733 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثمان الكلاب في حلها وفي النهي عنها . 5467 - حدثنا الربيع بن سليمان المرادي ، ونصر بن مرزوق جميعا ، قالا : حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ابن جريج ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب . 5468 - وحدثنا يونس بن عبد الأعلى ، والحسين بن نصر ، قالا : حدثنا علي بن معبد ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم بن مالك ، عن قيس بن حبتر ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثمن الكلب حرام . 5469 - حدثنا فهد بن سليمان ، قال : حدثنا أبو غسان ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا عبد الكريم الجزري ، عن قيس بن حبتر ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثمن الكلب حرام . 5470 - حدثنا يونس ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن . 5471 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالك بن أنس أخبره ، عن الزهري ثم ذكر بإسناده مثله . 5472 - وحدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ثلاث هن سحت : ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن . 5473 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ، حدثنا علي بن المبارك ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن السائب بن يزيد حدثه : أن رافع بن خديج حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ثمن الكلب خبيث . 5474 - وحدثنا فهد ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن الأعمش ، حدثني أبو سفيان ، عن جابر أثبته مرة ، ومرة شك في أبي سفيان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه نهى عن ثمن الكلب والسنور . 5475 - وحدثنا الربيع المرادي ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكر مثله ، ولم يشك . 5476 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني معروف بن سويد الجذامي أن علي بن رباح حدثهم أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحل ثمن الكلب . 5477 - وحدثنا ابن أبي داود ، حدثنا المقدمي ، حدثنا حميد بن الأسود ، حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي . 5478 - وحدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا رباح بن أبي معروف ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ثمن الكلب من السحت . 5479 - حدثنا فهد ، حدثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني ، حدثنا محمد بن الفضيل ، عن الأعمش ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب . فكانت هذه الآثار التي رويناها ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب تنهى عن أثمان الكلاب بألفاظ مختلفة ، فمنها : ما ينهى عنها بلا سبب مذكور فيه ، فكان ذلك محتملا أن يكون ذلك لأنها حرام كالأشياء المحرمة بالشريعة ، واحتمل أن يكون فيه ذلك لما فيه من الدناءة ، وإن لم يكن حراما ، كما نهى عن كسب الحجام لما فيه من الدناءة ، وإن لم يكن حراما كما سواه من الأشياء التي حرمتها الشريعة ، فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كسب الحجام نهيه عنه . 5480 - كما حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا عمر بن يونس اليمامي ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا طارق بن عبد الرحمن : أن رفاعة بن رافع ، أو رافع بن رفاعة - الشك منهم - جاء إلى مجلس الأنصار ، فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن كسب الحجام ، وأمرنا أن نطعمه ناضحنا . 5481 - وكما حدثنا المزني ، حدثنا الشافعي ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن حرام بن سعد بن محيصة : أن محيصة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام ، فنهاه أن يأكل كسبه ، فلم يزل يراجعه ، حتى قال صلى الله عليه وسلم : اعلفه ناضحك ، وأطعمه رقيقك . 5482 - وكما حدثنا سليمان بن شعيب ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن حرام بن سعد بن محيصة الحارثي ، عن أبيه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن كسب الحجام ثم ذكر مثله . 5483 - وكما حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن ابن شهاب ، عن ابن محيصة أحد بني حارثة ، عن أبيه ثم ذكر مثله فلم يكن نهيه ، عن كسب الحجام لأنه حرام ، ألا ترى أنه قد أباح سائله أن يعلفه ناضحه ورقيقه ، ولو كان ذلك حراما لما أباحه ذلك ، وإذا لم يكن حراما كان معقولا أن نهيه إياه عنه كان لما فيه من الدناءة لا لما سوى ذلك ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يدنئوا أنفسهم . ومنها : ما ذكر فيه أن مع نهيه عنه جعله سحتا ، فاحتمل أن يكون ذلك لمثل المعنى الأول ، إذ كان قد روي عنه في كسب الحجام أنه سحت ، ولم يكن ذلك لأنه حرام ، ولكن لأنه دنيء . فمما روي عنه في ذلك . 5484 - ما قد حدثنا يزيد بن سنان وإبراهيم بن مرزوق جميعا قالا : حدثنا أبو عامر العقدي ، حدثنا رباح بن أبي معروف ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من السحت كسب الحجام ، فلم يكره ذلك ، لأنه حرام ، ولكن لأنه دنيء . ومنها : ما قد ذكر فيه مع نهيه عنه أنه خبيث ، فاحتمل أن يكون ذلك لمثل المعنى الأول أيضا ، إذ كان قد روي عنه في كسب الحجام أنه خبيث . 5485 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا هارون بن إسماعيل الخزاز ، حدثنا علي بن المبارك ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ، أن السائب بن يزيد حدثه أن رافع بن خديج حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : كسب الحجام خبيث . قال أبو جعفر : فلم يكن ذلك ، لأنه حرام ، ولكن لأنه دنيء ، فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يدنئوا أنفسهم بالأشياء التي تدنئهم ، وإن لم يكن حراما عليهم في شريعته كحرمة الأشياء التي حرمها الشرع ، فاحتمل أن يكون نهاهم عن أثمان الكلاب لمثل هذا المعنى . ثم نظرنا : هل روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يدل على إحلال أثمان الكلاب التي ينتفع بها ؟ . 5486 - فوجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا : قال : أخبرنا إبراهيم بن الحسن المقسمي ، حدثنا الحجاج بن محمد ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي الزبير ، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن السنور والكلب إلا كلب صيد . فكان في هذا الحديث ، أن الكلب المنهي عن ثمنه ، هو خلاف كلب الصيد ، وهو الكلب الذي لا منفعة فيه ، وقد روينا في حديث جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم من نهيه عن ثمن السنور مثل الذي فيه من نهيه عن ثمن الكلب ، ولم نعلم اختلافا بين أهل العلم في ثمن السنور أنه ليس بحرام ، ولكنه دنيء ، وكان مثله ثمن الكلب المقرون معه في ذلك الحديث . وقد يحتمل أيضا أن يكون نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب أراد به جميع الكلاب ، وكان ذلك منه في الوقت الذي أمر فيه بقتل الكلاب ، وأن لا يترك منها شيء ، فإنه قد كان أمر بذلك ، ونهى أن يترك منها شيء ، وروي عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك . 5487 - ما قد حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا صوته يأمر بقتل الكلاب . 5488 - وما قد حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب . 5489 - وما قد حدثنا فهد ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب كلها ، فأرسل في أقطار المدينة أن تقتل . 5490 - وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا هارون بن إسماعيل ، حدثنا علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، حدثني ابن بنت أبي رافع ، عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع العنزة إلى أبي رافع ، فأمره أن يقتل كلاب المدينة كلها حتى أفضى به القتل إلى كلب لعجوز ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقتله . 5491 - وما قد حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا أبو عامر العقدي ، وما قد حدثنا صالح بن عبد الرحمن ومحمد بن خزيمة قالا : حدثنا القعنبي ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء ، عن أبي الرجال ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبي رافع ، قال : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب فخرجت أقتلها لا أرى كلبا إلا قتلته حتى أتيت موضع كذا ، وسماه فإذا فيه كلب يدور ببيت ، فذهبت أقتله فناداني إنسان من جوف البيت : يا عبد الله ما تريد أن تصنع ، قلت : إني أريد أن أقتل هذا الكلب ، قالت : إني امرأة بدار مسبعة ، وإن هذا الكلب يطرد عني السباع ، ويرد عني ما كان ، فأت النبي صلى الله عليه وسلم فاذكر له ذلك ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فأمرني بقتله . 5492 - وما قد حدثنا فهد ، حدثنا علي بن معبد ، حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن جبريل عليه السلام واعد النبي صلى الله عليه وسلم في ساعة يأتيه فيها ، فذهبت الساعة فلم يأته فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فإذا جبريل على الباب ، فقال : ما يمنعك أن تدخل البيت ، قال : إن في البيت كلبا وإنا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالكلب فأخرج ، ثم أمر بالكلاب أن تقتل . فاحتمل أن يكون نهيه كان عن أثمان الكلاب في الوقت الذي كان هذا الحكم حكمها ، ثم أباح النبي صلى الله عليه وسلم بعضها . 5493 - كما قد حدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا سعيد بن عامر الضبعي ، حدثنا شعبة ، عن أبي التياح ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عبد الله بن المغفل ، قال : أمر رسول صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب ثم قال : ما لي وللكلاب ، ثم رخص في كلب الصيد وفي كلب آخر ، نسيه سعيد . 