2024 - ( 5 ) - قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ جَلَدَ شُرَاحَةَ الْهَمْدَانِيَّةَ ، ثُمَّ رَجَمَهَا ، وَقَالَ : جَلَدْتُهَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، وَرَجَمْتُهَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ). 2025 - وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزًا وَلَمْ يَجْلِدْهُ ، وَرَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ جَلَدَهَا ). 2026 - وَحَدِيثُ عُبَادَةَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ هَذَا . 2027 - وَمَا نُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ فَعَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ ، انْتَهَى . فَأَمَّا حَدِيثُ عُبَادَةَ فَتَقَدَّمَ ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْغَامِدِيَّةِ فَتَقَدَّمَ قَبْلَهُ أَيْضًا ، وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَهُوَ ابْنُ سَمُرَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ بِلَفْظِ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَمَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ ). وَلَمْ يَذْكُرْ جَلْدًا . وَأَمَّا قِصَّةُ عَلِيٍّ مَعَ شُرَاحَةَ ، فَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيُّ ، وَلَمْ يُسَمِّهَا ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَعَنْ عُمَرَ خِلَافُهُ ، يَعْنِي : أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ ذَلِكَ مُجْتَهِدًا ، وَأَنَّ عُمَرَ تَرَكَهُ مُجْتَهِدًا فَتَعَارَضَا . وَلَمْ أَرَهُ عَنْ عُمَرَ صَرِيحًا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ حَدِيثَ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمَ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ إلَّا الرَّجْمُ ، وَكَذَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ : أَنَّ عُمَرَ قَالَ : فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا . 2028 - ( 6 ) - حَدِيثُ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ فِي الْبَيْعَةِ : ( أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ ) الْحَازِمِيُّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدٍ الطَّحَّانِ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ الشَّعْبِيِّ فِي قِصَّةِ مُبَايَعَةِ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ ، وَفِيهِ : ( فَلَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلَا يَزْنِينَ . قَالَتْ : أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ لَقَدْ كُنَّا نَسْتَحِي مِنْ ذَلِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ ؟ ). وَهَذَا مُرْسَلٌ ، وَأَسْنَدَهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ مِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَمْرٍو الْمُجَاشِعِيَّةِ قَالَتْ : حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي ، عَنْ جَدَّتِي ، ( عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ تُبَايِعُ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أُبَايِعُك عَلَى أَلَّا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا . وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي . قَالَتْ : أوتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَكِ . قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكْت لَنَا أَوْلَادًا فَنَقْتُلَهُمْ ؟ قَالَ : فَبَايَعَتْهُ ). الْحَدِيثَ ، وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولَاتٌ . وَرَوَى ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : ( قَالَتْ هِنْدُ لِأَبِي سُفْيَانَ : إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُبَايِعَ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَإِنْ فَعَلْت فَاذْهَبِي مَعَكِ بِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِك ، قَالَ : فَذَهَبَتْ إلَى عُثْمَانَ ، فَذَهَبَ مَعَهَا ، فَدَخَلَتْ مُتَنَقِّبَةً ، فَقَالَ : تُبَايِعِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكِي بِاَللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي . فَقَالَتْ : وَهَلْ تَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : وَلَا تَقْتُلِي وَلَدَك فَقَالَتْ : إنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صِغَارًا ، وَقَتَلْتَهُمْ كِبَارًا ، قَالَ : قَتَلَهُمْ اللَّهُ يَا هِنْدُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الْآيَةِ بَايَعَتْهُ ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ : إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ بَخِيلٌ ، وَلَا يُعْطِينِي مَا يَكْفِينِي ، إلَّا مَا أَخَذْت مِنْهُ مِنْ غَيْرِ عِلْمِهِ ، قَالَ : مَا تَقُولُ يَا أَبَا سُفْيَانَ ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَّا يَابِسًا فَلَا ، وَأَمَّا رَطْبًا فَأُحِلُّهُ . قَالَ عُرْوَةُ : فَحَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ ) وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ أَيْضًا : تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بِهَذَا السِّيَاقِ ، قُلْت : وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الرَّاوِي مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ . وَنَسَبَهُ ابْنُ حِبَّانَ إلَى الْوَهَمِ ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَوَّلًا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ لَمْ يَكُنْ حَاضِرًا ، وَفِي آخِرِهِ أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا ، فَيُحْمَلُ إنْ صَحَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إلَيْهِ فَجَاءَ ، فَقَالَ ذَلِكَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ أُخْتِ هِنْدَ ( أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ ذَهَبَ بِهَا وَبِأُخْتِهَا هِنْدَ تُبَايِعَانِ رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَمَّا اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ ، قَالَتْ هِنْدُ : أَوَتَعْلَمُ فِي نِسَاءِ قَوْمِك مِنْ هَذِهِ الْهَنَاتِ شَيْئًا ؟ فَقَالَ لَهَا أَبُو حُذَيْفَةَ : بَايِعِيهِ ، فَإِنَّهُ هَكَذَا يَشْتَرِطُ ). وَرَوَاهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الِامْتِحَانِ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ أَيْضًا ، وَفِيهِ ( فَقَالَتْ هِنْدُ : لَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ ، إنِّي أَسْرِقُ مِنْ زَوْجِي ، فَكَفَّ حَتَّى أَرْسَلَ إلَى أَبِي سُفْيَانَ يَتَحَلَّلُ لَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلَا ، وَلَا نِعْمَةَ ، قَالَتْ : فَبَايَعْنَاهُ ) ، وَسَاقَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ هَذِهِ الْقِصَّةَ عَلَى خِلَافِ هَذَا ، فَيُنْظَرُ مِنْ أَيْنَ نَقَلَهُ . ثُمَّ وَجَدْتُهُ فِي مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ : وَأَنَّهُ بَايَعَهُنَّ عَلَى الصَّفَّا ، وَهُوَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُنَّ عَنْهُ ، وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ سُؤَالَهَا عَنْ النَّفَقَةِ كَانَ حَالَ الْمُبَايَعَةِ وَلَا أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ كَانَ شَاهِدًا لِذَلِكَ مِنْهَا ، وَقَدْ احْتَجَّ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَلَى جَوَازِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ قَطْعًا ، وَلَكِنَّ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْأَحَادِيثِ هَلْ شَهِدَ الْقِصَّةَ حَالَةَ الْمُبَايَعَةِ ، أَوْ لَا ؟ وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْهَا ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 98 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث عشر أوتزني الْحرَّة · ص 592 الحَدِيث الثَّالِث عشر حَدِيث هِنْد فِي الْبيعَة : أوتزني الْحرَّة ؟ ! . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ، عَن نصر بن عَلّي، حَدَّثتنِي غِبْطَة أم عَمْرو - عَجُوز من بني مجاشع - قَالَت: حَدَّثتنِي عَمَّتي ، عَن جدتي ، عَن عَائِشَة قَالَت : جَاءَت هِنْد بنت عتبَة إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لتبايعه ، فَنظر إِلَى يَديهَا فَقَالَ لَهَا : اذهبي فغيري يَديك . قَالَت : فَذَهَبت فغيرتها بحناء ، ثمَّ جَاءَت إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أُبَايِعك عَلَى أَلا تشركي بِاللَّه شَيْئا ، وَلَا تسرقي ، وَلَا تَزني . قَالَت : أوتزني الْحرَّة ؟ ! قَالَ : وَلَا تقتلي أولادك خشيَة إملاق . قَالَت : وَهل تركت لنا أَوْلَادًا فنقتلهم ؟ ! قَالَت : فَبَايَعته ثمَّ قَالَت لَهُ - وَعَلَيْهَا سواران من ذهب - : مَا تَقول فِي هذَيْن السوارين ؟ قَالَ : جمرتين من جمر جَهَنَّم . وَقد وَقع لنا هَذَا الحَدِيث بعلو أنبأنيه المزي وَغَيره ، أبنا أَحْمد بن هبة الله ، أبنا عبد الْمعز بن مُحَمَّد الْهَرَوِي ، أَنا تَمِيم بن أبي سعيد الْجِرْجَانِي ، أَنا أَبُو سعيد الكنجروذي ، أَنا أَبُو عَمْرو بن حمدَان ، أبنا أَبُو يعْلى ... فَذكره ، وَفِي إِسْنَاده نسْوَة ولَا يعرفن . وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث كرْدُوس بن مُحَمَّد بن خلف ، ثَنَا يَعْقُوب بن مُحَمَّد الزُّهْرِي ، ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، قَالَ : قَالَت هِنْد لأبي سُفْيَان : إِنِّي أُرِيد أَن أبايع مُحَمَّدًا ، قَالَ : قد رَأَيْتُك تَكْفِي من هَذَا الحَدِيث أمس . فَقَالَت : إِنِّي وَالله مَا رَأَيْت الله عبد حق عِبَادَته فِي هَذَا الْمَسْجِد قبل اللَّيْلَة ، وَالله إنْ باتوا إِلَّا مصلين قيَاما وركوعًا وسجودًا . قَالَ : فَإنَّك قد فعلت فاذهبي بِرَجُل من قَوْمك مَعَك ، قَالَ : فَذَهَبت إِلَى عُثْمَان فَذهب مَعهَا ، فَدخلت وَهِي منتقبة فَقَالَ : تبايعي عَلَى أَن أَلا تشركي بِاللَّه شَيْئا ، وَلَا تسرقي ، وَلَا تَزني . فَقلت : أَو هَل تَزني الْحرَّة ؟ ! قَالَ : وَلَا تقتلي ولدك ، فَقَالَت : إِنَّا رَبَّيْنَاهُمْ صغَارًا وقَتلتهمْ كبارًا . قَالَ : قَتلهمْ الله يَا هِنْد . فَلَمَّا فرغ من الْآيَة بايعته قَالَت : يَا رَسُول الله ، إِنِّي بَايَعْتُك عَلَى أَن لَا أسرق وَلَا أزني ، وإنَّ أَبَا سُفْيَان رجل بخيل وَلَا يعطيني مَا يَكْفِينِي إِلَّا مَا أخذت مِنْهُ من غير علمه . قَالَ : مَا تَقول يَا أَبَا سُفْيَان ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَان : أما يَابسا فَلَا ، وَأما رطبا فأحله . قَالَ : فحدثتني عَائِشَة أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا : خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ قَالَ أَبُو نعيم : لَا نعلم أحدا سَاقه هَذَا السِّيَاق إِلَّا عبد الله . وَاقْتصر سُفْيَان عَلَى قَوْله : إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح قلت : وَيَعْقُوب هَذَا ضعفه أَبُو زرْعَة . وَقَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء . وَعبد الله بن مُحَمَّد بن عُرْوَة الظَّاهِر أَنه عبد الله بن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن عُرْوَة وَهُوَ واهٍ . قَالَ ابْن حبَّان : يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِي : مَتْرُوك الحَدِيث . وسَاق ابْن عدي لَهُ أَحَادِيث فَقَالَ : عامتها مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ الثِّقَات . وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم فِي تَرْجَمَة فَاطِمَة بنت عتبَة أُخْت هِنْد بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَة بنت عتبَة أَن أَبَا حُذَيْفَة ذهب بهَا وبأختها هِنْد تبايعان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا اشْترط عَلَيْهِنَّ قَالَت هِنْد : أوتعلم فِي نسَاء قَوْمك من هَذِه الهنات والعاهات شَيْئا . فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَة لَهَا : الْآن فبايعيه ، فَإِنَّهُ هَكَذَا يشْتَرط وَفِيه فِي سُورَة الامتحان بِإِسْنَادِهِ إِلَى فَاطِمَة فَذكره ، وَزَاد : فَقَالَت هِنْد : لَا أُبَايِعك عَلَى السّرقَة ، إِنِّي أسرق من زَوجي . فَكف رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَده وكفت يَدهَا ، حَتَّى أرسل إِلَى أبي سُفْيَان يتَحَلَّل لَهَا مِنْهُ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَان : أما الرطب فَنعم وَأما الْيَابِس فَلَا ، وَلَا نعْمَة . قَالَت : فَبَايَعْنَاهُ ... الحَدِيث ، ثمَّ قَالَ : صَحِيح الْإِسْنَاد . وَرَوَاهُ الْحَازِمِي فِي ناسخه ومنسوخه من حَدِيث حُصَيْن ، عَن عَامر الشّعبِي ، وَفِيه : فَلَمَّا قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( وَلَا يَزْنِينَ ) . قَالَت : أو تزني الْحرَّة ؟ ! لقد كُنَّا نستحي من ذَلِك فِي الْجَاهِلِيَّة فَكيف فِي الْإِسْلَام . ثمَّ قَالَ الْحَازِمِي : هَذَا مُنْقَطع . قلت : وَذكره السُّهيْلي أَيْضا قَالَ : كَانَ من حَدِيث هِنْد يَوْم الْفَتْح أَنَّهَا بَايَعت النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى الصَّفا وَعمر دونه بِأَعْلَى الْعقبَة ، فَجَاءَت فِي نسْوَة من قُرَيْش يبايعن عَلَى الْإِسْلَام وَعمر يكلمهن عَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَلَمَّا أَخذ عَلَيْهِنَّ أَن لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا ، قَالَت هِنْد : قد علمنَا أَنه لَو كَانَ مَعَ الله غَيره لأغنى عَنَّا . فَلَمَّا قَالَ : ( وَلَا يَسْرِقْنَ ) . قَالَت : وَهل تسرق الْحرَّة ؟ ! وَلَكِن يَا رَسُول الله أَبُو سُفْيَان رجل مِسِّيك ورُبمَا أخذت من مَاله بِغَيْر علمه مَا يصلح وَلَدي . فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ . ثمَّ قَالَ : لِأَنَّك لأَنْت هِنْد ؟ قَالَت : نعم يَا رَسُول الله ، اعْفُ عني عَفا اللهُ عَنْك . وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حَاضرا ، فَقَالَ : أَنْت فِي حل مِمَّا أخذت . فَلَمَّا قَالَ : ( وَلَا يَزْنِينَ ) قَالَت : وَهل تَزني الْحرَّة يَا رَسُول الله ؟ ! فَلَمَّا قَالَ : ( وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ) قَالَت : بِأبي أَنْت وَأمي مَا أكرمك وَأحسن مَا دَعَوْت إِلَيْهِ . فَلَمَّا سَمِعت : وَلَا يقتلن أَوْلَادهنَّ قَالَت : وَالله قد رَبَّيْنَاهُمْ صغَارًا حَتَّى قَتلتهمْ أَنْت وَأَصْحَابك ببدر كبارًا . قَالَ : فَضَحِك عمر من قَوْلهَا حَتَّى مَال .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ الْبَيْعَةِ عَلَى الْإِسْلَامِ الَّتِي تُسَمَّى بَيْعَةَ النِّسَاءِ · ص 37 9862 وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِتُبَايِعَهُ ، فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا ، فَقَالَ : اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَيْكِ . قَالَ : فَذَهَبَتْ فَغَيَّرَتْهُمَا بِحِنَّاءٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقِي ، وَلَا تَزْنِي . قَالَتْ : أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ ؟ قَالَ : لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ . قَالَتْ : وَهَلْ تَرَكَتْ لَنَا أَوْلَادًا نَقْتُلُهُمْ ؟ قَالَ : فَبَايَعَتْهُ ، ثُمَّ قَالَتْ لَهُ ، وَعَلَيْهَا سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ : مَا تَقَوُلُ فِي هَذَيْنِ السُّوَارَيْنِ ؟ قَالَ : جَمْرَتَيْنِ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى ، وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُنَّ .