الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : إنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مَعِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قُلْت : أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ - جِئْت أَنَا ، وَعُثْمَانُ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو هَاشِمٍ ، لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ ، لِمَكَانِك مِنْهُمْ ، فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتَهُمْ ، وَتَرَكْتَنَا ، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْك بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ ، فَقَالَ : إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ، وَإِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ انْتَهَى . ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي قَسْمِ الْفَيْءِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْجِهَادِ وَالْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ لَيْسَ فِيهِ : وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ، أَخْرَجَهُ فِي الْخُمُسِ وَفِي مَنَاقِبِ قُرَيْشٍ ، وَفِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ خَرَّجَهُ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ عَنْ يُونُسَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ ، قَالَ : مَشَيْت أَنَا ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْنَا : أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنَا ، وَنَحْنُ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْك ، فَقَالَ : إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ، قَالَ جُبَيْرٌ : وَلَمْ يَقْسِمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ ، وَبَنِي نَوْفَلٍ شَيْئًا وَزَادَ فِي الْخُمُسِ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : وَعَبْدُ شَمْسٍ ، وَهَاشِمٌ ، وَالْمُطَّلِبُ إخْوَةٌ لِأُمٍّ ، وَأُمُّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ ، وَكَانَ نَوْفَلٌ أَخَاهُمْ لِأَبِيهِمْ انْتَهَى . وَيُنْظَرُ الْمَوْضِعَانِ الْآخَرَانِ وَرَوَاهُ بِسَنَدِ السُّنَنِ وَمَتْنِهَا أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَالْبَزَّارُ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، قَالَ الْبَزَّارُ : وَقَدْ رَوَاهُ هَكَذَا عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ - غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ، وَحَدِيثُ سَعِيدٍ أَصَحُّ ، وَلَا يُحْفَظُ هَذَا اللَّفْظُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِهِ مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَرَوَاهُ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، وَحَدِيثُ يُونُسَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، أَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : فَذَكَرْت لِمُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ أَنَّ يُونُسَ وَابْنَ إِسْحَاقَ رَوَيَا حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، فَقَالَ : هَكَذَا حَدَّثَنَاهُ مَعْمَرٌ ، كَمَا وَصَفْت لَك ، وَلَعَلَّ الزُّهْرِيَّ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ حَدَّثَنِي مَعْمَرٌ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، فَذَكَرَهُ . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمَدْخَلِ بِسَنَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْقَسْمِ مِنْ حَدِيثِ عُقَيْلٍ وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، كَمَا نَقَلْنَاهُ ، وَهَذَا وَهْمٌ مِنْهُمَا ، فَإِنَّ قَوْلَهُ فِيهِ : إنَّهُمْ لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ لَيْسَ فِي الْبُخَارِيِّ ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ أَصْلَ الْحَدِيثِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في منع بني هاشم عن الزكاة بسبب أن الله أغناهم بالخمس · ص 425 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس إِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد · ص 317 الحَدِيث الْخَامِس عَن جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : لمَّا قَسَّمَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذَوي الْقُرْبَى بَين بني هَاشم و(بَين) بني الْمطلب ، أتيتُ أَنا وَعُثْمَان بن عَفَّان رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، (إِخْوَاننَا) بَنو هاشمٍ لَا ننكر فَضلهمْ لِمَكَانِك الَّذِي (وضعك) الله بِهِ مِنْهُم ، فَمَا بَال إِخْوَاننَا من بني الْمطلب أَعطيتهم وَتَركنَا ؛ وَإِنَّمَا قرابتنا وقرابتهم (وَاحِد) ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : إِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد . وشبَّك بَين أَصَابِعه . وَيُروْى أَنه قَالَ : لم (يُفَارِقُونِي) فِي جاهليةٍ وَلَا إِسْلَام . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشافعيُّ كَذَلِك باخْتلَاف قريب ؛ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبرْقَانِي كَذَلِك أَيْضا ، إِلَّا أَنهم قَالُوا فِي أوَّلِهِ : لمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر وضع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سهم ذَوي الْقُرْبَى (فِي) بني هَاشم وَبني الْمطلب ، وَترك بني نَوْفَل وَبني عبد شمس فانطلقتُ أَنا وَعُثْمَان ... ثمَّ ذَكرُوهُ إِلَى آخِره . قال البرقاني : وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عُثْمَان بن عمر ، ثَنَا يُونُس ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن جُبَير بن مطعم : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقسم لبني عَبْدِ شمس وَلَا لبني نَوْفَل مِنَ الخُمْس شَيْئا ، كَمَا كَانَ يُقسم لبني هاشمٍ ولبني الْمطلب ، وَأَن أَبَا بكر كَانَ يُقسم الْخمس نَحْو قسم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، غير أَنه لم يكن يُعْطي قرباء رَسُول الله كَمَا كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعطيهم ، وَكَانَ عمر يعطيهم ، وَعُثْمَان من بعده . وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن جُبَير أَيْضا قَالَ : مشيتُ أَنا وعثمانُ بْنُ عَفَّان إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، (فَقلت) : يَا رَسُول الله ، أعطيتَ بني الْمطلب ، وَتَرَكتنَا وَنحن وهم بمنزلةٍ وَاحِدَة ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَقُلْنَا : أَعْطَيْت بني الْمطلب مِنْ خُمْس خَيْبَر وَتَرَكتنَا ؟ قَالَ جُبَير : وَلم يقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبني عَبْدِ شمسٍ ، وَلَا لبني نَوْفَل شَيْئا . وَقَالَ ابْن إِسْحَاق : عبدُ شمس وَالْمطلب وهَاشِم إخْوَة لأُمٍّ ، وأُمُّهُمْ عَاتِكَة بنت مُرَّة ، وَكَانَ نَوْفَل أَخَاهُم لأبيهم . قال الشَّافِعِي فِي الرسَالَة : فقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سهم ذَوي الْقُرْبَى فِي بني هَاشم ، وَبني الْمطلب ، وَلم يُعط الآخرين شَيْئا ، وَإِن كَانَا أخويِّ هَاشم وَالْمطلب ؛ لأجل الْفرق الَّذِي ذكره رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ : أَن بني هَاشم وَبني الْمطلب شَيْء وَاحِد ، وَلم يفارقوهم فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام ، وحلوا مَعَهم فِي الشّعب دون بني أُميَّة بن عبد شمس وَبني نَوْفَل . وَقَالَ الرَّافِعِيّ : كَانَ عُثْمَان من بني عبد شمس ، وَجبير من بني نَوْفَل ، فَأَشَارَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا ذكره إِلَى بَيَان الصَّحِيفَة القاطعة الَّتِي كتبْتَها قريشُ عَلَى أَن لَا يُجَالسوا بني هَاشم وَلَا يبايعوهم وَلَا يناكحوهم ، وبقوا عَلَى ذَلِك سَنَةً ، لم يدْخل فِي بيعتهم بَنو الْمطلب ، بل خَرجُوا مَعَ بني هَاشم إِلَى بعض الشِّعَاب . قلت : هَذَا مَشْهُور بَين أَرْبَاب الْمَغَازِي ، وَمِمَّنْ ذكره ابْنُ إِسْحَاق فِي السِّيرَة وَحَكَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ . فَائِدَة : قَوْله فِي الحَدِيث : شَيْء : رُوي بالشين الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة ، وبالسين الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة ثُمَّ يَاء مشدَّدة بِلَا همز ، قَالَ الْخطابِيّ : كَانَ يَحْيَى بن معِين يرويهِ بِالسِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء - وَهُوَ أَجود - أَي : سَوَاء ، يُقَال : هَذَا سِيّ هَذَا . أي مِثْلُه ونَظِيْرُه ، قَالَ : وَالرِّوَايَة بالشين الْمُعْجَمَة ، وَذكره الهرويُّ فِي غَرِيبه بِالسِّين الْمُهْملَة .