حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَأَبُو عَوَانَةَ - كُلُّهُمْ - عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ الْكِنَانِيِّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ حَفَرَ قَوْمٌ زُبْيَةً لِلْأَسَدِ ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى الزُّبْيَةِ ، وَوَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ ، فَوَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ ، وَتَعَلَّقَ الرَّجُلُ بِرَجُلٍ ، وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِالْآخَرِ ، حَتَّى صَارُوا أَرْبَعَةً ، فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ فِيهَا فَهَلَكُوا ، وَحَمَلَ الْقَوْمُ السِّلَاحَ ، فَكَادُوا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ ، قَالَ : فَأَتَيْتُهُمْ فَقُلْتُ : أَتَقْتُلُونَ مِائَتَيْ رَجُلٍ مِنْ أَجْلِ أَرْبَعَةِ أُنَاسٍ ؟ تَعَالَوْا أَقْضِ بَيْنَكُمْ بِقَضَاءٍ ، فَإِنْ رَضِيتُمُوهُ فَهُوَ قَضَاءٌ بَيْنَكُمْ ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ رَفَعْتُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ ، قَالَ : فَجَعَلَ لِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ ، وَجَعَلَ لِلثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ ، وَجَعَلَ لِلثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ ، وَجَعَلَ لِلرَّابِعِ الدِّيَةَ ، وَجَعَلَ الدِّيَاتِ عَلَى مَنْ حَضَرَ الزُّبْيَةَ ، عَلَى الْقَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ ، فَسَخِطَ بَعْضُهُمْ وَرَضِيَ بَعْضُهُمْ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، فَقَالَ : " أَنَا أَقْضِي بَيْنَكُمْ " ، فَقَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ عَلِيًّا قَدْ قَضَى بَيْنَنَا ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا قَضَى عَلِيٌّ [١]، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْقَضَاءُ كَمَا قَضَى عَلِيٌّ