5494 - وكما قد حدثنا علي بن معبد ، حدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا حنظلة بن أبي سفيان ، قال : سمعت سالم بن عبد الله يقول : سمعت ابن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من اقتنى كلبا إلا كلبا ضاريا بالصيد ، أو كلب ماشية ، فإنه ينقص من أجره كل يوم قيراطان . 5495 - وكما حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : من اقتنى كلبا إلا كلب صيد أو ماشية ، نقص من عمله كل يوم قيراطان . 5496 - وكما حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله . 5497 - وكما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عارم ، حدثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم ذكر مثله . 5498 - وما قد حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله ، غير أنه قال : قيراط . 5499 - وكما حدثنا محمد بن النعمان السقطي ، قال : حدثنا القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن يزيد بن خصيفة أخبرني السائب بن يزيد أن سفيان بن أبي زهير الشنائي ، أخبره أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من اقتنى كلبا لا يغني عنه في زرع ولا ضرع نقص من عمله كل يوم قيراط ، قال : فقال : السائب لسفيان أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : إي ورب القبلة . 5500 - وما قد حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب أن مالكا حدثه ، عن يزيد بن خصيفة ، ثم ذكر بإسناده مثله . 5501 - وما قد حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا محمد بن جعفر ، أخبرني يزيد بن خصيفة ، ثم ذكر بإسناده مثله ، غير أنه لم يذكر قول السائب لسفيان : أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم . 5502 - وكما قد حدثنا الحسين بن نصر ، قال : سمعت يزيد بن هارون ، أخبرنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أبي الحكم ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اقتنى كلبا غير كلب زرع ولا صيد ، نقص من عمله كل يوم قيراطان . 5503 - وكما حدثنا الحسين ، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدثنا زهير بن معاوية ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر مثله ، غير أنه قال : إلا كلبا ضاريا أو كلب ماشية . 5504 - وكما حدثنا ابن أبي داود ، حدثنا أمية بن بسطام ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن روح بن القاسم ، عن بجير بن أبي بجير ، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الكلاب ، فقال : من اتخذ كلبا ليس بكلب قنص ، أو كلب ماشية ، نقص من أجره كل يوم قيراط . 5505 - وكما حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اقتنى كلبا فإنه ينقص من عمله كل يوم قيراط ، إلا كلب حرث أو ماشية . قال أبو جعفر : فخرج ما رخص فيه منها مما كان نهيه وقع عليه ، وخرج بذلك نهيه من التحريم الذي كان تقدم منه فيه . قال أبو جعفر : غير أنه قد روي أن الكلاب التي كانت تقتل بالمدينة ليست بكلاب الصيد ، ولا بكلاب الماشية . 5506 - كما قد حدثنا بحر بن نصر ، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس ، قال : قال ابن شهاب ، حدثني سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا صوته يأمر بقتل الكلاب ، فكانت الكلاب تقتل إلا كلب صيد أو ماشية . 5507 - قال ابن شهاب : وحدثني سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : من اقتنى كلبا ليس بكلب صيد ولا ماشية ولا أرض ، فإنه ينقص من أجره قيراطان في كل يوم . ولما وقفنا على اختلاف أحوال الكلاب التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإنها كانت في حال مقتولة كلها ، وفي حال مقتولة بعضها ، غير مقتول بقيتها ، وكان الذي رويناه عنه من نهيه ، عن أثمانها قد يحتمل أن يكون في الحال التي لا يحل فيها حبسها ، ويحتمل أن يكون في الأحوال كلها ، ولم يجز أن يحمل ذلك على أنه قد كان في وقت إباحة ما أبيح فيها دون أن يحمله على الوقت الذي يخالفه إلا بما يوجب حمله عليه ، لا سيما وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استثناءه من منعه من أثمان الكلاب إلا كلب الصيد ، ففي ذلك ما قد دل على أن نهيه عن أثمان الكلاب ، إنما كان في أثمان كلاب سوى كلب الصيد ، وسوى الكلاب التي أباح اتخاذها على ما قد رويناه عنه صلى الله عليه وسلم في هذه الآثار . وهذا باب قد اختلف أهل العلم فيه : فطائفة منهم ذهبت إلى تحريم أثمان الكلاب كلها ، وممن ذهب إلى ذلك منهم مالك والشافعي ، وطائفة منهم نهت عن أثمان ما لا يحل الانتفاع به منها ، وأباحت أثمان ما سوى ذلك مما يحل الانتفاع به منها ، وممن ذهب إلى ذلك منهم أبو حنيفة وسائر أصحابه وهو أولى القولين بالقياس عندنا ، إذ كانت الكلاب التي عادت إلى الإباحة وإن كانت لحمانها غير مأكولة مردودة إلى أحكام الحمر الأهلية التي لحمانها غير مأكولة ، فلما كانت أثمان الحمر الأهلية حلالا كانت أثمان الكلاب المباحة المنتفع بها كذلك ، والله نسأله التوفيق .
