2346 - ( 5 ) - حَدِيثُ أَبِي الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَكُونُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي الْحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ؟ فَقَالَ : وَأَبِيك لَوْ طَعَنْت فِي فَخِذِهَا لَأَجْزَاك ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْهُ بِهِ دُونَ الْقَسَمِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي مُسْنَدِ أَبِي الْعُشَرَاءِ تَصْنِيفُهُ ، وَأَبُو الْعُشَرَاءِ مُخْتَلَفٌ فِي اسْمِهِ وَفِي اسْمِ أَبِيهِ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَعِيرٍ نَادٍّ ، وَيُرْوَى أَنَّهُ تَرَدَّى لَهُ بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ . هَذَا تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ ؛ فَإِنَّهُ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ ، وَنَقَلَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهُ قَالَ : وَفِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ ( أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ ، فَقَالَ لَهُ : أَمَا تَصْلُحُ الذَّكَاةُ إلَّا فِي اللَّبَّةِ وَالْحَلْقِ ) ، . قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : هَذَا بَاطِلٌ لَا يُعْرَفُ ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْدَ الضَّرُورَةِ فِي التَّرَدِّي فِي الْبِئْرِ وَأَشْبَاهِهِ ، وَهُوَ كَمَا قَالَ ؛ فَإِنَّ أَبَا دَاوُد بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ قَالَ : هَذَا لَا يَصْلُحُ إلَّا فِي الْمُتَرَدِّيَةِ وَالنَّافِرَةِ وَالْمُتَوَحِّشِ . قَوْلُهُ : وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ لَهُ : ( لَوْ طَعَنْت فِي خَاصِرَتِهِ لَحَلَّ لَك ). أَنْكَرَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَفْظَ الْخَاصِرَةِ عَلَى الْغَزَالِيِّ ، وَالْغَزَالِيُّ تَبِعَ فِيهِ إمَامَهُ ، وَلَا إنْكَارَ فَقَدْ رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو مُوسَى فِي مُسْنَدِ أَبِي الْعُشَرَاءِ لَهُ بِلَفْظِهِ : ( لَوْ طَعَنْت فِي فَخِذِهَا أَوْ شَاكِلَتِهَا ، وَذَكَرْت اسْمَ اللَّهِ لَأَجْزَأَ عَنْك ). وَالشَّاكِلَةُ الْخَاصِرَةُ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : تَرَدَّى بَعِيرٌ فِي بِئْرٍ فَطُعِنَ فِي شَاكِلَتِهِ ، فَسُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَكْلِهِ ، فَأَمَرَ بِهِ . وَرَوَى ابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي حَدِيثِهِ الْمَشْهُورِ الْآتِي ، قَالَ : ثُمَّ إنَّ نَاضِحًا تَرَدَّى فِي بِئْرٍ بِالْمَدِينَةِ ، فَذُكِّيَ مِنْ قِبَلِ شَاكِلَتِهِ ، فَأَخَذَ مِنْهُ ابْنُ عُمَرَ عَشِيرًا بِدِرْهَمٍ . ( تَنْبِيهٌ ) وَقَعَ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِيهِ وَهْمٌ غَيْرُ هَذَا ؛ فَإِنَّهُ جَعَلَ أَبَا الْعُشَرَاءِ الدَّارِمِيَّ هُوَ الْمُخَاطَبُ بِذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ النُّسَّاخِ ، كَأَنْ يَكُونَ سَقَطَ مِنْ النُّسْخَةِ عَنْ أَبِيهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 242 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس يَا رَسُول الله أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة · ص 245 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَبِيك لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأك ، وَيروَى أَنه سَأَلَ عَن بعير نادٍّ - وَيروَى أَنه لَو تردى لَهُ بعير فِي بِئْر - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَو طعنت فِي خاصرته لحل لَك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول بِدُونِ الْقسم أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ؛ فَإِن أَبَا العشراء الدَّارمِيّ - بِضَم الْعين ، وبالمد عَلَى الْهَمْز - فِيهِ جَهَالَة ، وَقد تكلم البُخَارِيّ وَغَيره فِي حَدِيثه . قَالَ الْمَيْمُونِيّ : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيثه هَذَا فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي غلط ، وَلَا يُعجبنِي ، وَلَا أذهب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع ضَرُورَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : فِي حَدِيث أبي العشراء ، واسْمه وسماعه من أَبِيه نظر . وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته فِي التَّابِعين فَقَالَ : أَبُو العشراء الدَّارمِيّ اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن مَالك بن قهطم ، يروي عَن أَبِيه ، وَله صُحْبَة ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات : أُسَامَة بن مَالك بن قهطم أَبُو العشراء الدَّارمِيّ لَهُ حَدِيث ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ الْخطابِيّ : ضعفوا هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن رَاوِيه مَجْهُول ، وَأَبُو العشراء لَا يُدْرَى من أَبوهُ ، وَلم يروه غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا العشراء لَا يعرف حَاله ، وَلَا يعرف لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ فقد اتَّفقُوا عَلَى أَن مَدَاره عَلَى أبي العشراء ، قَالُوا : وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد اتّفق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ عَلَى أَن من لم يرو عَنهُ غير وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول ، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِعلم أَو صَلَاح أَو شجاعة وَنَحْو ذَلِك ، وَلم يُوجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فِي أبي العشراء فَهُوَ مَجْهُول ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه لم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما عبد الْحق فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ قَاض بِصِحَّتِهِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي خطْبَة كِتَابه ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وقولة ابْن حبَان الشائعة تفرد بهَا فَلَا تصلح أَن تكون سندًا لَهُ . