412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرفَصْلٌ فِيمَا عَارَضَ ذَلِكَ · ص 478 412 - ( 83 ) - حَدِيثُ : ( جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ )كَذَا وَقَعَ فِيهِ ، وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ ، التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ). . . وَفِي آخِرِهِ : ( أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ ) كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ; إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ ، وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ : قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ : قَوْلُهُ : عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ ، فَقَالَ خَطَأٌ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ، وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ ، وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ : أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا . قُلْتُ : لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ ، وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نَايِلٍ كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ ، وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ جُزْءًا فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ ، يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ ، وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ ، ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ ، لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ ، إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ ، انْتَهَى . وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ( عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ : بِاسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ ) وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ ، وَمُعَاوِيَةُ ، وَسَلْمَانُ ، وَأَبُو حُمَيْدٍ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا ، كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ ( فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، ( عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّشَهُّدِ التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ ، السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ )قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : زِدْتُ فِيهَا : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَقَالَ : إسْنَادٌ صَحِيحٌ . وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ ، وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا ، وَقَالَ : رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ : وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ ، وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَقَالَ : مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ : عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ : هَذَا ( تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ )الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ : وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ ، وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ ( قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ . وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ، ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ ، وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ ، حَدَّثَنِي الْهِنْدِيُّ سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ، فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ . الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ ( : مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ ، وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ )وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّه بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : ( إنَّ تَشَهُّدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي ) هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ . قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، قُلْتُ : وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَحَدِيثُ سَلْمَانَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ : ( قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا ) وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ ( الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ ) بَعْدَ ( الطَّيِّبَاتُ ) ، وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أبي الصديق النَّاجِي ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ : ( التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ ) فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ سَوَاءً . قُلْتُ : وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تَشَهُّدِ علي ، فَقَالَ : هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاقَهُ ، وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ ، وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وَحُذَيْفَةَ ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى ، وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ ، وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ ، فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن · ص 28 الحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن : باسم الله وَبِاللَّهِ ، التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، أسأَل الله الْجنَّة وَأَعُوذ بِاللَّه من النَّار . