[31] 2759 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ) ، وَلَا يَخْتَصُّ قَبُولُهَا بِوَقْتٍ ، وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ ؛ فَبَسْطُ الْيَدِ اسْتِعَارَةٌ فِي قَبُولِ التَّوْبَةِ ، قَالَ الْمَازِرِيُّ : الْمُرَادُ بِهِ قَبُولُ التَّوْبَةِ ، وَإِنَّمَا وَرَدَ لَفْظُ : ( بَسْطِ ) لِأَنَّ الْعَرَبَ إِذَا رَضِيَ أَحَدُهُمِ الشَّيْءَ بَسَطَ يَدَهُ لِقَبُولِهِ ، وَإِذَا كَرِهَهُ قَبَضَهَا عَنْهُ ، فَخُوطِبُوا بِأَمْرٍ حِسِّيٍّ يَفْهَمُونَهُ ، وَهُوَ مَجَازٌ ، فَإِنَّ يَدَ الْجَارِحَةَ مُسْتَحِيلَةٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب قَبُولِ التَّوْبَةِ مِنْ الذُّنُوبِ وَإِنْ تَكَرَّرَتْ الذُّنُوبُ وَالتَّوْبَةُ · ص 230 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تقبل التوبة ما لم تطلع الشمس من مغربها · ص 105 2759 ( 31 ) [ 2686 ] وعن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ، حتى تطلع الشمس من مغربها . و ( قوله : إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل ) وقد تقدم الكلام على اليد المنسوبة لله تعالى غير مرة ، وهذا الحديث أجري مجرى المثل الذي يفهم منه دوام قبول التوبة ، واستدامة اللطف والرحمة ، وهذا تنزل عن مقتضى : الغني ، القوي ، القاهر ، إلى مقتضى : اللطيف ، الرؤوف ، الغافر ، وهو نحو قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا و ( قوله صلى الله عليه وسلم : من يقرض غير عدوم ولا ظلوم . فمن لطيف لطفه : أنه خاطبنا مخاطبة الأخذ لنفسه ، المحتاج . ومن عجائب كرمه : أنه استقرض مِنَّا ماله استقراض من احتاج ، فنسأله بعظمته وجلاله ، وبحق محمد وآله أن يعاملنا بلطفه وعفوه وإفضاله .