[53] 157 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ . [54] - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبَانَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ عَلَى الْقَبْرِ ، فَيَتَمَرَّغُ عَلَيْهِ ، وَيَقُولُ : يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ ، وَلَيْسَ بِهِ الدِّينُ إِلَّا الْبَلَاءُ . [55] 2908 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، عَنْ يَزِيدَ ، وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ ، وَلَا يَدْرِي الْمَقْتُولُ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ قُتِلَ . [56] - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ يَوْمٌ لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِيمَ قَتَلَ ، وَلَا الْمَقْتُولُ فِيمَ قُتِلَ . فَقِيلَ : كَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : الْهَرْجُ ، الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبَانَ قَالَ : هُوَ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ لَمْ يَذْكُرْ الْأَسْلَمِيَّ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مَرْوَانُ ، عَنْ يَزِيدَ ، وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثَ : لَا يَدْرِي الْقَاتِلُ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَتَلَ ) وَفِي الرِّوَايَةِ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ) ، ثُمَّ قَالَ مُسْلِمٌ : وَفِي رِوَايَةِ أَبَانَ قَالَ : هُوَ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ لَمْ يَذْكُرِ الْأَسْلَمِيَّ . هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ ، وَيَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ هُوَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، وَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ ، وَمُرَادُهُ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبَانَ قَالَ : عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ هُوَ يَزِيدُ ابْنُ كَيْسَانَ ، وَظَاهِرُ اللَّفْظِ يُوهِمُ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ كَيْسَانَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، وَهَذَا غَلَطٌ ، بَلْ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ هُوَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ ، وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ يَعْنِي أَبَا إِسْمَاعِيلَ ) ، وَهَذَا يُوَضِّحُ التَّأْوِيلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ، وَقَدْ أَوْضَحَه الْأَئِمَّةُ بِدَلَائِلِهِ كَمَا ذَكَرْتُهُ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ كَيْسَانَ يُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ ، وَأَنَّ بَشِيرَ بْنَ سُلَيْمَانَ يُكَنَّى أَبَا إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيَّ ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، فَقَدْ اشْتَرَكَا فِي أَحَادِيثَ عَنْهُ ، مِنْهَا هَذَا الْحَدِيثُ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَوَّلًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ ، ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ رِوَايَةِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ إِلَّا فِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبَانَ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، وَلِهَذَا لَمْ يَذْكُرِ الْأَسْلَمِيَّ فِي نَسَبِهِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ2908 7404 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ، وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَال……صحيح مسلم · رقم 7404
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب اقْتِرَابِ الْفِتَنِ وَفَتْحِ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ · ص 354 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الفرار من الفتن وكسر السلاح فيها وما جاء أن القاتل والمقتول في النار · ص 214 2908 ( 56 ) [ 2784 ] وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده ! لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل ، ولا المقتول فيما قتل ، فقلت : فكيف ذلك ؟ قال : الهرج ، القاتل والمقتول في النار . و ( قوله : لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيما قتل ولا المقتول فيما قتل ) يعني بذلك أن الأهواء تغلب ، والهرج والقتل يكثر ويستسهل حتى لا يبالى به . فيكون قتل المسلم عند قاتله كقتل نملة ، كما هو الحال الآن في أقصى المغرب ، والهرج : هو كثرة الاختلاف والقتل ، وهو ساكن الراء . و ( قوله هنا : القاتل والمقتول في النار ) يوضح أن ذلك محمول في هذا الحديث وفي حديث أبي بكرة على ما إذا كان القتال في طلب الدنيا ، أو على مقتضى الأهواء ، وليس في المتأولين المسلمين ولا فيمن قاتل الباغين .