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ وَنَصّ غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعفه . قَالَ النَّسَائِيّ : لَا نعلم أحدا تَابع أَيمن - يَعْنِي ابْن نابل بِالْبَاء الْمُوَحدَة - رَاوِيه ، عَن (أبي) الزبير ، عَن جَابر عَلَى هَذَا الحَدِيث (وَخَالفهُ اللَّيْث بن سعد فِي إِسْنَاده) وأيمن عندنَا لَا بَأْس بِهِ ، والْحَدِيث خطأ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - وَقَالَ حَمْزَة بن مُحَمَّد الْحَافِظ : قَوْله عَن جَابر خطأ ، وَالصَّوَاب أَبُو (الزبير) ، عَن سعيد بن جُبَير وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : وَلَا أعلم أحدا قَالَ فِي التَّشَهُّد (باسم الله وَبِاللَّهِ) إِلَّا أَيمن بن نابل ، عَن أبي الزبير . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : رَوَى (أَيمن) بن نابل الْمَكِّيّ هَذَا الحَدِيث ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، وَهُوَ غير مَحْفُوظ ، قَالَ : وَسَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هُوَ خطأ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : أَيمن لَيْسَ بِالْقَوِيّ . زَاد فِي علله : وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أشبه بِالصَّوَابِ من حَدِيث جَابر . وَضَعفه أَيْضا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : أحسن حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر مَا ذكر فِيهِ سَمَاعه مِنْهُ وَلم يذكر السماع فِي هَذَا فِيمَا أعلم . وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : ذكر التَّسْمِيَة غير صَحِيح عِنْد أَصْحَاب الحَدِيث وَكَذَا نَقله الْبَغَوِيّ عَنْهُم . وَخَالف الْحَاكِم فاستدرك هَذَا الحَدِيث وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ، قَالَ : وأيمن ابن نابل ثِقَة قد احْتج بِهِ البُخَارِيّ . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ فِي أَيمن (بن) نابل : إِنَّه ثِقَة . قَالَ : فَأَما صِحَّته عَلَى شَرط مُسلم فَحَدَّثنَاهُ أَبُو عَلّي الْحَافِظ ، ثَنَا عبد الله بن (قَحْطَبَةَ) ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى ، نَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان ، نَا أبي ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكره . قَالَ الْحَاكِم : سَمِعت أَبَا عَلّي الْحَافِظ (يوثق ابْن قَحْطَبَةَ) إِلَّا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَإِنَّهُ عِنْد الْمُعْتَمِر ، عَن أَيمن بن نابل كَمَا تقدم ذكرنَا لَهُ ، انْتَهَى كَلَام الْحَاكِم . وَأنكر النَّوَوِيّ عَلَيْهِ تَصْحِيحه فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب وَغَيره : تَصْحِيح الْحَاكِم لهَذَا الحَدِيث مَرْدُود لَا يقبل مِنْهُ ، فَإِن الَّذين ضَعَّفُوهُ أجل مِنْهُ وأتقن . قلت : تَضْعِيف من هُوَ أجل مِنْهُ وأتقن لَا يصلح أَن يكون ردًّا عَلَى الْحَاكِم ، فَإِن الْحَاكِم ادَّعَى أَنه عَلَى شَرط البُخَارِيّ فِي أَيمن بن نابل ، وَهُوَ كَذَلِك فقد أخرج لَهُ و(قد) وَثَّقَهُ ( الثَّوْريّ ) وَابْن معِين وَغَيرهمَا وَلكنه تفرد بِهَذَا الحَدِيث فَهَذَا (هُوَ) الَّذِي يتَوَقَّف فِي صِحَّته لأَجله . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، خَالف النَّاس وَلَو لم يكن إِلَّا حَدِيث التَّشَهُّد . وَقَالَ ( ابْن) الْمَدِينِيّ : ثِقَة وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة : فِيهِ ضعف . وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَن أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا . قلت : لَكِن يعْتَرض عَلَى الْحَاكِم من وَجه آخر فإنَّ التِّرْمِذِيّ سَأَلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : إِنَّه خطأ . فَكيف يكون عَلَى شَرطه ؟ ! . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى بِاسم الله خير الْأَسْمَاء . قلت : هَذَا اللَّفْظ لم أره فِي حَدِيث جَابر ، نعم هُوَ فِي حَدِيث (ابْن) الزبير كَمَا ستعلمه ، وَسلف من حَدِيث عمر قَرِيبا . فصل : قد تلخص من أول مَا شرع الرَّافِعِيّ فِي ذكر التَّشَهُّد إِلَى هُنَا خمس تشهدات أَحدهَا : تشهد ابْن عَبَّاس . ثَانِيهَا : تشهد ابْن مَسْعُود . ثَالِثهَا : تشهد عمر . رَابِعهَا : تشهد (ابْنه) . خَامِسهَا : تشهد جَابر . وَبَقِي مِنْهَا ثَمَانِي تشهدات أُخَر أَحدهَا : تشهد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ . ثَانِيهَا : تشهد عَائِشَة . ثَالِثهَا : تشهد (سَمُرَة بن) جُنْدُب . رَابِعهَا : تشهد عَلّي بن أبي طَالب . خَامِسهَا : تشهد عبد الله بن الزبير . سادسها : تشهد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان . سابعها : تشهد (سلمَان) . ثامنها : تشهد أبي حميد السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ، فلنذكرها لتكمل الْفَائِدَة باستحضارها فِي مَوضِع وَاحِد فَإِنَّهُ من النفائس فَنَقُول : أما تشهد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم من حَدِيث حطَّان بن عبد الله الرقاشِي قَالَ : صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة ، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم : أقرَّت الصَّلَاة (بِالْبرِّ) وَالزَّكَاة . فَلَمَّا قَضَى (أَبُو مُوسَى) الصَّلَاة (وَسلم) انْصَرف فَقَالَ : أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا ؟ فأرم الْقَوْم ، ثمَّ ذكر أَبُو مُوسَى صفة صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أَن قَالَ : وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من [ أول ] قَول أحدكُم : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَبَعض نسخ مُسلم وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . (وَفِي رِوَايَة للنسائي : أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، و(أشهد) أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه تنكير السَّلَام فيهمَا . وَأما تشهد عَائِشَة فَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق قَالَ : علمتني عَائِشَة [ قَالَت : ] هَذَا تشهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، و(أشهد) أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَفِي هَذِه الرِّوَايَة فَائِدَة حَسَنَة وَهِي أَن تشهد سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِلَفْظ تشهدنا . وَرَوَاهُ مَالك فِي (موطئِهِ) عَن [ عبد الرَّحْمَن ] بن الْقَاسِم ، عَن (أَبِيه) ، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنَّهَا كَانَت تَقول إِذا تشهدت : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات الزاكيات لله ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْقَاسِم أَيْضا عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّهَا كَانَت تَقول فِي التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة فِي وَسطهَا وَفِي آخرهَا قولا وَاحِدًا : باسم الله التَّحِيَّات الصَّلَوَات لله الزاكيات لله ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، فِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق وَصرح بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة عَن عَائِشَة لَيْسَ فِيهَا ذكر التَّسْمِيَة إِلَّا مَا تفرد بِهِ ابْن إِسْحَاق . قَالَ : وَرَوَى ثَابت بن زُهَيْر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر . وَهِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة كِلَاهُمَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّسْمِيَة قبل التَّحِيَّة ، وثابت بن زُهَيْر مُنكر الحَدِيث ضَعِيف . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَالصَّوَاب وَقفه عَلَيْهَا . وَأما (تشهد) سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بن (سَمُرَة بن) جُنْدُب (قَالَ : حَدثنِي خُبيب بن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان [ بن ] سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ) أما بعد أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَ فِي وسط الصَّلَاة أَو حِين انْقِضَائِهَا فابدءوا قبل التَّسْلِيم فَقولُوا : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات وَالْملك لله ، ثمَّ سلمُوا عَلَى (الْيَمين ثمَّ) سلمُوا عَلَى قارئكم وَعَلَى أَنفسكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : سُلَيْمَان كُوفِي الأَصْل كَانَ بِدِمَشْق . قَالَ عبد الْحق : وَهَذَا الْإِسْنَاد لَيْسَ بِمَشْهُور . قلت : وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب زَكَاة التِّجَارَة - إِن شَاءَ الله وَقدره . وَأما تشهد عَلّي بن أبي طَالب ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه و(أكبرها) والسياق للْأولِ عَن إِبْرَاهِيم - يَعْنِي الوكيعي - ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن صَالح الْأَزْدِيّ ، نَا عَمْرو بن هَاشم أَبُو مَالك [ الْجَنبي ] عَن عبد الله بن عَطاء قَالَ : حَدثنِي الْبَهْزِي قَالَ : ( سَأَلت الْحُسَيْن بن عَلّي عَن تشهد عَلّي ، فَقَالَ : (هُوَ) تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : حَدثنِي بتشهد عَلّي عَن تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات والغاديات والرائحات والزاكيات والناعمات السابغات الطاهرات لله . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن عبد الله بن عَطاء إِلَّا عَمْرو . قلت : قَالَ أَحْمد : صَدُوق . وَلينه غَيره . وَأما تشهد عبد الله بن الزبير فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْأَكْبَر والْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، (نَا الْحَارِث بن يزِيد) قَالَ : سَمِعت أَبَا الْورْد يَقُول : سَمِعت عبد الله بن الزبير يَقُول : إِنَّ تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : باسم الله وَبِاللَّهِ خير الْأَسْمَاء التَّحِيَّات لله الطَّيِّبَات الصَّلَوَات ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْحَقِّ بشيرًا وَنَذِيرا ، وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا (وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور) ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني . هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين ) . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن الزبير إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد ، تفرد بِهِ ابْن لَهِيعَة . وَأما تشهد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث رَاشد بن سعد المقرائي ، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَنه كَانَ يعلم النَّاس التَّشَهُّد وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَرَاشِد هَذَا وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَابْن سعد وَقَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . وشذ ابْن حزم فَقَالَ : ضَعِيف . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : يعْتَبر بِهِ ، لَا بَأْس بِهِ . وَفِي إِسْنَاده أَيْضا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ ضَعِيف فِي غير الشاميين ، وحريز بن عُثْمَان شَامي ثِقَة لكنه ناصبي مبغض . وَأما تشهد ( سلمَان ) فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا من حَدِيث أبي رَاشد قَالَ : سَأَلت ( سلمَان) الْفَارِسِي ، عَن التَّشَهُّد فَقَالَ : أعلمكُم كَمَا (علمنيهن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - التَّشَهُّد حرفا حرفا . التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله [ وَحده لَا شريك لَهُ ] وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . فِي إِسْنَاده عمر بن يزِيد الْأَزْدِيّ ، قَالَ ابْن عدي : مُنكر الحَدِيث . وَأما تشهد أبي حميد السَّاعِدِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا من حَدِيث الْعَبَّاس بن سهل عَنهُ ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ( أَنه) كَانَ يتَشَهَّد : التَّحِيَّات لله الصَّلَوَات الطَّيِّبَات الزاكيات لله ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . فِيهِ الْوَاقِدِيّ وحالته مَعْلُومَة . إِذا عرفت هَذِه التشهدات وتقررت لديك بقيت متطلعًا إِلَى (الْأَرْجَح) مِنْهَا ولتعلم أَن أَشدّهَا صِحَة بِاتِّفَاق الْحفاظ حَدِيث ابْن مَسْعُود لوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : أَن الْأَئِمَّة السِّتَّة اتَّفقُوا عَلَى إِخْرَاجه فِي كتبهمْ ، بِخِلَاف تشهد ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ مَعْدُود من مُفْرَدَات مُسلم و(إِن) أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة أَيْضا . (ثَانِيهمَا) أَنه أصح حَدِيث فِي الْبَاب قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : حَدِيث ابْن مَسْعُود رُوِيَ عَنهُ من غير وَجه وَهُوَ أصح حَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد ، وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمن بعدهمْ من التَّابِعين ، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى ، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن معمر ، عَن خصيف قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْمَنَام فَقلت : يَا رَسُول الله ، إِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي التَّشَهُّد فَقَالَ : عَلَيْك بتشهد ابْن مَسْعُود زَاد ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه فَإذْ فرغت من التَّشَهُّد فسل الله الْجنَّة ، وتعوذ بِهِ من النَّار وَفِي رِوَايَة لَهُ : نعم السّنة سنة ابْن مَسْعُود وَذكر ابْن عبد الْبر بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار الْحَافِظ أَنه سُئِلَ عَن أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي وَالله حَدِيث ابْن مَسْعُود ، رُوِيَ عَنهُ من نَيف وَعشْرين طَرِيقا . ثمَّ عَددهمْ قَالَ : وَلَا أعلم (أَنه) يرْوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد أثبت من حَدِيث عبد الله ، وَلَا أصح أَسَانِيد ، وَلَا أشهر رجَالًا ، وَلَا أَشد تضافرًا بِكَثْرَة الْأَسَانِيد وَاخْتِلَاف طرقها ، وَإِلَيْهِ أذهب وَرُبمَا زِدْت . قَالَ ابْن عبد الْبر : كَانَ أَحْمد بن خَالِد بالأندلس يختاره ، ويميل إِلَيْهِ ويتشهد بِهِ ، وَذكر ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه طرق حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي نَحْو ورقتين ، ثمَّ نقل عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : إِنَّه (من) أصح مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّد وَبِه نَأْخُذ ، وَنقل عَن مُسلم بن الْحجَّاج أَنه قَالَ : إِنَّمَا اجْتمع النَّاس عَلَى تشهد ابْن مَسْعُود ؛ لِأَن أَصْحَابه لَا يُخَالف بَعضهم بَعْضًا ، وَغَيره قد (اخْتَلَّ) أَصْحَابه . قلت : وَمَا رُجح (بِهِ) تشهد ابْن مَسْعُود أَيْضا أَن فِيهِ زِيَادَة وَاو الْعَطف ، وَهِي تَقْتَضِي الْمُغَايرَة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ ؛ فَيكون كل جملَة ثَنَاء مستقلًّا بِخِلَاف إِسْقَاطهَا ، فَإِن مَا عدا اللَّفْظ الأول يكون صفة للْأولِ وَالْأول أبلغ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِإِسْنَادِهِ ، عَن ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه قَالَ : مَا سَمِعت فِي التَّشَهُّد أحسن من حَدِيث ابْن مَسْعُود ، وَذَلِكَ أَنه رَفعه إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَكَذَلِكَ غَيره مِمَّا عَرفته فَلَا يَصح هَذَا أَن يكون مرجحًا ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ تشهد ابْن عَبَّاس لأوجه : أَحدهَا : لِأَن فِيهِ زِيَادَة والمباركات وَلِأَنَّهَا مُوَافقَة لقَوْل الله تَعَالَى : ( تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ) (قَالَه) أَصْحَابنَا . قَالَ الشَّافِعِي : وَهُوَ أَكثر وَأحمد لفظا من غَيره . وَفِي صَحِيح أبي عوَانَة بِسَنَدِهِ إِلَى الشَّافِعِي أَنه قَالَ : حَدِيث ابْن عَبَّاس أَجود مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثَانِيهَا : لِأَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - علمه ابْن عَبَّاس وأقرانه من أَحْدَاث الصَّحَابَة فَيكون مُتَأَخِّرًا عَن تشهد ابْن مَسْعُود [ وَأَضْرَابه ] قَالَه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قَالَ : (وَهَذَا) بِلَا شكّ . ثَالِثهَا : قَالَه الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : الَّذِي عِنْدِي أَنه إِنَّمَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي ؛ لِأَن إِسْنَاده إِسْنَاد حجازي ، وَإسْنَاد حَدِيث عبد الله إِسْنَاد كُوفِي ، وَمهما وجد أَئِمَّتنَا المتقدمون من أهل الْمَدِينَة للْحَدِيث طَرِيقا بالحجاز فَلَا يحتجون بِحَدِيث يكون مخرجه من الْكُوفَة . قَالَ : و(مِمَّا) يشْهد لهَذَا قَول الشَّافِعِي ليونس بن عبد الْأَعْلَى : إِذا وجدت أهل الْمَدِينَة عَلَى شَيْء فَلَا يدخلن قَلْبك شكّ أَنه حق ، ثمَّ ذكر الْبَيْهَقِيّ شَوَاهِد لما ذكره . وَوَقع فِي الشفا للْقَاضِي عِيَاض أَن الشَّافِعِي اخْتَار تشهد ابْن مَسْعُود وَهُوَ سبق قلم ، وَاخْتَارَ مَالك رَحِمَهُ اللَّهُ تشهد عمر بن الْخطاب (لتعليم) عمر إِيَّاه عَلَى الْمِنْبَر بِحَضْرَة الصَّحَابَة وَلم يُنكر ، وَمثل هَذَا لَا يكون إِلَّا بتوقيف وَهُوَ (بِيَقِين) بعد (تَعْلِيم ابْن عَبَّاس فَتَأَخر التَّعْلِيم) ، وَزِيَادَة المباركات يقابلها عِنْد مَالك زِيَادَة الزاكيات لَكِن للشَّافِعِيّ أَن يَقُول : نَحن تمسكنا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوع الثَّابِت ، وَمَالك تمسك بالأثر عَن عمر ، لَكِن لمَالِك أَن يَقُول هَذَا جارٍ عَلَى قواعدي فِي تَرْجِيح عمل أهل الْمَدِينَة . عَلَى أَن فِي تَسْلِيم كَون ذَلِك عمل الْمَدِينَة (وَقْفَة) ، لِأَن ابْن أبي شيبَة رَوَى فِي مُصَنفه عَن الْفضل بن دُكَيْن ، عَن سُفْيَان ، عَن زيد الْعمي ، عَن أبي الصّديق النَّاجِي ، عَن ابْن عمر أَن أَبَا بكر كَانَ يعلمهُمْ التَّشَهُّد عَلَى الْمِنْبَر كَمَا يعلم الصّبيان فِي الْكتاب : التَّحِيَّات لله والصلوات ، والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَهَذَا يُوَافق حَدِيث ابْن مَسْعُود فَيَنْبَغِي تَرْجِيحه إِلَّا أَن يُجَاب بِضعْف زيد الْعمي ، فاستفد مَا ذكرنَا لَك من ذكر التشهدات وَالْكَلَام عَلَيْهَا فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الجليلة الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن · ص 28 الحَدِيث الرَّابِع عشر بعد الْمِائَة عَن جَابر بن عبد الله رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يعلمنَا التَّشَهُّد كَمَا يعلمنَا السُّورَة من الْقُرْآن : باسم الله وَبِاللَّهِ ، التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، أسأَل الله الْجنَّة وَأَعُوذ بِاللَّه من النَّار . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنهمْ وَنَصّ غير وَاحِد من الْحفاظ عَلَى ضعفه . قَالَ النَّسَائِيّ : لَا نعلم أحدا تَابع أَيمن - يَعْنِي ابْن نابل بِالْبَاء الْمُوَحدَة - رَاوِيه ، عَن (أبي) الزبير ، عَن جَابر عَلَى هَذَا الحَدِيث (وَخَالفهُ اللَّيْث بن سعد فِي إِسْنَاده) وأيمن عندنَا لَا بَأْس بِهِ ، والْحَدِيث خطأ - وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق - وَقَالَ حَمْزَة بن مُحَمَّد الْحَافِظ : قَوْله عَن جَابر خطأ ، وَالصَّوَاب أَبُو (الزبير) ، عَن سعيد بن جُبَير وَطَاوُس ، عَن ابْن عَبَّاس ، قَالَ : وَلَا أعلم أحدا قَالَ فِي التَّشَهُّد (باسم الله وَبِاللَّهِ) إِلَّا أَيمن بن نابل ، عَن أبي الزبير . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : رَوَى (أَيمن) بن نابل الْمَكِّيّ هَذَا الحَدِيث ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، وَهُوَ غير مَحْفُوظ ، قَالَ : وَسَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ : هُوَ خطأ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : أَيمن لَيْسَ بِالْقَوِيّ . زَاد فِي علله : وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أشبه بِالصَّوَابِ من حَدِيث جَابر . وَضَعفه أَيْضا الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ عبد الْحق فِي أَحْكَامه : أحسن حَدِيث أبي الزبير ، عَن جَابر مَا ذكر فِيهِ سَمَاعه مِنْهُ وَلم يذكر السماع فِي هَذَا فِيمَا أعلم . وَقَالَ صَاحب الْمُهَذّب : ذكر التَّسْمِيَة غير صَحِيح عِنْد أَصْحَاب الحَدِيث وَكَذَا نَقله الْبَغَوِيّ عَنْهُم . وَخَالف الْحَاكِم فاستدرك هَذَا الحَدِيث وَقَالَ : إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ ، قَالَ : وأيمن ابن نابل ثِقَة قد احْتج بِهِ البُخَارِيّ . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ إِلَى يَحْيَى بن معِين أَنه قَالَ فِي أَيمن (بن) نابل : إِنَّه ثِقَة . قَالَ : فَأَما صِحَّته عَلَى شَرط مُسلم فَحَدَّثنَاهُ أَبُو عَلّي الْحَافِظ ، ثَنَا عبد الله بن (قَحْطَبَةَ) ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى ، نَا الْمُعْتَمِر بن سُلَيْمَان ، نَا أبي ، عَن أبي الزبير ، عَن جَابر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكره . قَالَ الْحَاكِم : سَمِعت أَبَا عَلّي الْحَافِظ (يوثق ابْن قَحْطَبَةَ) إِلَّا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَإِنَّهُ عِنْد الْمُعْتَمِر ، عَن أَيمن بن نابل كَمَا تقدم ذكرنَا لَهُ ، انْتَهَى كَلَام الْحَاكِم . وَأنكر النَّوَوِيّ عَلَيْهِ تَصْحِيحه فَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب وَغَيره : تَصْحِيح الْحَاكِم لهَذَا الحَدِيث مَرْدُود لَا يقبل مِنْهُ ، فَإِن الَّذين ضَعَّفُوهُ أجل مِنْهُ وأتقن . قلت : تَضْعِيف من هُوَ أجل مِنْهُ وأتقن لَا يصلح أَن يكون ردًّا عَلَى الْحَاكِم ، فَإِن الْحَاكِم ادَّعَى أَنه عَلَى شَرط البُخَارِيّ فِي أَيمن بن نابل ، وَهُوَ كَذَلِك فقد أخرج لَهُ و(قد) وَثَّقَهُ ( الثَّوْريّ ) وَابْن معِين وَغَيرهمَا وَلكنه تفرد بِهَذَا الحَدِيث فَهَذَا (هُوَ) الَّذِي يتَوَقَّف فِي صِحَّته لأَجله . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، خَالف النَّاس وَلَو لم يكن إِلَّا حَدِيث التَّشَهُّد . وَقَالَ ( ابْن) الْمَدِينِيّ : ثِقَة وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة : فِيهِ ضعف . وَقَالَ ابْن عدي : أَرْجُو أَن أَحَادِيثه لَا بَأْس بهَا . قلت : لَكِن يعْتَرض عَلَى الْحَاكِم من وَجه آخر فإنَّ التِّرْمِذِيّ سَأَلَ البُخَارِيّ عَنهُ فَقَالَ : إِنَّه خطأ . فَكيف يكون عَلَى شَرطه ؟ ! . قَالَ الرَّافِعِيّ : وَيروَى بِاسم الله خير الْأَسْمَاء . قلت : هَذَا اللَّفْظ لم أره فِي حَدِيث جَابر ، نعم هُوَ فِي حَدِيث (ابْن) الزبير كَمَا ستعلمه ، وَسلف من حَدِيث عمر قَرِيبا . فصل : قد تلخص من أول مَا شرع الرَّافِعِيّ فِي ذكر التَّشَهُّد إِلَى هُنَا خمس تشهدات أَحدهَا : تشهد ابْن عَبَّاس . ثَانِيهَا : تشهد ابْن مَسْعُود . ثَالِثهَا : تشهد عمر . رَابِعهَا : تشهد (ابْنه) . خَامِسهَا : تشهد جَابر . وَبَقِي مِنْهَا ثَمَانِي تشهدات أُخَر أَحدهَا : تشهد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ . ثَانِيهَا : تشهد عَائِشَة . ثَالِثهَا : تشهد (سَمُرَة بن) جُنْدُب . رَابِعهَا : تشهد عَلّي بن أبي طَالب . خَامِسهَا : تشهد عبد الله بن الزبير . سادسها : تشهد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان . سابعها : تشهد (سلمَان) . ثامنها : تشهد أبي حميد السَّاعِدِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ، فلنذكرها لتكمل الْفَائِدَة باستحضارها فِي مَوضِع وَاحِد فَإِنَّهُ من النفائس فَنَقُول : أما تشهد أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم من حَدِيث حطَّان بن عبد الله الرقاشِي قَالَ : صليت مَعَ أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ صَلَاة ، فَلَمَّا كَانَ عِنْد الْقعدَة قَالَ رجل من الْقَوْم : أقرَّت الصَّلَاة (بِالْبرِّ) وَالزَّكَاة . فَلَمَّا قَضَى (أَبُو مُوسَى) الصَّلَاة (وَسلم) انْصَرف فَقَالَ : أَيّكُم الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا ؟ فأرم الْقَوْم ، ثمَّ ذكر أَبُو مُوسَى صفة صَلَاة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى أَن قَالَ : وَإِذا كَانَ عِنْد الْقعدَة فَلْيَكُن من [ أول ] قَول أحدكُم : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَبَعض نسخ مُسلم وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . (وَفِي رِوَايَة للنسائي : أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، و(أشهد) أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله) وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي أكبر معاجمه تنكير السَّلَام فيهمَا . وَأما تشهد عَائِشَة فَرَوَاهُ الْحسن بن سُفْيَان فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق قَالَ : علمتني عَائِشَة [ قَالَت : ] هَذَا تشهد رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، و(أشهد) أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَفِي هَذِه الرِّوَايَة فَائِدَة حَسَنَة وَهِي أَن تشهد سيدنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِلَفْظ تشهدنا . وَرَوَاهُ مَالك فِي (موطئِهِ) عَن [ عبد الرَّحْمَن ] بن الْقَاسِم ، عَن (أَبِيه) ، عَن عَائِشَة زوج النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنَّهَا كَانَت تَقول إِذا تشهدت : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات الصَّلَوَات الزاكيات لله ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، السَّلَام عَلَيْكُم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الْقَاسِم أَيْضا عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَنَّهَا كَانَت تَقول فِي التَّشَهُّد فِي الصَّلَاة فِي وَسطهَا وَفِي آخرهَا قولا وَاحِدًا : باسم الله التَّحِيَّات الصَّلَوَات لله الزاكيات لله ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، فِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق وَصرح بِالتَّحْدِيثِ ، لَكِن قَالَ الْبَيْهَقِيّ : إِن الرِّوَايَة الصَّحِيحَة عَن عَائِشَة لَيْسَ فِيهَا ذكر التَّسْمِيَة إِلَّا مَا تفرد بِهِ ابْن إِسْحَاق . قَالَ : وَرَوَى ثَابت بن زُهَيْر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر . وَهِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة كِلَاهُمَا عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّسْمِيَة قبل التَّحِيَّة ، وثابت بن زُهَيْر مُنكر الحَدِيث ضَعِيف . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَالصَّوَاب وَقفه عَلَيْهَا . وَأما (تشهد) سَمُرَة بن جُنْدُب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بن (سَمُرَة بن) جُنْدُب (قَالَ : حَدثنِي خُبيب بن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان [ بن ] سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب ) أما بعد أمرنَا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِذا كَانَ فِي وسط الصَّلَاة أَو حِين انْقِضَائِهَا فابدءوا قبل التَّسْلِيم فَقولُوا : التَّحِيَّات الطَّيِّبَات والصلوات وَالْملك لله ، ثمَّ سلمُوا عَلَى (الْيَمين ثمَّ) سلمُوا عَلَى قارئكم وَعَلَى أَنفسكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : سُلَيْمَان كُوفِي الأَصْل كَانَ بِدِمَشْق . قَالَ عبد الْحق : وَهَذَا الْإِسْنَاد لَيْسَ بِمَشْهُور . قلت : وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَاب زَكَاة التِّجَارَة - إِن شَاءَ الله وَقدره . وَأما تشهد عَلّي بن أبي طَالب ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أَوسط معاجمه و(أكبرها) والسياق للْأولِ عَن إِبْرَاهِيم - يَعْنِي الوكيعي - ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن صَالح الْأَزْدِيّ ، نَا عَمْرو بن هَاشم أَبُو مَالك [ الْجَنبي ] عَن عبد الله بن عَطاء قَالَ : حَدثنِي الْبَهْزِي قَالَ : ( سَأَلت الْحُسَيْن بن عَلّي عَن تشهد عَلّي ، فَقَالَ : (هُوَ) تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقلت : حَدثنِي بتشهد عَلّي عَن تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات والغاديات والرائحات والزاكيات والناعمات السابغات الطاهرات لله . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لم يروه عَن عبد الله بن عَطاء إِلَّا عَمْرو . قلت : قَالَ أَحْمد : صَدُوق . وَلينه غَيره . وَأما تشهد عبد الله بن الزبير فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْأَكْبَر والْأَوْسَط أَيْضا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة ، (نَا الْحَارِث بن يزِيد) قَالَ : سَمِعت أَبَا الْورْد يَقُول : سَمِعت عبد الله بن الزبير يَقُول : إِنَّ تشهد النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : باسم الله وَبِاللَّهِ خير الْأَسْمَاء التَّحِيَّات لله الطَّيِّبَات الصَّلَوَات ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أرْسلهُ بِالْحَقِّ بشيرًا وَنَذِيرا ، وَأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا (وَأَن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور) ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، اللَّهُمَّ اغْفِر لي واهدني . هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين ) . قَالَ الطَّبَرَانِيّ : لَا يرْوَى هَذَا الحَدِيث عَن عبد الله بن الزبير إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد ، تفرد بِهِ ابْن لَهِيعَة . وَأما تشهد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث رَاشد بن سعد المقرائي ، عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَنه كَانَ يعلم النَّاس التَّشَهُّد وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَر ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . وَرَاشِد هَذَا وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حَاتِم وَابْن سعد وَقَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ . وشذ ابْن حزم فَقَالَ : ضَعِيف . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : يعْتَبر بِهِ ، لَا بَأْس بِهِ . وَفِي إِسْنَاده أَيْضا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ ضَعِيف فِي غير الشاميين ، وحريز بن عُثْمَان شَامي ثِقَة لكنه ناصبي مبغض . وَأما تشهد ( سلمَان ) فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا من حَدِيث أبي رَاشد قَالَ : سَأَلت ( سلمَان) الْفَارِسِي ، عَن التَّشَهُّد فَقَالَ : أعلمكُم كَمَا (علمنيهن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - التَّشَهُّد حرفا حرفا . التَّحِيَّات لله والصلوات والطيبات لله ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله [ وَحده لَا شريك لَهُ ] وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . فِي إِسْنَاده عمر بن يزِيد الْأَزْدِيّ ، قَالَ ابْن عدي : مُنكر الحَدِيث . وَأما تشهد أبي حميد السَّاعِدِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه أَيْضا من حَدِيث الْعَبَّاس بن سهل عَنهُ ، عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ( أَنه) كَانَ يتَشَهَّد : التَّحِيَّات لله الصَّلَوَات الطَّيِّبَات الزاكيات لله ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله . فِيهِ الْوَاقِدِيّ وحالته مَعْلُومَة . إِذا عرفت هَذِه التشهدات وتقررت لديك بقيت متطلعًا إِلَى (الْأَرْجَح) مِنْهَا ولتعلم أَن أَشدّهَا صِحَة بِاتِّفَاق الْحفاظ حَدِيث ابْن مَسْعُود لوَجْهَيْنِ : أَحدهمَا : أَن الْأَئِمَّة السِّتَّة اتَّفقُوا عَلَى إِخْرَاجه فِي كتبهمْ ، بِخِلَاف تشهد ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ مَعْدُود من مُفْرَدَات مُسلم و(إِن) أخرجه أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة أَيْضا . (ثَانِيهمَا) أَنه أصح حَدِيث فِي الْبَاب قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه : حَدِيث ابْن مَسْعُود رُوِيَ عَنهُ من غير وَجه وَهُوَ أصح حَدِيث رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد ، وَالْعَمَل عَلَيْهِ عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَمن بعدهمْ من التَّابِعين ، وَهُوَ قَول سُفْيَان الثَّوْريّ وَابْن الْمُبَارك وَأحمد وَإِسْحَاق ، قَالَ التِّرْمِذِيّ : ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُوسَى ، أَنا عبد الله بن الْمُبَارك ، عَن معمر ، عَن خصيف قَالَ : رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي الْمَنَام فَقلت : يَا رَسُول الله ، إِن النَّاس قد اخْتلفُوا فِي التَّشَهُّد فَقَالَ : عَلَيْك بتشهد ابْن مَسْعُود زَاد ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه فَإذْ فرغت من التَّشَهُّد فسل الله الْجنَّة ، وتعوذ بِهِ من النَّار وَفِي رِوَايَة لَهُ : نعم السّنة سنة ابْن مَسْعُود وَذكر ابْن عبد الْبر بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار الْحَافِظ أَنه سُئِلَ عَن أصح حَدِيث فِي التَّشَهُّد فَقَالَ : هُوَ عِنْدِي وَالله حَدِيث ابْن مَسْعُود ، رُوِيَ عَنهُ من نَيف وَعشْرين طَرِيقا . ثمَّ عَددهمْ قَالَ : وَلَا أعلم (أَنه) يرْوَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي التَّشَهُّد أثبت من حَدِيث عبد الله ، وَلَا أصح أَسَانِيد ، وَلَا أشهر رجَالًا ، وَلَا أَشد تضافرًا بِكَثْرَة الْأَسَانِيد وَاخْتِلَاف طرقها ، وَإِلَيْهِ أذهب وَرُبمَا زِدْت . قَالَ ابْن عبد الْبر : كَانَ أَحْمد بن خَالِد بالأندلس يختاره ، ويميل إِلَيْهِ ويتشهد بِهِ ، وَذكر ابْن مَنْدَه فِي مستخرجه طرق حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي نَحْو ورقتين ، ثمَّ نقل عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذهلي أَنه قَالَ : إِنَّه (من) أصح مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّد وَبِه نَأْخُذ ، وَنقل عَن مُسلم بن الْحجَّاج أَنه قَالَ : إِنَّمَا اجْتمع النَّاس عَلَى تشهد ابْن مَسْعُود ؛ لِأَن أَصْحَابه لَا يُخَالف بَعضهم بَعْضًا ، وَغَيره قد (اخْتَلَّ) أَصْحَابه . قلت : وَمَا رُجح (بِهِ) تشهد ابْن مَسْعُود أَيْضا أَن فِيهِ زِيَادَة وَاو الْعَطف ، وَهِي تَقْتَضِي الْمُغَايرَة بَين الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ ؛ فَيكون كل جملَة ثَنَاء مستقلًّا بِخِلَاف إِسْقَاطهَا ، فَإِن مَا عدا اللَّفْظ الأول يكون صفة للْأولِ وَالْأول أبلغ . وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه بِإِسْنَادِهِ ، عَن ابْن بُرَيْدَة ، عَن أَبِيه قَالَ : مَا سَمِعت فِي التَّشَهُّد أحسن من حَدِيث ابْن مَسْعُود ، وَذَلِكَ أَنه رَفعه إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَكَذَلِكَ غَيره مِمَّا عَرفته فَلَا يَصح هَذَا أَن يكون مرجحًا ، وَاخْتَارَ الشَّافِعِي رَحِمَهُ اللَّهُ تشهد ابْن عَبَّاس لأوجه : أَحدهَا : لِأَن فِيهِ زِيَادَة والمباركات وَلِأَنَّهَا مُوَافقَة لقَوْل الله تَعَالَى : ( تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ) (قَالَه) أَصْحَابنَا . قَالَ الشَّافِعِي : وَهُوَ أَكثر وَأحمد لفظا من غَيره . وَفِي صَحِيح أبي عوَانَة بِسَنَدِهِ إِلَى الشَّافِعِي أَنه قَالَ : حَدِيث ابْن عَبَّاس أَجود مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . ثَانِيهَا : لِأَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - علمه ابْن عَبَّاس وأقرانه من أَحْدَاث الصَّحَابَة فَيكون مُتَأَخِّرًا عَن تشهد ابْن مَسْعُود [ وَأَضْرَابه ] قَالَه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه قَالَ : (وَهَذَا) بِلَا شكّ . ثَالِثهَا : قَالَه الْبَيْهَقِيّ فِي خلافياته : الَّذِي عِنْدِي أَنه إِنَّمَا اخْتَارَهُ الشَّافِعِي ؛ لِأَن إِسْنَاده إِسْنَاد حجازي ، وَإسْنَاد حَدِيث عبد الله إِسْنَاد كُوفِي ، وَمهما وجد أَئِمَّتنَا المتقدمون من أهل الْمَدِينَة للْحَدِيث طَرِيقا بالحجاز فَلَا يحتجون بِحَدِيث يكون مخرجه من الْكُوفَة . قَالَ : و(مِمَّا) يشْهد لهَذَا قَول الشَّافِعِي ليونس بن عبد الْأَعْلَى : إِذا وجدت أهل الْمَدِينَة عَلَى شَيْء فَلَا يدخلن قَلْبك شكّ أَنه حق ، ثمَّ ذكر الْبَيْهَقِيّ شَوَاهِد لما ذكره . وَوَقع فِي الشفا للْقَاضِي عِيَاض أَن الشَّافِعِي اخْتَار تشهد ابْن مَسْعُود وَهُوَ سبق قلم ، وَاخْتَارَ مَالك رَحِمَهُ اللَّهُ تشهد عمر بن الْخطاب (لتعليم) عمر إِيَّاه عَلَى الْمِنْبَر بِحَضْرَة الصَّحَابَة وَلم يُنكر ، وَمثل هَذَا لَا يكون إِلَّا بتوقيف وَهُوَ (بِيَقِين) بعد (تَعْلِيم ابْن عَبَّاس فَتَأَخر التَّعْلِيم) ، وَزِيَادَة المباركات يقابلها عِنْد مَالك زِيَادَة الزاكيات لَكِن للشَّافِعِيّ أَن يَقُول : نَحن تمسكنا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوع الثَّابِت ، وَمَالك تمسك بالأثر عَن عمر ، لَكِن لمَالِك أَن يَقُول هَذَا جارٍ عَلَى قواعدي فِي تَرْجِيح عمل أهل الْمَدِينَة . عَلَى أَن فِي تَسْلِيم كَون ذَلِك عمل الْمَدِينَة (وَقْفَة) ، لِأَن ابْن أبي شيبَة رَوَى فِي مُصَنفه عَن الْفضل بن دُكَيْن ، عَن سُفْيَان ، عَن زيد الْعمي ، عَن أبي الصّديق النَّاجِي ، عَن ابْن عمر أَن أَبَا بكر كَانَ يعلمهُمْ التَّشَهُّد عَلَى الْمِنْبَر كَمَا يعلم الصّبيان فِي الْكتاب : التَّحِيَّات لله والصلوات ، والطيبات ، السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ، السَّلَام علينا وَعَلَى عباد الله الصَّالِحين ، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَهَذَا يُوَافق حَدِيث ابْن مَسْعُود فَيَنْبَغِي تَرْجِيحه إِلَّا أَن يُجَاب بِضعْف زيد الْعمي ، فاستفد مَا ذكرنَا لَك من ذكر التشهدات وَالْكَلَام عَلَيْهَا فَإِنَّهُ من الْمُهِمَّات الجليلة الَّتِي يرحل إِلَيْهَا .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةومن حديث أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر · ص 342 3222 - وسُئِل عَن حَديث أبي الزبير ، عن جابر : كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يعلمنا التشهد ، كما يعلمنا السورة من القرآن... وذكر التشهد . فقال : يرويه الثوري ، وابن جريج ، وأيمن بن نابل ، عن أبي الزبير ، عن جابر . وخالفهم ليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث ، روياه عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، وطاوس ، عن ابن عباس . ورواه عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، وزكريا بن خالد - شيخ لأهل الكوفة ، يروي عنه قيس بن الربيع وغيره - عن أبي الزبير ، عن طاوس وحده ، عن ابن عباس . وحديث ابن عباس أشبه بالصواب من حديث جابر . حدثنا أبو صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني ، وجعفر بن محمد بن مرشد ، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، والحسن بن أحمد بن الربيع ، وأحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل ، قالوا : حدثنا أحمد بن الربيع ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال : كان رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن : باسم الله وبالله ، التحيات لله ، والصلوات والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ، ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عبد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أسأل الله الجنة , وأعوذ بالله من النار . وقال الوكيل : اللهم إني أسألك الجنة ، وأعوذ بك من النار ، وأبو صالح مثله . حدثنا أبو صالح الأصبهاني ، قال : حدثنا حميد بن الربيع ، قال : حدثنا أبو عاصم ، عن أيمن ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، مثله .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ · ص 357 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأيمن بن نابل الحبشي المكي عن أبي الزبير عن جابر · ص 288 أيمن بن نابل الحبشي المكي، عن أبي الزبير، عن جابر 2665 - [ س ق ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد ...... الحديث . س في الصلاة (451) عن محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان - و (498) عن عمرو بن علي، عن أبي عاصم - كلاهما عنه به. وقرأت أنا بخط النسائي لا نعلم أحدا تابع أيمن على هذا الحديث، وخالفه الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به. والحديث خطأ - وبالله التوفيق 1. ق في ه (الصلاة 63: 6) عن محمد بن زياد بن عبيد الله الزيادي، عن المعتمر بن سليمان به، و (63: 6) عن يحيى بن حكيم، عن محمد بن بكر، عنه به.