أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ ،
أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَلِيٍّ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لِمَ وَرِثْتَ ابْنَ عَمِّكَ دُونَ عَمِّكَ ؟ قَالَ : جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ قَالَ : دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، فَصَنَعَ لَهُمْ ج٧ / ص٤٣٢مُدًّا مِنْ طَعَامٍ ، قَالَ : حَتَّى شَبِعُوا ، وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَمَا هُوَ ، كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ ، ثُمَّ دَعَا بِغُمَرٍ ، فَشَرِبُوا حَتَّى رَوَوْا ، وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ ، أَوْ لَمْ يُشْرَبْ ، فَقَالَ : يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ إِلَيْكُمْ بِخَاصَّةٍ ، وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ ، وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ، فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ أَخِي ، وَصَاحِبِي ، وَوَارِثِي ؟ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ ، وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، ثُمَّ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ : اجْلِسْ ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي ، ثُمَّ قَالَ : فَبِذَلِكَ وَرِثْتُ ابْنَ عَمِّي دُونَ عَمِّي