الحَدِيث الثَّانِي عشر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا . هَذَا الحَدِيث ضعفه الشَّافِعِي - رضي الله عنه - فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي كتاب النِّكَاح - : قد رُوِيَ فِيهِ حَدِيث وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يثبت مثله . وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث جمَاعَة عَن عَاصِم ، عَن أبي المتَوَكل ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ . وَفِي لفظ بَينهمَا وضُوءًا . وَقَالَ ثمَّ أَرَادَ أَن يعاود . وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده دون البُخَارِيّ . ورَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ إِذا غشي أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ، زَاد أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد رِوَايَة مُسلم السالفة : بَينهمَا وضُوءًا : فَإِنَّهُ أنشط للعود . وقَالَ ابْن حبَان : تفرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة مُسلم بن إِبْرَاهِيم . وَترْجم عَلَيْهِ فَقَالَ : ذكر الْعلَّة الَّتِي من أجلهَا أَمر بِهَذَا الْوضُوء . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله فَليَتَوَضَّأ فَقَط ، وَلم يذكرَا فِيهِ فَإِنَّهُ أنشط للعود . قلت : قَوْله : إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله : فَليَتَوَضَّأ وهم مِنْهُ ؛ فَالْحَدِيث من أَصله من أَفْرَاد مُسلم كَمَا قدمْنَاهُ ، ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْحَاكِم - : وَهَذِه لَفْظَة تفرد بهَا شُعْبَة عَن عَاصِم ، والتفرد من مثله مَقْبُول عِنْدهمَا . وَأخرجه أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَترْجم عَلَيْهِ مَا يدل عَلَى النشاط الْمَذْكُور للعود . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس أَنه - صَلَّى الله عليه وسلم - كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد . وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن قَتَادَة ، عَن أنس كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يَدُور عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة . قلت لأنس : أوكان يطيقه ؟ قَالَ : كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ . وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَة الْوَاحِدَة وَله يَوْمئِذٍ تسع نسْوَة . وَقَالَ مُجَاهِد - فِيمَا أسْندهُ أَبُو نعيم - : أعطي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا كل رجل من أهل الْجنَّة . وَثَبت فِي الصَّحِيح أَن طول كل رجل من أهل الْجنَّة سِتُّونَ ذِرَاعا عَلَى قدر آدم وَأَن أحدهم يُعطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْمطعم وَالْمشْرَب والشهوة وَالْجِمَاع فَيحْتَمل أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بَينهمَا وَيحْتَمل أَنه تَركه لبَيَان الْجَوَاز . وَأما حَدِيث أبي رَافع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام طَاف عَلَى نِسَائِهِ ذَات لَيْلَة يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه ، فَقيل : يَا رَسُول الله ، أَلا تَجْعَلهُ غسلا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَزْكَى وَأطيب وأطهر . رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فَفِيهِ جوابان : أَحدهمَا : أَنه حَدِيث لَا يَصح . قَالَه ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيث أنس أصح مِنْهُ . ثَانِيهمَا : أَنه عَلَى تَقْدِير صِحَّته مَحْمُول عَلَى أَنه كَانَ فِي وَقت وَذَاكَ فِي آخر ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ : وَالْحَدِيثَانِ محمولان عَلَى أَنه كَانَ برضاهن إِن قُلْنَا بالأصح ، وَقَول الْأَكْثَرين أَن الْقسم كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ فِي الدَّوَام فَإِن الْقسم لَا يجوز أَن يكون أقل من لَيْلَة لَيْلَة إِلَّا برضاهن . فَائِدَة : اخْتلف فِي عدد النسْوَة ، فَقيل : تسع . كَمَا سلف ، وَقيل : إِحْدَى عشرَة . كَمَا سلف أَيْضا ، وَجمع بَينهمَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِأَن هَذَا كَانَ فِي آخر قدومه الْمَدِينَة ، وَالْأول كَانَ فِي أول قدومه . قَالَ : وَهَذَا الْفِعْل وَقع مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مرَارًا كَثِيرَة لَا مرّة وَاحِدَة . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي كتاب الْقسم من أَحْكَامه : الْمَشْهُور عشر نسْوَة معروفات فِي الْقسم : عَائِشَة ، وَحَفْصَة ، وَأم سَلمَة ، وأم حَبِيبَة ، وَسَوْدَة ، وَزَيْنَب بنت جحش ، وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة ، ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث ، وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث ، وَصفِيَّة بنت حييّ . والحادية عشرَة : يجوز أَن تكون إِحْدَى ثَلَاث نسْوَة ثَبت أَنه دخل بِهن : فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك ، وعالية بنت ظبْيَان - الكلابيتان - وَرَيْحَانَة بنت شَمْعُون . التَّنْبِيه الثَّانِي : قد علمت الْحِكْمَة فِي اسْتِحْبَاب الْوضُوء بَينهمَا وَأَنَّهَا للنشاط إِلَى الْعود وَمثله الْغسْل ، وَنقل ابْن الصّلاح ، عَن أبي عبد الله الفراوي خلافًا فِي الْحِكْمَة ، فَقَالَ : قيل للتقذر . وَقيل : لِأَن تَركه يُورث الْعَدَاوَة . وَجزم الرَّافِعِيّ بِالْأولِ حَيْثُ قَالَ : وَالْمَقْصُود مِنْهُ التنظف وَدفع الْأَذَى . الثَّالِث : عِنْد ابْن حزم مصححًا فَلَا يعود حَتَّى يتَوَضَّأ . ثمَّ قَالَ : لم نجد لهَذَا الْخَبَر مَا يخصصه وَلَا مَا يُخرجهُ إِلَى النّدب إِلَّا خَبرا ضَعِيفا رَوَاهُ يَحْيَى بن أَيُّوب عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْأسود ، عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُجَامع ، ثمَّ لَا يعود وَلَا يتَوَضَّأ ، وينام وَلَا يغْتَسل . قَالَ : وبإيجاب الْوضُوء يَقُول عَطاء ، وَإِبْرَاهِيم ، وَعِكْرِمَة ، وَابْن سِيرِين ، وَالْحسن .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ · ص 569 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي عشر إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ · ص 569 الحَدِيث الثَّانِي عشر أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ بدا لَهُ أَن يعاود فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا . هَذَا الحَدِيث ضعفه الشَّافِعِي - رضي الله عنه - فَقَالَ - عَلَى مَا نَقله الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي كتاب النِّكَاح - : قد رُوِيَ فِيهِ حَدِيث وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يثبت مثله . وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث جمَاعَة عَن عَاصِم ، عَن أبي المتَوَكل ، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ . وَفِي لفظ بَينهمَا وضُوءًا . وَقَالَ ثمَّ أَرَادَ أَن يعاود . وَهُوَ مَعْدُود من أَفْرَاده دون البُخَارِيّ . ورَوَاهُ أَحْمد بِلَفْظ إِذا غشي أحدكُم أَهله ثمَّ أَرَادَ أَن يعود فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ، زَاد أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه ، وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بعد رِوَايَة مُسلم السالفة : بَينهمَا وضُوءًا : فَإِنَّهُ أنشط للعود . وقَالَ ابْن حبَان : تفرد بِهَذِهِ الزِّيَادَة مُسلم بن إِبْرَاهِيم . وَترْجم عَلَيْهِ فَقَالَ : ذكر الْعلَّة الَّتِي من أجلهَا أَمر بِهَذَا الْوضُوء . وَقَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ ، إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله فَليَتَوَضَّأ فَقَط ، وَلم يذكرَا فِيهِ فَإِنَّهُ أنشط للعود . قلت : قَوْله : إِنَّمَا أَخْرجَاهُ إِلَى قَوْله : فَليَتَوَضَّأ وهم مِنْهُ ؛ فَالْحَدِيث من أَصله من أَفْرَاد مُسلم كَمَا قدمْنَاهُ ، ثمَّ قَالَ - أَعنِي الْحَاكِم - : وَهَذِه لَفْظَة تفرد بهَا شُعْبَة عَن عَاصِم ، والتفرد من مثله مَقْبُول عِنْدهمَا . وَأخرجه أَيْضا ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَترْجم عَلَيْهِ مَا يدل عَلَى النشاط الْمَذْكُور للعود . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أنس أَنه - صَلَّى الله عليه وسلم - كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ بِغسْل وَاحِد . وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن قَتَادَة ، عَن أنس كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - يَدُور عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَة الْوَاحِدَة من اللَّيْل وَالنَّهَار وَهن إِحْدَى عشرَة . قلت لأنس : أوكان يطيقه ؟ قَالَ : كُنَّا نتحدث أَنه أعطي قُوَّة ثَلَاثِينَ . وَفِي رِوَايَة لَهُ كَانَ يطوف عَلَى نِسَائِهِ فِي اللَّيْلَة الْوَاحِدَة وَله يَوْمئِذٍ تسع نسْوَة . وَقَالَ مُجَاهِد - فِيمَا أسْندهُ أَبُو نعيم - : أعطي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - قُوَّة أَرْبَعِينَ رجلا كل رجل من أهل الْجنَّة . وَثَبت فِي الصَّحِيح أَن طول كل رجل من أهل الْجنَّة سِتُّونَ ذِرَاعا عَلَى قدر آدم وَأَن أحدهم يُعطى قُوَّة مائَة رجل فِي الْمطعم وَالْمشْرَب والشهوة وَالْجِمَاع فَيحْتَمل أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - تَوَضَّأ بَينهمَا وَيحْتَمل أَنه تَركه لبَيَان الْجَوَاز . وَأما حَدِيث أبي رَافع أَنه عَلَيْهِ السَّلَام طَاف عَلَى نِسَائِهِ ذَات لَيْلَة يغْتَسل عِنْد هَذِه وَعند هَذِه ، فَقيل : يَا رَسُول الله ، أَلا تَجْعَلهُ غسلا وَاحِدًا ؟ فَقَالَ : هَذَا أَزْكَى وَأطيب وأطهر . رَوَاهُ أَحْمد ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيّ ، وَابْن مَاجَه فَفِيهِ جوابان : أَحدهمَا : أَنه حَدِيث لَا يَصح . قَالَه ابْن الْقطَّان ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : حَدِيث أنس أصح مِنْهُ . ثَانِيهمَا : أَنه عَلَى تَقْدِير صِحَّته مَحْمُول عَلَى أَنه كَانَ فِي وَقت وَذَاكَ فِي آخر ، كَمَا قَالَه النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب قَالَ : وَالْحَدِيثَانِ محمولان عَلَى أَنه كَانَ برضاهن إِن قُلْنَا بالأصح ، وَقَول الْأَكْثَرين أَن الْقسم كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ فِي الدَّوَام فَإِن الْقسم لَا يجوز أَن يكون أقل من لَيْلَة لَيْلَة إِلَّا برضاهن . فَائِدَة : اخْتلف فِي عدد النسْوَة ، فَقيل : تسع . كَمَا سلف ، وَقيل : إِحْدَى عشرَة . كَمَا سلف أَيْضا ، وَجمع بَينهمَا ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِأَن هَذَا كَانَ فِي آخر قدومه الْمَدِينَة ، وَالْأول كَانَ فِي أول قدومه . قَالَ : وَهَذَا الْفِعْل وَقع مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم - مرَارًا كَثِيرَة لَا مرّة وَاحِدَة . وَقَالَ الْمُحب الطَّبَرِيّ فِي كتاب الْقسم من أَحْكَامه : الْمَشْهُور عشر نسْوَة معروفات فِي الْقسم : عَائِشَة ، وَحَفْصَة ، وَأم سَلمَة ، وأم حَبِيبَة ، وَسَوْدَة ، وَزَيْنَب بنت جحش ، وَزَيْنَب بنت خُزَيْمَة ، ومَيْمُونَة بنت الْحَارِث ، وَجُوَيْرِية بنت الْحَارِث ، وَصفِيَّة بنت حييّ . والحادية عشرَة : يجوز أَن تكون إِحْدَى ثَلَاث نسْوَة ثَبت أَنه دخل بِهن : فَاطِمَة بنت الضَّحَّاك ، وعالية بنت ظبْيَان - الكلابيتان - وَرَيْحَانَة بنت شَمْعُون . التَّنْبِيه الثَّانِي : قد علمت الْحِكْمَة فِي اسْتِحْبَاب الْوضُوء بَينهمَا