أصل
شرح مشكل الآثارص 70 الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَالْإِذْنِ فِيهِ · ص 622 بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، وَالْإِذْنِ فِيهِ (ح 277) أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ . (ح 278) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَبْدًا حَجَّامًا وَأَمَةً وَنَاضِحًا وَأَرْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا تَرَكَ ؟) فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْرِقَ ، وَلَا الْحَجَّامِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَأَطْعِمُوهُ النَّاضِحَ ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَازْرَعُوهَا أَوِ امْنَحُوهَا . رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ وَخَالَفَ سُوَيْدٌ فِي الْإِسْنَادِ فَأَرْسَلَهُ ، وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَقْرَبُ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَنَفَرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَرَأَوْا كل ذَلِكَ جَائِزًا ، وَإِنْ كَانَ التَّنَزُّهُ عَنْهُ أَوْلَى ، وَقَالُوا : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عنه فَهُوَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . (ح 279) أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجُنَيْدِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّاجِرِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - / عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ : أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ . (ح 280) قُرِئَ عَلَى أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا قَطَنٌ ، أَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَحِيصَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَعْنِي- فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ فَمَنَعَهُ إِيَّاهُ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَمَنُ الدَّمِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، أو يُطْعِمَه رَقِيقَهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَهَذِهِ رُخْصَةٌ إِذًا ، حَيْثُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ رَقِيقَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي الْحَرَامِ سَوَاءً . (ح 281) أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَطَنٌ ، ثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنَ السُّحْتِ مَهْرُ الْبَغي وَأَجْرُ الْحَجَّامِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : ثُمَّ أرخصَ فِي أَجْرِ الْحَجَّامِ . آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . الجزء السادس من كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ في الحديث ، تأليف الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ زين الدين ناصر السنة أبي بكر محمد بن موسى الحازمي رضي الله عنه وأرضاه . رواية القاضي الفقيه الأجل العالم الموفق سديد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن علي بن سماقا الأسعردي رضي الله عنهما .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَالْإِذْنِ فِيهِ · ص 622 بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، وَالْإِذْنِ فِيهِ (ح 277) أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ . (ح 278) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَبْدًا حَجَّامًا وَأَمَةً وَنَاضِحًا وَأَرْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا تَرَكَ ؟) فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْرِقَ ، وَلَا الْحَجَّامِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَأَطْعِمُوهُ النَّاضِحَ ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَازْرَعُوهَا أَوِ امْنَحُوهَا . رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ وَخَالَفَ سُوَيْدٌ فِي الْإِسْنَادِ فَأَرْسَلَهُ ، وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَقْرَبُ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَنَفَرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَرَأَوْا كل ذَلِكَ جَائِزًا ، وَإِنْ كَانَ التَّنَزُّهُ عَنْهُ أَوْلَى ، وَقَالُوا : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عنه فَهُوَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . (ح 279) أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجُنَيْدِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّاجِرِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - / عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ : أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ . (ح 280) قُرِئَ عَلَى أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا قَطَنٌ ، أَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَحِيصَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَعْنِي- فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ فَمَنَعَهُ إِيَّاهُ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَمَنُ الدَّمِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، أو يُطْعِمَه رَقِيقَهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَهَذِهِ رُخْصَةٌ إِذًا ، حَيْثُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ رَقِيقَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي الْحَرَامِ سَوَاءً . (ح 281) أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَطَنٌ ، ثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنَ السُّحْتِ مَهْرُ الْبَغي وَأَجْرُ الْحَجَّامِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : ثُمَّ أرخصَ فِي أَجْرِ الْحَجَّامِ . آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . الجزء السادس من كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ في الحديث ، تأليف الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ زين الدين ناصر السنة أبي بكر محمد بن موسى الحازمي رضي الله عنه وأرضاه . رواية القاضي الفقيه الأجل العالم الموفق سديد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن علي بن سماقا الأسعردي رضي الله عنهما .
الاعتبار في الناسخ والمنسوخبَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَالْإِذْنِ فِيهِ · ص 622 بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، وَالْإِذْنِ فِيهِ (ح 277) أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ . (ح 278) أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَبْدًا حَجَّامًا وَأَمَةً وَنَاضِحًا وَأَرْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا تَرَكَ ؟) فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْرِقَ ، وَلَا الْحَجَّامِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَأَطْعِمُوهُ النَّاضِحَ ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَازْرَعُوهَا أَوِ امْنَحُوهَا . رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ وَخَالَفَ سُوَيْدٌ فِي الْإِسْنَادِ فَأَرْسَلَهُ ، وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَقْرَبُ . وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَنَفَرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَرَأَوْا كل ذَلِكَ جَائِزًا ، وَإِنْ كَانَ التَّنَزُّهُ عَنْهُ أَوْلَى ، وَقَالُوا : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عنه فَهُوَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ . (ح 279) أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجُنَيْدِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّاجِرِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - / عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ : أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ . (ح 280) قُرِئَ عَلَى أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا قَطَنٌ ، أَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَحِيصَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَعْنِي- فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ فَمَنَعَهُ إِيَّاهُ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَمَنُ الدَّمِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، أو يُطْعِمَه رَقِيقَهُ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَهَذِهِ رُخْصَةٌ إِذًا ، حَيْثُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ رَقِيقَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي الْحَرَامِ سَوَاءً . (ح 281) أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَطَنٌ ، ثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنَ السُّحْتِ مَهْرُ الْبَغي وَأَجْرُ الْحَجَّامِ . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : ثُمَّ أرخصَ فِي أَجْرِ الْحَجَّامِ . آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما . الجزء السادس من كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ في الحديث ، تأليف الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ زين الدين ناصر السنة أبي بكر محمد بن موسى الحازمي رضي الله عنه وأرضاه . رواية القاضي الفقيه الأجل العالم الموفق سديد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن علي بن سماقا الأسعردي رضي الله عنهما .