أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،
أَنَّهُ كَانَ عَلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ ، فَوَجَدَ أَثَرَ كَفٍّ كَأَنَّهُ قَدْ أُخِذَ مِنْهُ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ ؟ قُلْ : سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقُلْتُ : فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيَّ ، فَأَخَذْتُهُ لِأَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَخَذْتُهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ فُقَرَاءَ مِنَ الْجِنِّ ، وَلَنْ أَعُودَ ، قَالَ : فَعَادَ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ . فَقَالَ : قُلْ : سُبْحَانَ مَنْ سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : فَإِذَا أَنَا بِهِ ، فَأَرَدْتُ لِأَذْهَبَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَعَاهَدَنِي أَنْ لَا يَعُودَ ، فَتَرَكْتُهُ ، ثُمَّ عَادَ فَذَكَرْتُهُ للنَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتُرِيدُ أَنْ تَأْخُذَهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : قُلْ : سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَكَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : فَإِذَا أَنَا بِهِ ، قُلْتُ : عَاهَدْتَنِي ، فَكَذَبْتَ وَعُدْتَ ، لَأَذْهَبَنَّ بِكَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : خَلِّ عَنِّي ، أُعَلِّمْكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ لَمْ يَقْرَبْكَ ذَكَرٌ وَلَا أُنْثَى مِنَ الْجِنِّ ، فَقُلْتُ : وَمَا هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ ؟ قَالَ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ، اقْرَأْهَا عِنْدَ كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَخَلَّيْتُ عَنْهُ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَوَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ كَذَلِكَ . ؟