وَأَنَّهَا للنشاط إِلَى الْعود وَمثله الْغسْل ، وَنقل ابْن الصّلاح ، عَن أبي عبد الله الفراوي خلافًا فِي الْحِكْمَة ، فَقَالَ : قيل للتقذر . وَقيل : لِأَن تَركه يُورث الْعَدَاوَة . وَجزم الرَّافِعِيّ بِالْأولِ حَيْثُ قَالَ : وَالْمَقْصُود مِنْهُ التنظف وَدفع الْأَذَى . الثَّالِث : عِنْد ابْن حزم مصححًا فَلَا يعود حَتَّى يتَوَضَّأ . ثمَّ قَالَ : لم نجد لهَذَا الْخَبَر مَا يخصصه وَلَا مَا يُخرجهُ إِلَى النّدب إِلَّا خَبرا ضَعِيفا رَوَاهُ يَحْيَى بن أَيُّوب عَن مُوسَى بن عقبَة ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن الْأسود ، عَن عَائِشَة كَانَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يُجَامع ، ثمَّ لَا يعود وَلَا يتَوَضَّأ ، وينام وَلَا يغْتَسل . قَالَ : وبإيجاب الْوضُوء يَقُول عَطاء ، وَإِبْرَاهِيم ، وَعِكْرِمَة ، وَابْن سِيرِين ، وَالْحسن .
علل الحديثص 498 67 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ أَبِي الْمُسْتَهِلِّ ، عَنْ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال : إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ، وَأَرَادَ أَنْ يَعُودَ ، فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ ؟ . قال أَبِي : هَذَا يَرَوْنَ أَنَّهُ : عَاصِمٌ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ وَهُوَ أَشْبَهُ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمرويات الصحابة والتابعين عن عمر · ص 240 س242 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي المُستَهَلِّ ، عَن عُمَر ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إِذا أَتَى أَحَدُكُم أَهلَهُ فَأَراد أَن يَعُود فَليَغسِل فَرَجَهُ . فَقال : كَذا رَواهُ لَيثُ بن أَبِي سُلَيمٍ ، عَن عاصِمٍ ، عَن أَبِي المُستَهَلِّ ، عَن عُمَر . وَوَهِم فِيهِ . وَرَواهُ الثِّقاتُ الحُفّاظُ ، عَن عاصِمٍ ، عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ النّاجِيِّ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ الخُدرِيِّ . مِنهُم : شُعبَةُ ، والثَّورِيُّ ، وابن المُبارَكِ ، وجَرِيرٌ ، وإِسماعِيلُ بن زَكَرِيّا ، وعَبد الواحِدِ بن زِيادٍ ، وابن عُيَينَة ، ومَروانُ الفَزارِيُّ ، وغَيرُهُم . وَقَولُهُم أَولَى بِالصَّوابِ مِن قَولِ لَيثٍ . وَرَواهُ مُفَضَّلُ بن صَدَقَة ، عَن عاصِمٍ ، عَن عَلِيِّ بنِ عَدِيٍّ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ . وَوَهِم فِي نَسَبِ أَبِي المُتَوَكِّلِ ، وإِنَّما أَراد أَن يَقُول : عَلِيُّ بن دؤادَ . وَرَواهُ قَتادَةُ ، عَن أَبِي المُتَوَكِّلِ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ أَيضًا ، إِلاّ أَنَّهُ لَم يَرفَعهُ . قالَهُ سَعِيد بن بَشِيرٍ ، عَن قَتادَةَ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعلي بن داود أبو المتوكل الناجي البصري عن أبي سعيد · ص 428 4250 - [ م د ت س ق ] حديث : إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ . م في الطهارة (40: 8) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن حفص بن غياث - و (40: 8) عن أبي كريب، عن يحيى بن أبي زائدة - و (40: 8) عن عمرو الناقد ومحمد بن عبد الله بن نمير، كلاهما عن مروان بن معاوية - ثلاثتهم عن عاصم الأحول، عنه به. د في ه (الطهارة 86: 2) عن عمرو بن عون - ت في ه (الطهارة 107) عن هناد - كلاهما عن حفص به. وقال ت: حسن صحيح. س في عشرة النساء (في الكبرى) عن هارون بن إسحاق، عن حفص به. وعن سويد بن نصر، عن ابن المبارك، عن عاصم به - وقال: رفع الحديث. وفي الطهارة (169) عن الحسين بن حريث، عن سفيان، عن عاصم به. ق في الطهارة (100: 1) عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، عن عبد الواحد بن زياد، عن عاصم به. قال أبو مسعود: وقد روى هذا الحديث عن عاصم، عن عمر قوله1.