[23] 2838 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي قُدَامَةَ - وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ - ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ لِلْمُؤْمِنِ فِي الْجَنَّةِ لَخَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، طُولُهَا سِتُّونَ مِيلًا ، لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا أَهْلُونَ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُ فَلَا يَرَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا . [24] - وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا ، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الْآخَرِينَ ، يَطُوفُ عَلَيْهِمْ الْمُؤْمِنُ . [25] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ لِلْمُؤْمِنِ لَا يَرَاهُمْ الْآخَرُونَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا ، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا . أَمَّا ( الْخَيْمَةُ ) فَبَيْتٌ مُرَبَّعٌ مِنْ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ . وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ) هَكَذَا هُوَ فِي عَامَّةِ النُّسَخِ ( مُجَوَّفَةٍ ) بِالْفَاءِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَفِي رِوَايَةِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ( مُجَوَّبَةٍ ) بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَهِيَ الْمَثْقُوبَةُ ، وَهِيَ بِمَعْنَى الْمُجَوَّفَةِ ، وَالزَّاوِيَةِ الْجَانِبِ وَالنَّاحِيَةِ ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى : ( عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا ) ، وَفِي الثَّانِيَةِ : ( طُولُهَا فِي السَّمَاءِ سِتُّونَ مِيلًا ) ، وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَهُمَا ، فَعَرْضُهَا فِي مِسَاحَةِ أَرْضِهَا ، وَطُولُهَا فِي السَّمَاءِ ، أَيْ : فِي الْعُلُوِّ مُتَسَاوِيَانِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب ما في الجنة من النعيم وما يكون لأهلها من الرضوان · ص 304 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في خيام الجنة وما في الدنيا من أنهار الجنة · ص 185 ( 14 ) باب في خيام الجنة وما في الدنيا من أنهار الجنة 2838 ( 24 و 25 ) [ 2758 ] عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عيه وسلم قال : فِي الْجَنَّةِ خَيْمَة مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ ، عرضها سِتُّونَ مِيلًا ، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمن . وفي رواية : قال : الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلا ، في كل زاوية منها أهل للمؤمن ما يرون الآخرين . 2839 [ 2759 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سيحان وجيحان والفرات والنيل ، كل من أنهار الجنة . و ( قوله : " سيحان وجيحان والنيل والفرات : كل من أنهار الجنة " ) هذه الأنهار الأربعة أكبر أنهار الإسلام . فالنيل ببلاد مصر ، والفرات بالعراق ، وسيحان وجيحان ببلاد خراسان ، ويقال : سيحون وجيحون ، وظاهر هذا الحديث : أن أصل هذه الأنهار ومادتها من الجنة ، كما قدمناه في أحاديث الإسراء . وقد تقدَّم : أن النيل والفرات يخرجان من أصل سدرة المنتهى ، وقد نص عليه البخاري ، ويحتمل أن يكون المراد أنها تشبه أنهار الجنة في عذوبتها وبركاتها ، وأبعد من هذا احتمال أن يكون المراد بذلك : أن الإيمان غمر بلاد هذه الأنهار وفاض عليها ، وأن غالب الأجسام المتغذية بهذه المياه مصيرها إلى الجنة .