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس إِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد · ص 317 الحَدِيث الْخَامِس عَن جُبَير بن مطعم رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : لمَّا قَسَّمَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَهْمَ ذَوي الْقُرْبَى بَين بني هَاشم و(بَين) بني الْمطلب ، أتيتُ أَنا وَعُثْمَان بن عَفَّان رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : يَا رَسُول الله ، (إِخْوَاننَا) بَنو هاشمٍ لَا ننكر فَضلهمْ لِمَكَانِك الَّذِي (وضعك) الله بِهِ مِنْهُم ، فَمَا بَال إِخْوَاننَا من بني الْمطلب أَعطيتهم وَتَركنَا ؛ وَإِنَّمَا قرابتنا وقرابتهم (وَاحِد) ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ : إِنَّمَا بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد . وشبَّك بَين أَصَابِعه . وَيُروْى أَنه قَالَ : لم (يُفَارِقُونِي) فِي جاهليةٍ وَلَا إِسْلَام . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشافعيُّ كَذَلِك باخْتلَاف قريب ؛ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبرْقَانِي كَذَلِك أَيْضا ، إِلَّا أَنهم قَالُوا فِي أوَّلِهِ : لمَّا كَانَ يَوْم خَيْبَر وضع رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سهم ذَوي الْقُرْبَى (فِي) بني هَاشم وَبني الْمطلب ، وَترك بني نَوْفَل وَبني عبد شمس فانطلقتُ أَنا وَعُثْمَان ... ثمَّ ذَكرُوهُ إِلَى آخِره . قال البرقاني : وَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم . وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عُثْمَان بن عمر ، ثَنَا يُونُس ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن ابْن الْمسيب ، عَن جُبَير بن مطعم : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يقسم لبني عَبْدِ شمس وَلَا لبني نَوْفَل مِنَ الخُمْس شَيْئا ، كَمَا كَانَ يُقسم لبني هاشمٍ ولبني الْمطلب ، وَأَن أَبَا بكر كَانَ يُقسم الْخمس نَحْو قسم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، غير أَنه لم يكن يُعْطي قرباء رَسُول الله كَمَا كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يعطيهم ، وَكَانَ عمر يعطيهم ، وَعُثْمَان من بعده . وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه عَن جُبَير أَيْضا قَالَ : مشيتُ أَنا وعثمانُ بْنُ عَفَّان إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، (فَقلت) : يَا رَسُول الله ، أعطيتَ بني الْمطلب ، وَتَرَكتنَا وَنحن وهم بمنزلةٍ وَاحِدَة ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّمَا بَنو الْمطلب وَبَنُو هَاشم شَيْء وَاحِد . وَفِي رِوَايَة لَهُ : فَقُلْنَا : أَعْطَيْت بني الْمطلب مِنْ خُمْس خَيْبَر وَتَرَكتنَا ؟ قَالَ جُبَير : وَلم يقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبني عَبْدِ شمسٍ ، وَلَا لبني نَوْفَل شَيْئا . وَقَالَ ابْن إِسْحَاق : عبدُ شمس وَالْمطلب وهَاشِم إخْوَة لأُمٍّ ، وأُمُّهُمْ عَاتِكَة بنت مُرَّة ، وَكَانَ نَوْفَل أَخَاهُم لأبيهم . قال الشَّافِعِي فِي الرسَالَة : فقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سهم ذَوي الْقُرْبَى فِي بني هَاشم ، وَبني الْمطلب ، وَلم يُعط الآخرين شَيْئا ، وَإِن كَانَا أخويِّ هَاشم وَالْمطلب ؛ لأجل الْفرق الَّذِي ذكره رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ : أَن بني هَاشم وَبني الْمطلب شَيْء وَاحِد ، وَلم يفارقوهم فِي جَاهِلِيَّة وَلَا إِسْلَام ، وحلوا مَعَهم فِي الشّعب دون بني أُميَّة بن عبد شمس وَبني نَوْفَل . وَقَالَ الرَّافِعِيّ : كَانَ عُثْمَان من بني عبد شمس ، وَجبير من بني نَوْفَل ، فَأَشَارَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا ذكره إِلَى بَيَان الصَّحِيفَة القاطعة الَّتِي كتبْتَها قريشُ عَلَى أَن لَا يُجَالسوا بني هَاشم وَلَا يبايعوهم وَلَا يناكحوهم ، وبقوا عَلَى ذَلِك سَنَةً ، لم يدْخل فِي بيعتهم بَنو الْمطلب ، بل خَرجُوا مَعَ بني هَاشم إِلَى بعض الشِّعَاب . قلت : هَذَا مَشْهُور بَين أَرْبَاب الْمَغَازِي ، وَمِمَّنْ ذكره ابْنُ إِسْحَاق فِي السِّيرَة وَحَكَاهُ عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِإِسْنَادِهِ إِلَيْهِ . فَائِدَة : قَوْله فِي الحَدِيث : شَيْء : رُوي بالشين الْمُعْجَمَة الْمَفْتُوحَة ، وبالسين الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة ثُمَّ يَاء مشدَّدة بِلَا همز ، قَالَ الْخطابِيّ : كَانَ يَحْيَى بن معِين يرويهِ بِالسِّين الْمُهْملَة وَتَشْديد الْيَاء - وَهُوَ أَجود - أَي : سَوَاء ، يُقَال : هَذَا سِيّ هَذَا . أي مِثْلُه ونَظِيْرُه ، قَالَ : وَالرِّوَايَة بالشين الْمُعْجَمَة ، وَذكره الهرويُّ فِي غَرِيبه بِالسِّين الْمُهْملَة .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةمحمد بن جبير بن مطعم عن أبيه · ص 429 3324 - وسُئِل عَن حَدِيثِ سَعِيدِ بنِ المُسَيَّبِ ، عَن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ : أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، قال حِين قال لَهُ عُثمانُ وجبير : أعطيت بَنِي هاشِمٍ وبني المُطَّلِبِ من خمس خيبر ، ولَم تُعطِنا ، وقَرابَتِنا وقَرابَتُهُم واحِدَةٌ ، فَقال النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أرى هاشِمًا والمُطَّلِب شيئًا واحدًا ، ولَم يَقسِم لِبَنِي عَبدِ شَمسٍ ولا لِبَنِي نَوفَلٍ . فَقال : يَروِيهِ الزُّهْرِيُّ واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ يُونُسُ ، والنُّعمانُ بن راشِدٍ ، ومُحَمد بن إِسحاق ، وغَيرُهُم ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ ، عَن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ . وَخالَفَهُم إِبراهِيمُ بن إِسماعِيل بنِ مُجَمِّعٍ ، رَواهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَن مُحَمدِ بنِ جُبَيرٍ ، عَن أَبِيهِ وكَذَلِك قال مُطَرِّفُ بن مازِنٍ ، عَن مَعمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ . والصَّحِيحُ قَولُ مَن قال : عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ . ورَواهُ عَنِ ابنِ شَوذَبٍ ، عَن قَتادَة ، عَنِ ابنِ المُسَيَّبِ ، عَن جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 32 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي أبو محمد المدني عن جبير بن مطعم · ص 409 سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي أبو محمد المدني، عن جبير بن مطعم 3185 - [ خ د س ق ] حديث : مشيت أنا وعثمان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله أعطيت بني عبد المطلب وتركتنا ...... الحديث . خ في الخمس (17: 1) عن عبد الله بن يوسف، وفي مناقب قريش (المناقب 3: 3) عن يحيى بن بكير، كلاهما عن الليث، عن عقيل - وفي المغازي (28: 32) عن يحيى بن بكير، عن الليث، عن يونس - كلاهما عن الزهري، عنه به. وقال عقيب حديث ابن يوسف: وقال الليث: حدثني يونس ...... قال: وقال ابن إسحاق، عن الزهري: عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم. د في الخراج (والإمارة 20: 1) عن القواريري، عن ابن مهدي، عن ابن المبارك - و (20: 2) عن القواريري، عن عثمان بن عمر - كلاهما عن يونس به. و (20: 3) عن مسدد، عن هشيم، عن ابن إسحاق، عن الزهري به. س في قسم الفيء (5) عن محمد بن مثنى، عن يزيد بن هارون، عن ابن إسحاق به. و (4) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب بن يحيى، عن نافع بن يزيد، عن يونس به. ق في الجهاد (46) عن يونس بن عبد الأعلى، عن أيوب بن سويد، عن يونس به - وبعضهم يزيد على بعض في الحديث، والمعنى واحد.