بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ وَالْإِذْنِ فِيهِ
بَابُ النَّهْيِ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، وَالْإِذْنِ فِيهِ
(ح 277)
أَخْبَرَنَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ ، عَنْ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ ، أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ .
(ح 278)
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَاكِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ ، ثَنَا مُسْلِمٌ
ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو بَلْجٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ عَبْدًا حَجَّامًا وَأَمَةً وَنَاضِحًا وَأَرْضًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: (مَا تَرَكَ ؟) فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : لَا تَأْكُلُوا مِنْ كَسْبِ الْأَمَةِ ، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَسْرِقَ ، وَلَا الْحَجَّامِ ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَأَطْعِمُوهُ النَّاضِحَ ، وَأَمَّا الْأَرْضُ فَازْرَعُوهَا أَوِ امْنَحُوهَا .
رَوَاهُ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بَلْجٍ وَخَالَفَ سُوَيْدٌ فِي الْإِسْنَادِ فَأَرْسَلَهُ ، وَرِوَايَةُ هُشَيْمٍ أَقْرَبُ .
وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَنَفَرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ إِلَى الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ ، وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَرَأَوْا كل ذَلِكَ جَائِزًا ، وَإِنْ كَانَ التَّنَزُّهُ عَنْهُ أَوْلَى ، وَقَالُوا : الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ، وَإِنْ دَلَّ عَلَى النَّهْيِ عنه فَهُوَ مَنْسُوخٌ ، وَتَمَسَّكُوا فِي ذَلِكَ بِأَحَادِيثَ .
(ح 279)
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْجُنَيْدِ
عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّاجِرِ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - / عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ : أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ .
(ح 280)
قُرِئَ عَلَى أبي بكر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَخْبَرَكَ أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ
أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ ، أَنَا الشَّافِعِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَا قَطَنٌ ، أَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ عَبَّادٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَحِيصَةَ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يَعْنِي- فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ فَمَنَعَهُ إِيَّاهُ ؛ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ ثَمَنُ الدَّمِ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَذِنَ لَهُ أَنْ يُعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، أو يُطْعِمَه رَقِيقَهُ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : فَهَذِهِ رُخْصَةٌ إِذًا ، حَيْثُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ رَقِيقَهُ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَرَامًا مَا رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ، وَالْحُرُّ وَالْعَبْدُ فِي الْحَرَامِ سَوَاءً .
(ح 281)
أَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَطَنٌ ، ثَنَا حَفْصٌ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مِنَ السُّحْتِ مَهْرُ الْبَغي وَأَجْرُ الْحَجَّامِ .
قَالَ إِبْرَاهِيمُ : قَالَ مُحَمَّدٌ : ثُمَّ أرخصَ فِي أَجْرِ الْحَجَّامِ .
آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما .
الجزء السادس من كتاب الاعتبار في الناسخ والمنسوخ في الحديث ، تأليف الشيخ الإمام الأجل العالم الحافظ زين الدين ناصر السنة أبي بكر محمد بن موسى الحازمي رضي الله عنه وأرضاه . رواية القاضي الفقيه الأجل العالم الموفق سديد الدين أبي إسحاق إبراهيم بن عمر بن علي بن سماقا الأسعردي رضي الله عنهما .