قَوْلُهُ : وَيَأْخُذُ الْحَصَى مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ ، لَا مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ ، لِأَنَّ مَا عِنْدَهَا مِنْ الْحَصَى مَرْدُودٌ ، هَكَذَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ ، فَيَتَشَاءَمُ بِهِ ، قُلْت : فِيهَا أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا كُلَّ عَامٍ ، فَنحْسِبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ ، فَقَالَ : إنَّهُ مَا يُقْبَلُ مِنْهَا رُفِعَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتهَا أَمْثَالَ الْجِبَالِ انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ ، انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ بِيَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَقَالَ : فِيهِ مَقَالٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ، فَإِنَّ أَبَا فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَتَرَكَهُ النَّسَائِيّ ، وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيِّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : مَا يُقْبَلُ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ رُفِعَ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ الْعَوَّامِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا قُبِلَ حَجُّ امْرِئٍ إلَّا رُفِعَ حَصَاهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ وَاسِطِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ ، سَوَاءً ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِوَاسِطَ ، وَقَالَ : عَامَّةُ حَدِيثِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ انْتَهَى . قُلْت : فَقَدْ تَابَعَهُ الْعَوَّامُ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مَوْقُوفٌ : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْعَامِرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي حَصَاةِ الْجِمَارِ : مَا تقْبَلُ مِنْهُ رُفِعَ ، وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ تُرِكَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم أخذ الحصى عند الجمرة · ص 78 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في عدم أخذ الحصى عند الجمرة · ص 78 قَوْلُهُ : وَيَأْخُذُ الْحَصَى مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ ، لَا مِنْ عِنْدِ الْجَمْرَةِ ، لِأَنَّ مَا عِنْدَهَا مِنْ الْحَصَى مَرْدُودٌ ، هَكَذَا جَاءَ فِي الْأَثَرِ ، فَيَتَشَاءَمُ بِهِ ، قُلْت : فِيهَا أَحَادِيثُ : فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذِهِ الْجِمَارُ الَّتِي يُرْمَى بِهَا كُلَّ عَامٍ ، فَنحْسِبُ أَنَّهَا تَنْقُصُ ، فَقَالَ : إنَّهُ مَا يُقْبَلُ مِنْهَا رُفِعَ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَرَأَيْتهَا أَمْثَالَ الْجِبَالِ انْتَهَى . قَالَ الْحَاكِمُ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ لَيْسَ بِالْمَتْرُوكِ ، انْتَهَى . وَأَعَلَّهُ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ بِيَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ، وَقَالَ : فِيهِ مَقَالٌ ، انْتَهَى . وَقَالَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ : هَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ ، فَإِنَّ أَبَا فَرْوَةَ يَزِيدَ بْنَ سِنَانٍ ضَعَّفَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَغَيْرُهُمَا ، وَتَرَكَهُ النَّسَائِيّ ، وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ، انْتَهَى . قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيِّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : مَا يُقْبَلُ مِنْ حَصَى الْجِمَارِ رُفِعَ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ الْعَوَّامِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا قُبِلَ حَجُّ امْرِئٍ إلَّا رُفِعَ حَصَاهُ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ ، عَنْ وَاسِطِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ نَافِعٍ بِهِ ، سَوَاءً ، وَأَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِوَاسِطَ ، وَقَالَ : عَامَّةُ حَدِيثِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ انْتَهَى . قُلْت : فَقَدْ تَابَعَهُ الْعَوَّامُ ، كَمَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) مَوْقُوفٌ : رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَبَّاسٍ الْعَامِرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي حَصَاةِ الْجِمَارِ : مَا تقْبَلُ مِنْهُ رُفِعَ ، وَمَا لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ تُرِكَ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ ، وَرَوَاهُ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ أَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرآثَار الْبَاب · ص 310 الْأَثر السَّادِس : عَن عُمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ : من أدْركهُ الْمسَاء فِي الْيَوْم الثَّانِي من أَيَّام التَّشْرِيق فَليقمْ إِلَى الْغَد حَتَّى [ ينفر مَعَ ] النَّاس . وَهَذَا الْأَثر صَحِيح ، رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ (لكنه) عَن نَافِع عَن ابْن عمر كَانَ يَقُول : من غربت عَلَيْهِ الشَّمْس وَهُوَ بمنى ، فَلَا ينفرن حَتَّى يَرْمِي الْجمار من الْغَد (من أَوسط أَيَّام التَّشْرِيق) . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ الثَّوْريّ ، عَن عبيد الله بن عمر ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر قَالَ : قَالَ عمر . . فَذكر مَعْنَاهُ . قَالَ : وَرُوِيَ ذَلِك عَن ابْن الْمُبَارك ، عَن عبيد الله ، عَن نَافِع ، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا ، وَرَفعه ضَعِيف . وَذكر الرَّافِعِيّ فِي أثْنَاء الْبَاب أَنه قيل : من تقبل حجه رفع حَجَره ، وَمَا بَقِي فَهُوَ مَرْدُود . وَهَذَا حَدِيث مَشْهُور رَوَاهُ الْحَاكِم ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (قَالَ) : قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، هَذِه الْجمار الَّتِي يُرْمَى بهَا كل عَام فنحسب أَنَّهَا تنقص . قَالَ : (أما) إِنَّه مَا تقبل مِنْهَا رفع ، وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها أَمْثَال الْجبَال . هَذَا لفظ الدَّارَقُطْنِيّ ، وَلَفظ (الآخرين) : قُلْنَا : يَا رَسُول الله ، هَذِه الْأَحْجَار الَّتِي يُرْمَى بهَا تحمل فنحسب أَنَّهَا (تنقعر) . (قَالَ) : أما إِنَّه (مَا) يُقْبل مِنْهَا يرفع ، وَلَوْلَا ذَلِك لرأيتها مثل الْجبَال . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . وَقَالَ : وَيزِيد ابن سِنَان الرهاوي - يَعْنِي الَّذِي فِي إِسْنَاده - : لَيْسَ بالمتروك . وَقَالَ ( الْبَيْهَقِيّ ) فِي سنَنه : هَذَا الحَدِيث ضَعِيف ، وَيزِيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ فِي الحَدِيث . قَالَ : وَرُوِيَ من وَجه (آخر) ضَعِيف عَن ابْن عمر مَرْفُوعا . قَالَ : وَإِنَّمَا هُوَ مَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا : مَا تقبل مِنْهَا رفع ، وَمَا لم يتَقَبَّل ترك ، وَلَوْلَا ذَلِك لسد مَا بَين الجبلين . وَفِي رِوَايَة عَنهُ (أَنه) قَالَ : وكل بِهِ ملك ، مَا تقبل مِنْهُ رفع ، وَمَا لم يتَقَبَّل ترك قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَقد رُوِيَ عَن أبي سعيد مَوْقُوفا عَلَيْهِ : أَنه سُئِلَ عَن رمي الْجمار ، فَقَالَ (لي) : مَا تقبل (مِنْهُ) رفع ، وَلَوْلَا ذَلِك لَكَانَ أطول من ثبير .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ · ص 286