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فَغَرِيب جدًّا ، ونقلها ابْن الصّلاح ، عَن الشَّيْخ أبي حَامِد أَنه قَالَ : فِي بعض الْأَخْبَار أنه سُئِلَ عَن بعير تردى فِي بِئْر ، فَقَالَ : أما تصلح الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ . . . وَذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ ابْن الصّلاح : وَذَلِكَ بَاطِل لَا يعرف . وَأما الرِّوَايَة الثَّالِثَة الَّتِي فِيهَا ذكر الخاصرة فتبع الرَّافِعِيّ فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، وَالْغَزالِيّ تبع فِي إيرادها شَيْخه إِمَام الْحَرَمَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكلات الْوَسِيط : وَهُوَ غلط ، وَالْمَعْرُوف فِي الحَدِيث ذكر الْفَخْذ . قَالَ : وَذكر الخاصرة ورد فِي أثر رَوَيْنَاهُ ، وَذكره الشَّافِعِي قَالَ : تردى بعير إِلَى بِئْر فطعن فِي شاكلته ، فَسئلَ عبد الله بن عمر عَن أكله فَأمر بِهِ . قَالَ : والشاكلة : الخاصرة . هَذَا آخر كَلَامه . وَلَيْسَ بغلط من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، بل هُوَ مَرْوِيّ كَمَا ذكره ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي جمعه لأحاديث أبي العشراء من حَدِيث حَمَّاد بن زيد ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي اللبة أَو الْحلق ؟ قَالَ : لَو طعنت فَخذهَا أَو شاكلتها ، وَذكر اسْم الله - تَعَالَى - لأجزأ عَنْك ، وَورد فِي حَدِيث آخر بدل الْحلق : الخاصرة . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه : ثَنَا عَلّي بن مسْهر ، وَبِه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا مَالك بن أنس ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة ؟ قَالَ : لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع غلط لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا الحَدِيث فِي موضِعين ؛ أَحدهمَا : أَنه جعل أَبَا العشراء الدَّارمِيّ هُوَ الَّذِي خاطبه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ أَبوهُ ، وَأَبُو العشراء تَابِعِيّ مَشْهُور . ثَانِيهَا : أَنه ذكر تردي الْبَعِير فِي متن الحَدِيث ، وَلَيْسَ ذَلِك من الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْد الضَّرُورَة فِي المتردي فِي الْبِئْر وأشباهه . الثَّانِي : اخْتلف أهل الحَدِيث فِي اسْم أبي العشراء وَاسم أَبِيه ، فَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ أُسَامَة بن مَالك بن قحطم - يَعْنِي بحاء مُهْملَة ، وبكسر الْقَاف - وَكَذَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَقيل : عُطَارِد بن برز - بِفَتْح الرَّاء وسكونها - وَقيل : عُطَارِد بن بَلْز . وَقيل : يسَار بن بلز ابن خولى ، نزل الجفرة (قَالَ ابْن عبد) وَقيل : اسْمه بكر بن جَهْضَم . وَقيل : عُطَارِد بن برد . وَهُوَ من بني دارم بن مَالك بن زيد بن تَمِيم ، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة : بلز ، وَقيل : برز ، وَقيل : رزن ، وَقيل : مَالك بن قحطم بن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : مَالك بن قهطم ، وَقيل : عُطَارِد بن بدر . الثَّالِث : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لأبي العشراء عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه الإِمَام أَحْمد : لَا نَعْرِف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه أَيْضا غَيرهمَا ، وَلم يذكر لَهُ [ أَبُو ] نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة سواهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا فَلهُ عدَّة أَحَادِيث . قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أبي العشراء : رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ثَلَاثَة أَحَادِيث الْمَشْهُور مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . . . فَذكره . وأفرد الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي حَدِيث جُزْء مُنْفَرد ذكر لَهُ فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا ، وَقد ذكرتها فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس يَا رَسُول الله أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة · ص 245 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَبِيك لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأك ، وَيروَى أَنه سَأَلَ عَن بعير نادٍّ - وَيروَى أَنه لَو تردى لَهُ بعير فِي بِئْر - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَو طعنت فِي خاصرته لحل لَك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول بِدُونِ الْقسم أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ؛ فَإِن أَبَا العشراء الدَّارمِيّ - بِضَم الْعين ، وبالمد عَلَى الْهَمْز - فِيهِ جَهَالَة ، وَقد تكلم البُخَارِيّ وَغَيره فِي حَدِيثه . قَالَ الْمَيْمُونِيّ : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيثه هَذَا فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي غلط ، وَلَا يُعجبنِي ، وَلَا أذهب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع ضَرُورَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : فِي حَدِيث أبي العشراء ، واسْمه وسماعه من أَبِيه نظر . وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته فِي التَّابِعين فَقَالَ : أَبُو العشراء الدَّارمِيّ اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن مَالك بن قهطم ، يروي عَن أَبِيه ، وَله صُحْبَة ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات : أُسَامَة بن