَاهَا . حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ . ( قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : جَنَاهَا ) أَيْ : يَئُولُ بِهِ ذَلِكَ إِلَى الْجَنَّةِ وَاجْتِنَاءِ ثِمَارِهَا . وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَسَبَقَ شَرْحُ ذَلِكَ وَاضِحًا فِي بَابِهِ . قَوْلُهُ فِي أَسَانِيدِ هَذَا الْحَدِيثِ : ( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : ( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنِ الْأَشْعَثِ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : أَحَادِيثُ أَبِي قِلَابَةَ كُلُّهَا عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَبُو الْأَشْعَثَ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ · ص 97 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الترغيب في عيادة المرضى وفعل الخير · ص 549 ( 11 ) باب الترغيب في عيادة المرضى وفعل الخير ( 2568 ) ( 39 - 42 ) [ 2483 ] عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ . قيل : يا رسول الله ، وما خرفة الجنة؟ قال : جناها . وفي رواية " مخرفة " بدل " خرفة " . ( 11 ) ومن باب : الترغيب في عيادة المرضى ( قوله : " لم يزل في خرفة الجنة " ) هو بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بما هو المعروف في اللغة فقال : هو جناها ، أي : ما يجتنى منها . وفي الصحاح : الخرفة - بالضم - : ما يجتنى من الفواكه ، ويقال : التمر خرفة الصائم . وأما رؤية من رواها مخرفة بفتح الميم وسكون الخاء ، وفتح الراء : فهو البستان . والمخرفة والمخرف : الطريق ، ومنه قول عمر - رضي الله عنه - : تركتم على مخرفة النعم . أما المخرف والمخرفة - بكسر الميم - : فهو الوعاء الذي يجتنى فيه التمر . ومعنى هذا الحديث ، أن عائد المريض بما يناله من أجر العيادة وثوابها الموصل إلى الجنة كأنه يجتني ثمرات الجنة ، أو كأنه في محرف الجنة ، أي : في طريقها الموصل إلى الاحتراف . وسمي الخريف بذلك ، لأنَّه فضل تخترف فيه الثمار . وعيادة المريض من أعمال الطاعات الكثيرة الثواب ، العظيمة الأجر ، كما دلت عليه هذه الأحاديث وغيرها . وهي من فروض الكفايات ، إذا منع المرض من التصرف ، لأنَّ المريض لو لم يعد جملة لضاع وهلك ، ولا سيما إن كان غريبا أو ضعيفا . وأما من كان له أهل فيجب تمريضه على من تجب عليه نفقته ، فأمَّا من لا يجب ذلك عليه ؛ فمن قام به منهم سقط عن الباقين . والعيادة : مصدر عاد يعود عودا ، وعيادة ، وعيادا ، غير أنه قد خصت العيادة بالرجوع إلى المرضى والتكرار إليهم .