[28] 2893 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : قَالَ جُنْدُبٌ : جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فَقُلْتُ : لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَاهُنَا دِمَاءٌ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ : كَلَّا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِيهِ . قُلْتُ : بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ ، وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَنْهَانِي . ثُمَّ قُلْتُ : مَا هَذَا الْغَضَبُ ؟ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ ، وَأَسْأَلُهُ فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ . قَوْلُهُ : قَالَ جُنْدُبُ جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ ) ( الْجَرَعَةُ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا ، وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ وَأَجْوَدُ ، وَهِيَ مَوْضِعٌ بِقُرْبِ الْكُوفَةِ عَلَى طَرِيقِ الْحِيرَةِ . وَيَوْمُ الْجَرَعَةِ يَوْمٌ خَرَجَ فِيهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَتَلَقَّوْنَ وَالِيًا وَلَّاهُ عَلَيْهِمْ عُثْمَانَ ، فَرَدُّوهُ ، وَسَأَلُوا عُثْمَانَ أَنْ يُوَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ فَوَلَّاهُ . قَوْلُهُ : ( بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمَ تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ ) وَقَعَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ بِلَادِنَا الْمُعْتَمَدَةِ ( أُخَالِفُكَ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقَالَ الْقَاضِي : رِوَايَةُ شُيُوخِنَا كَافَّةً بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مِنَ الْحَلِفِ الَّذِي هُوَ الْيَمِينُ . قَالَ : وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْمُعْجَمَةِ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ . قَالَ : لَكِنَّ الْمُهْمَلَةَ أَظْهَرُ لِتَكَرُّرِ الْأَيْمَانِ بَيْنَهُمَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اقْتِرَابِ الْفِتَنِ وَفَتْحِ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ · ص 343 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في الفتنة التي تموج موج البحر وفي ثلاث فتن لا يكدن يذرن شيئا · ص 223 2893 ( 28 ) [ 2792 ] وعن جندب قال : جِئْتُ يَوْمَ الْجَرَعَةِ فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فَقُلْتُ : لَيُهْرَاقَنَّ الْيَوْمَ هَاهُنَا دِمَاءٌ ، فَقَالَ ذَاكَ الرَّجُلُ : كَلَّا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ ، قُلْتُ : بَلَى وَاللَّهِ ، قَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ ، إِنَّهُ لَحَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنِيهِ ، قُلْتُ : بِئْسَ الْجَلِيسُ لِي أَنْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ ، تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَنْهَانِي ؟ ثُمَّ قُلْتُ : مَا هَذَا الْغَضَبُ ؟ فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُهُ ، فَإِذَا الرَّجُلُ حُذَيْفَةُ . و ( قول جندب : جئت يوم الجرعة ) كذا هو بفتح الجيم والراء والعين المهملة ، وهو موضع بجهة الكوفة . وروي عن بعضهم بسكون الراء . وأصل الجرعة : الرمل الذي فيه سهولة . يقال : جرع وأجرع وجرعاء . وذلك اليوم هو يوم خرج أهل الكوفة إلى سعيد بن العاص ، وكان عثمان ولاه عليهم فردوه ، وولى أبا موسى الأشعري ، وسألوا عثمان توليته فأقره . و ( قوله : تسمعني أخالفك ) لأكثر الشيوخ ، بالحاء المهملة ، من الحلف الذي هو اليمين ، وقد رواه بعضهم بالخاء المعجمة ، وهي التي أذكرها ، وكلاهما يصح ، فتأمل مساقه .