مَالك بن قهطم أَبُو العشراء الدَّارمِيّ لَهُ حَدِيث ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ الْخطابِيّ : ضعفوا هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن رَاوِيه مَجْهُول ، وَأَبُو العشراء لَا يُدْرَى من أَبوهُ ، وَلم يروه غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا العشراء لَا يعرف حَاله ، وَلَا يعرف لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ فقد اتَّفقُوا عَلَى أَن مَدَاره عَلَى أبي العشراء ، قَالُوا : وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد اتّفق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ عَلَى أَن من لم يرو عَنهُ غير وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول ، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِعلم أَو صَلَاح أَو شجاعة وَنَحْو ذَلِك ، وَلم يُوجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فِي أبي العشراء فَهُوَ مَجْهُول ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه لم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما عبد الْحق فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ قَاض بِصِحَّتِهِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي خطْبَة كِتَابه ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وقولة ابْن حبَان الشائعة تفرد بهَا فَلَا تصلح أَن تكون سندًا لَهُ . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فَغَرِيب جدًّا ، ونقلها ابْن الصّلاح ، عَن الشَّيْخ أبي حَامِد أَنه قَالَ : فِي بعض الْأَخْبَار أنه سُئِلَ عَن بعير تردى فِي بِئْر ، فَقَالَ : أما تصلح الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ . . . وَذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ ابْن الصّلاح : وَذَلِكَ بَاطِل لَا يعرف . وَأما الرِّوَايَة الثَّالِثَة الَّتِي فِيهَا ذكر الخاصرة فتبع الرَّافِعِيّ فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، وَالْغَزالِيّ تبع فِي إيرادها شَيْخه إِمَام الْحَرَمَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكلات الْوَسِيط : وَهُوَ غلط ، وَالْمَعْرُوف فِي الحَدِيث ذكر الْفَخْذ . قَالَ : وَذكر الخاصرة ورد فِي أثر رَوَيْنَاهُ ، وَذكره الشَّافِعِي قَالَ : تردى بعير إِلَى بِئْر فطعن فِي شاكلته ، فَسئلَ عبد الله بن عمر عَن أكله فَأمر بِهِ . قَالَ : والشاكلة : الخاصرة . هَذَا آخر كَلَامه . وَلَيْسَ بغلط من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، بل هُوَ مَرْوِيّ كَمَا ذكره ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي جمعه لأحاديث أبي العشراء من حَدِيث حَمَّاد بن زيد ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي اللبة أَو الْحلق ؟ قَالَ : لَو طعنت فَخذهَا أَو شاكلتها ، وَذكر اسْم الله - تَعَالَى - لأجزأ عَنْك ، وَورد فِي حَدِيث آخر بدل الْحلق : الخاصرة . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه : ثَنَا عَلّي بن مسْهر ، وَبِه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا مَالك بن أنس ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة ؟ قَالَ : لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع غلط لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا الحَدِيث فِي موضِعين ؛ أَحدهمَا : أَنه جعل أَبَا العشراء الدَّارمِيّ هُوَ الَّذِي خاطبه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ أَبوهُ ، وَأَبُو العشراء تَابِعِيّ مَشْهُور . ثَانِيهَا : أَنه ذكر تردي الْبَعِير فِي متن الحَدِيث ، وَلَيْسَ ذَلِك من الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْد الضَّرُورَة فِي المتردي فِي الْبِئْر وأشباهه . الثَّانِي : اخْتلف أهل الحَدِيث فِي اسْم أبي العشراء وَاسم أَبِيه ، فَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ أُسَامَة بن مَالك بن قحطم - يَعْنِي بحاء مُهْملَة ، وبكسر الْقَاف - وَكَذَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَقيل : عُطَارِد بن برز - بِفَتْح الرَّاء وسكونها - وَقيل : عُطَارِد بن بَلْز . وَقيل : يسَار بن بلز ابن خولى ، نزل الجفرة (قَالَ ابْن عبد) وَقيل : اسْمه بكر بن جَهْضَم . وَقيل : عُطَارِد بن برد . وَهُوَ من بني دارم بن مَالك بن زيد بن تَمِيم ، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة : بلز ، وَقيل : برز ، وَقيل : رزن ، وَقيل : مَالك بن قحطم بن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : مَالك بن قهطم ، وَقيل : عُطَارِد بن بدر . الثَّالِث : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لأبي العشراء عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه الإِمَام أَحْمد : لَا نَعْرِف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه أَيْضا غَيرهمَا ، وَلم يذكر لَهُ [ أَبُو ] نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة سواهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا فَلهُ عدَّة أَحَادِيث . قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أبي العشراء : رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ثَلَاثَة أَحَادِيث الْمَشْهُور مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . . . فَذكره . وأفرد الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي حَدِيث جُزْء مُنْفَرد ذكر لَهُ فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا ، وَقد ذكرتها فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس يَا رَسُول الله أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة · ص 245 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَبِيك لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأك ، وَيروَى أَنه سَأَلَ عَن بعير نادٍّ - وَيروَى أَنه لَو تردى لَهُ بعير فِي بِئْر - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَو طعنت فِي خاصرته لحل لَك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول بِدُونِ الْقسم أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ؛ فَإِن أَبَا العشراء الدَّارمِيّ - بِضَم الْعين ، وبالمد عَلَى الْهَمْز - فِيهِ جَهَالَة ، وَقد تكلم البُخَارِيّ وَغَيره فِي حَدِيثه . قَالَ الْمَيْمُونِيّ : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيثه هَذَا فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي غلط ، وَلَا يُعجبنِي ، وَلَا أذهب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع ضَرُورَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : فِي حَدِيث أبي العشراء ، واسْمه وسماعه من أَبِيه نظر . وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته فِي التَّابِعين فَقَالَ : أَبُو العشراء الدَّارمِيّ اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن مَالك بن قهطم ، يروي عَن أَبِيه ، وَله صُحْبَة ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات : أُسَامَة بن مَالك بن قهطم أَبُو العشراء الدَّارمِيّ لَهُ حَدِيث ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ الْخطابِيّ : ضعفوا هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن رَاوِيه مَجْهُول ، وَأَبُو العشراء لَا يُدْرَى من أَبوهُ ، وَلم يروه غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا العشراء لَا يعرف حَاله ، وَلَا يعرف لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ فقد اتَّفقُوا عَلَى أَن مَدَاره عَلَى أبي العشراء ، قَالُوا : وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد اتّفق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ عَلَى أَن من لم يرو عَنهُ غير وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول ، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِعلم أَو صَلَاح أَو شجاعة وَنَحْو ذَلِك ، وَلم يُوجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فِي أبي العشراء فَهُوَ مَجْهُول ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه لم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما عبد الْحق فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ قَاض بِصِحَّتِهِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي خطْبَة كِتَابه ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وقولة ابْن حبَان الشائعة تفرد بهَا فَلَا تصلح أَن تكون سندًا لَهُ . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فَغَرِيب جدًّا ، ونقلها ابْن الصّلاح ، عَن الشَّيْخ أبي حَامِد أَنه قَالَ : فِي بعض الْأَخْبَار أنه سُئِلَ عَن بعير تردى فِي بِئْر ، فَقَالَ : أما تصلح الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ . . . وَذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ ابْن الصّلاح : وَذَلِكَ بَاطِل لَا يعرف . وَأما الرِّوَايَة الثَّالِثَة الَّتِي فِيهَا ذكر الخاصرة فتبع الرَّافِعِيّ فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، وَالْغَزالِيّ تبع فِي إيرادها شَيْخه إِمَام الْحَرَمَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكلات الْوَسِيط : وَهُوَ غلط ، وَالْمَعْرُوف فِي الحَدِيث ذكر الْفَخْذ . قَالَ : وَذكر الخاصرة ورد فِي أثر رَوَيْنَاهُ ، وَذكره الشَّافِعِي قَالَ : تردى بعير إِلَى بِئْر فطعن فِي شاكلته ، فَسئلَ عبد الله بن عمر عَن أكله فَأمر بِهِ . قَالَ : والشاكلة : الخاصرة . هَذَا آخر كَلَامه . وَلَيْسَ بغلط من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، بل هُوَ مَرْوِيّ كَمَا ذكره ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي جمعه لأحاديث أبي العشراء من حَدِيث حَمَّاد بن زيد ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي اللبة أَو الْحلق ؟ قَالَ : لَو طعنت فَخذهَا أَو شاكلتها ، وَذكر اسْم الله - تَعَالَى - لأجزأ عَنْك ، وَورد فِي حَدِيث آخر بدل الْحلق : الخاصرة . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه : ثَنَا عَلّي بن مسْهر ، وَبِه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا مَالك بن أنس ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة ؟ قَالَ : لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع غلط لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا الحَدِيث فِي موضِعين ؛ أَحدهمَا : أَنه جعل أَبَا العشراء الدَّارمِيّ هُوَ الَّذِي خاطبه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ أَبوهُ ، وَأَبُو العشراء تَابِعِيّ مَشْهُور . ثَانِيهَا : أَنه ذكر تردي الْبَعِير فِي متن الحَدِيث ، وَلَيْسَ ذَلِك من الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْد الضَّرُورَة فِي المتردي فِي الْبِئْر وأشباهه . الثَّانِي : اخْتلف أهل الحَدِيث فِي اسْم أبي العشراء وَاسم أَبِيه ، فَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ أُسَامَة بن مَالك بن قحطم - يَعْنِي بحاء مُهْملَة ، وبكسر الْقَاف - وَكَذَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَقيل : عُطَارِد بن برز - بِفَتْح الرَّاء وسكونها - وَقيل : عُطَارِد بن بَلْز . وَقيل : يسَار بن بلز ابن خولى ، نزل الجفرة (قَالَ ابْن عبد) وَقيل : اسْمه بكر بن جَهْضَم . وَقيل : عُطَارِد بن برد . وَهُوَ من بني دارم بن مَالك بن زيد بن تَمِيم ، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة : بلز ، وَقيل : برز ، وَقيل : رزن ، وَقيل : مَالك بن قحطم بن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : مَالك بن قهطم ، وَقيل : عُطَارِد بن بدر . الثَّالِث : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لأبي العشراء عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه الإِمَام أَحْمد : لَا نَعْرِف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه أَيْضا غَيرهمَا ، وَلم يذكر لَهُ [ أَبُو ] نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة سواهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا فَلهُ عدَّة أَحَادِيث . قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أبي العشراء : رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ثَلَاثَة أَحَادِيث الْمَشْهُور مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . . . فَذكره . وأفرد الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي حَدِيث جُزْء مُنْفَرد ذكر لَهُ فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا ، وَقد ذكرتها فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس يَا رَسُول الله أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة · ص 245 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَبِيك لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأك ، وَيروَى أَنه سَأَلَ عَن بعير نادٍّ - وَيروَى أَنه لَو تردى لَهُ بعير فِي بِئْر - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَو طعنت فِي خاصرته لحل لَك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول بِدُونِ الْقسم أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ؛ فَإِن أَبَا العشراء الدَّارمِيّ - بِضَم الْعين ، وبالمد عَلَى الْهَمْز - فِيهِ جَهَالَة ، وَقد تكلم البُخَارِيّ وَغَيره فِي حَدِيثه . قَالَ الْمَيْمُونِيّ : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيثه هَذَا فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي غلط ، وَلَا يُعجبنِي ، وَلَا أذهب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع ضَرُورَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : فِي حَدِيث أبي العشراء ، واسْمه وسماعه من أَبِيه نظر . وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته فِي التَّابِعين فَقَالَ : أَبُو العشراء الدَّارمِيّ اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن مَالك بن قهطم ، يروي عَن أَبِيه ، وَله صُحْبَة ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات : أُسَامَة بن مَالك بن قهطم أَبُو العشراء الدَّارمِيّ لَهُ حَدِيث ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ الْخطابِيّ : ضعفوا هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن رَاوِيه مَجْهُول ، وَأَبُو العشراء لَا يُدْرَى من أَبوهُ ، وَلم يروه غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا العشراء لَا يعرف حَاله ، وَلَا يعرف لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ فقد اتَّفقُوا عَلَى أَن مَدَاره عَلَى أبي العشراء ، قَالُوا : وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد اتّفق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ عَلَى أَن من لم يرو عَنهُ غير وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول ، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِعلم أَو صَلَاح أَو شجاعة وَنَحْو ذَلِك ، وَلم يُوجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فِي أبي العشراء فَهُوَ مَجْهُول ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه لم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما عبد الْحق فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ قَاض بِصِحَّتِهِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي خطْبَة كِتَابه ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وقولة ابْن حبَان الشائعة تفرد بهَا فَلَا تصلح أَن تكون سندًا لَهُ . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فَغَرِيب جدًّا ، ونقلها ابْن الصّلاح ، عَن الشَّيْخ أبي حَامِد أَنه قَالَ : فِي بعض الْأَخْبَار أنه سُئِلَ عَن بعير تردى فِي بِئْر ، فَقَالَ : أما تصلح الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ . . . وَذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ ابْن الصّلاح : وَذَلِكَ بَاطِل لَا يعرف . وَأما الرِّوَايَة الثَّالِثَة الَّتِي فِيهَا ذكر الخاصرة فتبع الرَّافِعِيّ فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، وَالْغَزالِيّ تبع فِي إيرادها شَيْخه إِمَام الْحَرَمَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكلات الْوَسِيط : وَهُوَ غلط ، وَالْمَعْرُوف فِي الحَدِيث ذكر الْفَخْذ . قَالَ : وَذكر الخاصرة ورد فِي أثر رَوَيْنَاهُ ، وَذكره الشَّافِعِي قَالَ : تردى بعير إِلَى بِئْر فطعن فِي شاكلته ، فَسئلَ عبد الله بن عمر عَن أكله فَأمر بِهِ . قَالَ : والشاكلة : الخاصرة . هَذَا آخر كَلَامه . وَلَيْسَ بغلط من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، بل هُوَ مَرْوِيّ كَمَا ذكره ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي جمعه لأحاديث أبي العشراء من حَدِيث حَمَّاد بن زيد ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي اللبة أَو الْحلق ؟ قَالَ : لَو طعنت فَخذهَا أَو شاكلتها ، وَذكر اسْم الله - تَعَالَى - لأجزأ عَنْك ، وَورد فِي حَدِيث آخر بدل الْحلق : الخاصرة . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه : ثَنَا عَلّي بن مسْهر ، وَبِه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا مَالك بن أنس ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة ؟ قَالَ : لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع غلط لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا الحَدِيث فِي موضِعين ؛ أَحدهمَا : أَنه جعل أَبَا العشراء الدَّارمِيّ هُوَ الَّذِي خاطبه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ أَبوهُ ، وَأَبُو العشراء تَابِعِيّ مَشْهُور . ثَانِيهَا : أَنه ذكر تردي الْبَعِير فِي متن الحَدِيث ، وَلَيْسَ ذَلِك من الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْد الضَّرُورَة فِي المتردي فِي الْبِئْر وأشباهه . الثَّانِي : اخْتلف أهل الحَدِيث فِي اسْم أبي العشراء وَاسم أَبِيه ، فَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ أُسَامَة بن مَالك بن قحطم - يَعْنِي بحاء مُهْملَة ، وبكسر الْقَاف - وَكَذَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَقيل : عُطَارِد بن برز - بِفَتْح الرَّاء وسكونها - وَقيل : عُطَارِد بن بَلْز . وَقيل : يسَار بن بلز ابن خولى ، نزل الجفرة (قَالَ ابْن عبد) وَقيل : اسْمه بكر بن جَهْضَم . وَقيل : عُطَارِد بن برد . وَهُوَ من بني دارم بن مَالك بن زيد بن تَمِيم ، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة : بلز ، وَقيل : برز ، وَقيل : رزن ، وَقيل : مَالك بن قحطم بن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : مَالك بن قهطم ، وَقيل : عُطَارِد بن بدر . الثَّالِث : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لأبي العشراء عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه الإِمَام أَحْمد : لَا نَعْرِف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه أَيْضا غَيرهمَا ، وَلم يذكر لَهُ [ أَبُو ] نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة سواهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا فَلهُ عدَّة أَحَادِيث . قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أبي العشراء : رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ثَلَاثَة أَحَادِيث الْمَشْهُور مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . . . فَذكره . وأفرد الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي حَدِيث جُزْء مُنْفَرد ذكر لَهُ فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا ، وَقد ذكرتها فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس يَا رَسُول الله أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة · ص 245 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَبِيك لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأك ، وَيروَى أَنه سَأَلَ عَن بعير نادٍّ - وَيروَى أَنه لَو تردى لَهُ بعير فِي بِئْر - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَو طعنت فِي خاصرته لحل لَك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول بِدُونِ الْقسم أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ؛ فَإِن أَبَا العشراء الدَّارمِيّ - بِضَم الْعين ، وبالمد عَلَى الْهَمْز - فِيهِ جَهَالَة ، وَقد تكلم البُخَارِيّ وَغَيره فِي حَدِيثه . قَالَ الْمَيْمُونِيّ : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيثه هَذَا فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي غلط ، وَلَا يُعجبنِي ، وَلَا أذهب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع ضَرُورَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : فِي حَدِيث أبي العشراء ، واسْمه وسماعه من أَبِيه نظر . وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته فِي التَّابِعين فَقَالَ : أَبُو العشراء الدَّارمِيّ اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن مَالك بن قهطم ، يروي عَن أَبِيه ، وَله صُحْبَة ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات : أُسَامَة بن مَالك بن قهطم أَبُو العشراء الدَّارمِيّ لَهُ حَدِيث ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ الْخطابِيّ : ضعفوا هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن رَاوِيه مَجْهُول ، وَأَبُو العشراء لَا يُدْرَى من أَبوهُ ، وَلم يروه غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا العشراء لَا يعرف حَاله ، وَلَا يعرف لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ فقد اتَّفقُوا عَلَى أَن مَدَاره عَلَى أبي العشراء ، قَالُوا : وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد اتّفق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ عَلَى أَن من لم يرو عَنهُ غير وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول ، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِعلم أَو صَلَاح أَو شجاعة وَنَحْو ذَلِك ، وَلم يُوجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فِي أبي العشراء فَهُوَ مَجْهُول ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه لم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما عبد الْحق فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ قَاض بِصِحَّتِهِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي خطْبَة كِتَابه ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وقولة ابْن حبَان الشائعة تفرد بهَا فَلَا تصلح أَن تكون سندًا لَهُ . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فَغَرِيب جدًّا ، ونقلها ابْن الصّلاح ، عَن الشَّيْخ أبي حَامِد أَنه قَالَ : فِي بعض الْأَخْبَار أنه سُئِلَ عَن بعير تردى فِي بِئْر ، فَقَالَ : أما تصلح الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ . . . وَذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ ابْن الصّلاح : وَذَلِكَ بَاطِل لَا يعرف . وَأما الرِّوَايَة الثَّالِثَة الَّتِي فِيهَا ذكر الخاصرة فتبع الرَّافِعِيّ فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، وَالْغَزالِيّ تبع فِي إيرادها شَيْخه إِمَام الْحَرَمَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكلات الْوَسِيط : وَهُوَ غلط ، وَالْمَعْرُوف فِي الحَدِيث ذكر الْفَخْذ . قَالَ : وَذكر الخاصرة ورد فِي أثر رَوَيْنَاهُ ، وَذكره الشَّافِعِي قَالَ : تردى بعير إِلَى بِئْر فطعن فِي شاكلته ، فَسئلَ عبد الله بن عمر عَن أكله فَأمر بِهِ . قَالَ : والشاكلة : الخاصرة . هَذَا آخر كَلَامه . وَلَيْسَ بغلط من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، بل هُوَ مَرْوِيّ كَمَا ذكره ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي جمعه لأحاديث أبي العشراء من حَدِيث حَمَّاد بن زيد ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي اللبة أَو الْحلق ؟ قَالَ : لَو طعنت فَخذهَا أَو شاكلتها ، وَذكر اسْم الله - تَعَالَى - لأجزأ عَنْك ، وَورد فِي حَدِيث آخر بدل الْحلق : الخاصرة . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه : ثَنَا عَلّي بن مسْهر ، وَبِه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا مَالك بن أنس ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة ؟ قَالَ : لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع غلط لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا الحَدِيث فِي موضِعين ؛ أَحدهمَا : أَنه جعل أَبَا العشراء الدَّارمِيّ هُوَ الَّذِي خاطبه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ أَبوهُ ، وَأَبُو العشراء تَابِعِيّ مَشْهُور . ثَانِيهَا : أَنه ذكر تردي الْبَعِير فِي متن الحَدِيث ، وَلَيْسَ ذَلِك من الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْد الضَّرُورَة فِي المتردي فِي الْبِئْر وأشباهه . الثَّانِي : اخْتلف أهل الحَدِيث فِي اسْم أبي العشراء وَاسم أَبِيه ، فَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ أُسَامَة بن مَالك بن قحطم - يَعْنِي بحاء مُهْملَة ، وبكسر الْقَاف - وَكَذَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَقيل : عُطَارِد بن برز - بِفَتْح الرَّاء وسكونها - وَقيل : عُطَارِد بن بَلْز . وَقيل : يسَار بن بلز ابن خولى ، نزل الجفرة (قَالَ ابْن عبد) وَقيل : اسْمه بكر بن جَهْضَم . وَقيل : عُطَارِد بن برد . وَهُوَ من بني دارم بن مَالك بن زيد بن تَمِيم ، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة : بلز ، وَقيل : برز ، وَقيل : رزن ، وَقيل : مَالك بن قحطم بن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : مَالك بن قهطم ، وَقيل : عُطَارِد بن بدر . الثَّالِث : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لأبي العشراء عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه الإِمَام أَحْمد : لَا نَعْرِف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه أَيْضا غَيرهمَا ، وَلم يذكر لَهُ [ أَبُو ] نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة سواهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا فَلهُ عدَّة أَحَادِيث . قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أبي العشراء : رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ثَلَاثَة أَحَادِيث الْمَشْهُور مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . . . فَذكره . وأفرد الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي حَدِيث جُزْء مُنْفَرد ذكر لَهُ فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا ، وَقد ذكرتها فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس يَا رَسُول الله أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة · ص 245 الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه أَنه قَالَ : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : وَأَبِيك لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأك ، وَيروَى أَنه سَأَلَ عَن بعير نادٍّ - وَيروَى أَنه لَو تردى لَهُ بعير فِي بِئْر - فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : لَو طعنت فِي خاصرته لحل لَك . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الأول بِدُونِ الْقسم أَحْمد ، وَأَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ؛ فَإِن أَبَا العشراء الدَّارمِيّ - بِضَم الْعين ، وبالمد عَلَى الْهَمْز - فِيهِ جَهَالَة ، وَقد تكلم البُخَارِيّ وَغَيره فِي حَدِيثه . قَالَ الْمَيْمُونِيّ : سَأَلت الإِمَام أَحْمد عَن حَدِيثه هَذَا فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي غلط ، وَلَا يُعجبنِي ، وَلَا أذهب إِلَيْهِ إِلَّا فِي مَوضِع ضَرُورَة ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا حَدِيث غَرِيب ، لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حَمَّاد ، وَقَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه : فِي حَدِيث أبي العشراء ، واسْمه وسماعه من أَبِيه نظر . وَأما ابْن حبَان فَذكره فِي ثقاته فِي التَّابِعين فَقَالَ : أَبُو العشراء الدَّارمِيّ اسْمه عَامر بن أُسَامَة بن مَالك بن قهطم ، يروي عَن أَبِيه ، وَله صُحْبَة ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات : أُسَامَة بن مَالك بن قهطم أَبُو العشراء الدَّارمِيّ لَهُ حَدِيث ، رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ الْخطابِيّ : ضعفوا هَذَا الحَدِيث ؛ لِأَن رَاوِيه مَجْهُول ، وَأَبُو العشراء لَا يُدْرَى من أَبوهُ ، وَلم يروه غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَكَذَا قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام : عِلّة هَذَا الحَدِيث أَن أَبَا العشراء لَا يعرف حَاله ، وَلَا يعرف لَهُ وَلَا لِأَبِيهِ إِلَّا هَذَا الحَدِيث ، وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقَالَ ابْن الصّلاح : هَذَا الحَدِيث تفرد بِهِ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ؛ فقد اتَّفقُوا عَلَى أَن مَدَاره عَلَى أبي العشراء ، قَالُوا : وَهُوَ مَجْهُول لَا يعرف إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث ، وَلم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة ، وَقد اتّفق أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ عَلَى أَن من لم يرو عَنهُ غير وَاحِد فَهُوَ مَجْهُول ، إِلَّا أَن يكون مَشْهُورا بِعلم أَو صَلَاح أَو شجاعة وَنَحْو ذَلِك ، وَلم يُوجد شَيْء من هَذِه الْأَشْيَاء فِي أبي العشراء فَهُوَ مَجْهُول ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنه لم يرو عَنهُ غير حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما عبد الْحق فَذكره من طَرِيق أبي دَاوُد ، وَسكت عَلَيْهِ وَهُوَ قَاض بِصِحَّتِهِ كَمَا قَرَّرَهُ فِي خطْبَة كِتَابه ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وقولة ابْن حبَان الشائعة تفرد بهَا فَلَا تصلح أَن تكون سندًا لَهُ . وَأما اللَّفْظ الثَّانِي الَّذِي ذكره الرَّافِعِيّ فَغَرِيب جدًّا ، ونقلها ابْن الصّلاح ، عَن الشَّيْخ أبي حَامِد أَنه قَالَ : فِي بعض الْأَخْبَار أنه سُئِلَ عَن بعير تردى فِي بِئْر ، فَقَالَ : أما تصلح الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة ؟ . . . وَذكر الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ ابْن الصّلاح : وَذَلِكَ بَاطِل لَا يعرف . وَأما الرِّوَايَة الثَّالِثَة الَّتِي فِيهَا ذكر الخاصرة فتبع الرَّافِعِيّ فِي إيرادها الْغَزالِيّ فِي وسيطه ، وَالْغَزالِيّ تبع فِي إيرادها شَيْخه إِمَام الْحَرَمَيْنِ . قَالَ ابْن الصّلاح فِي مشكلات الْوَسِيط : وَهُوَ غلط ، وَالْمَعْرُوف فِي الحَدِيث ذكر الْفَخْذ . قَالَ : وَذكر الخاصرة ورد فِي أثر رَوَيْنَاهُ ، وَذكره الشَّافِعِي قَالَ : تردى بعير إِلَى بِئْر فطعن فِي شاكلته ، فَسئلَ عبد الله بن عمر عَن أكله فَأمر بِهِ . قَالَ : والشاكلة : الخاصرة . هَذَا آخر كَلَامه . وَلَيْسَ بغلط من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة ، بل هُوَ مَرْوِيّ كَمَا ذكره ، رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي جمعه لأحاديث أبي العشراء من حَدِيث حَمَّاد بن زيد ، عَن حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، إِنَّمَا تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي اللبة أَو الْحلق ؟ قَالَ : لَو طعنت فَخذهَا أَو شاكلتها ، وَذكر اسْم الله - تَعَالَى - لأجزأ عَنْك ، وَورد فِي حَدِيث آخر بدل الْحلق : الخاصرة . قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه : ثَنَا عَلّي بن مسْهر ، وَبِه حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ، ثَنَا مَالك بن أنس ، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن أبي العشراء ، عَن أَبِيه قَالَ : قلت : يَا رَسُول الله ، أما تكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الخاصرة واللبة ؟ قَالَ : لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأت عَنْك . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع غلط لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي هَذَا الحَدِيث فِي موضِعين ؛ أَحدهمَا : أَنه جعل أَبَا العشراء الدَّارمِيّ هُوَ الَّذِي خاطبه النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَإِنَّمَا هُوَ أَبوهُ ، وَأَبُو العشراء تَابِعِيّ مَشْهُور . ثَانِيهَا : أَنه ذكر تردي الْبَعِير فِي متن الحَدِيث ، وَلَيْسَ ذَلِك من الحَدِيث ، وَإِنَّمَا هُوَ تَفْسِير من أهل الْعلم بِالْحَدِيثِ ، قَالُوا : هَذَا عِنْد الضَّرُورَة فِي المتردي فِي الْبِئْر وأشباهه . الثَّانِي : اخْتلف أهل الحَدِيث فِي اسْم أبي العشراء وَاسم أَبِيه ، فَقَالَ البُخَارِيّ : هُوَ أُسَامَة بن مَالك بن قحطم - يَعْنِي بحاء مُهْملَة ، وبكسر الْقَاف - وَكَذَا قَالَه أَحْمد بن حَنْبَل ، وَيَحْيَى بن معِين ، وَقيل : عُطَارِد بن برز - بِفَتْح الرَّاء وسكونها - وَقيل : عُطَارِد بن بَلْز . وَقيل : يسَار بن بلز ابن خولى ، نزل الجفرة (قَالَ ابْن عبد) وَقيل : اسْمه بكر بن جَهْضَم . وَقيل : عُطَارِد بن برد . وَهُوَ من بني دارم بن مَالك بن زيد بن تَمِيم ، وَقَالَ أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة : بلز ، وَقيل : برز ، وَقيل : رزن ، وَقيل : مَالك بن قحطم بن أبي العشراء الدَّارمِيّ ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر : مَالك بن قهطم ، وَقيل : عُطَارِد بن بدر . الثَّالِث : قَالَ التِّرْمِذِيّ : لَا نَعْرِف لأبي العشراء عَن أَبِيه غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه الإِمَام أَحْمد : لَا نَعْرِف لَهُ غير هَذَا الحَدِيث . وَكَذَا قَالَه أَيْضا غَيرهمَا ، وَلم يذكر لَهُ [ أَبُو ] نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة سواهُ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا فَلهُ عدَّة أَحَادِيث . قَالَ ابْن حبَان فِي ثقاته فِي تَرْجَمَة أبي العشراء : رَوَى عَنهُ حَمَّاد بن سَلمَة ثَلَاثَة أَحَادِيث الْمَشْهُور مِنْهَا هَذَا الحَدِيث . . . فَذكره . وأفرد الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي حَدِيث جُزْء مُنْفَرد ذكر لَهُ فِيهِ خَمْسَة عشر حَدِيثا ، وَقد ذكرتها فِي تخريجي لأحاديث الْوَسِيط فَرَاجعهَا مِنْهُ فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 753 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو العشراء الدارمي عن أبيه · ص 222 أبو العشراء الدارمي، عن أبيه. 15694 - [ د ت س ق ] حديث : أنه قال [ يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا من 1 الحلق أو اللبة؟ ...... الحديث . د في الذبائح (16) عن أحمد بن يونس، عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء به. ت في الصيد (13) عن هناد بن السري وأبي كريب محمد بن العلاء، كلاهما عن وكيع - و (13) عن أحمد بن منيع، عن يزيد بن هارون - كلاهما عن حماد بن سلمة به. وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة ولا نعرف لأبي العشراء، عن أبيه غير هذا الحديث س في الذبائح (بل في الضحايا 25) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن حماد بن سلمة به. ق فيه (الذبائح 9: 2) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن وكيع به.