قَوْلُهُ : رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ، رُبَّمَا كَانَ يَسْتَتِرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ بِنَافِعٍ ، قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ ، إذَا لَمْ يَجِدْ سَبِيلًا إلَى سَارِيَةٍ مِنْ سِوَارِي الْمَسْجِدِ ، قَالَ لِي : وَلِّنِي ظَهْرَك انْتَهَى . وَرَوَى أَيْضًا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ عَبيدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُقْعِدُ رَجُلًا ، وَيُصَلِّي خَلْفَهُ ، وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ الرَّجُلِ انْتَهَى . وَأَمَّا مَا رُوِيَ مِنْ النَّهْيِ خَلْفَ النَّائِمِ وَالْمُتَحَدِّثِ ، فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ انْتَهَى . وفِي سَنَدِ أَبِي دَاوُد رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، وَفِي سَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ، لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَسَطَ الْقَوْلَ فِيهِ ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَلَّى ، وَعَائِشَةُ نَائِمَةٌ ، مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ بَكْرٍ ، ثَنَا أَبِي ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : نُهِيت أَنْ أُصَلِّيَ إلَى النِّيَامِ ، وَالْمُتَحَدَّثِينَ وَقَالَ : لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إلَّا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى . وَرُوِيَ أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ ، ثَنَا إسْرَائِيلُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي إلَى رَجُلٍ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي صَلَّيْت ، وَأَنْتَ تَنْظُرُ إلَيَّ انْتَهَى . قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ لَا نَحْفَظُهُ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَكَأَنَّ هَذَا الْمُصَلِّيَ كَانَ مُسْتَقْبِلَ الرَّجُلِ ، فَوَجَّهَهُ ، فَلَمْ يَتَنَحَّ عَنْ حِيَالِهِ انْتَهَى كَلَامُهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الباب وحديث النهي عن السدل في الصلاة · ص 96 نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في وقوفه صلى الله عليه وسلم على الناقة واستقباله إلى القبلة · ص 62 الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : خَيْرُ الْمَوَاقِفِ مَا اسْتَقْبَلْت بِهِ الْقِبْلَةَ قُلْت : غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شَرَفًا ، وَإِنَّ أشَرَفَ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةَ ، وَإِنَّمَا الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ ، وَلَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِ ، وَاقْتُلُوا الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي الصَّلَاةِ ، وَلَا تَسْتُرُوا الْجُدُرَ بِالثِّيَابِ ، وَمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ أَخِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَكَأَنَّمَا يَنْظُرُ فِي النَّارِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَكْرَمَ النَّاسِ فَلْيَتَّقِ اللَّهَ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَقْوَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ بِمَا فِي يَدِهِ ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِشِرَارِكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ نَزَلَ وَحْدَهُ ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ ، وَجَلَدَ عَبْدَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : مَنْ يَبْغُضُ النَّاسَ أَوْ يَبْغُضُونَهُ ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُقِلْ عَثْرَةً ، وَلَمْ يَقْبَلْ مَعْذِرَةً ، وَلَمْ يَغْفِرْ ذَنْبًا ، قَالَ : أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : مَنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ ، وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ ، إنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَامَ فِي قَوْمِهِ ، فَقَالَ : يَا بَنِي إسْرَائِيلَ لَا تَتَكَلَّمُوا بِالْحِكْمَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ فَتَظْلِمُوهَا ، وَلَا تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ ، وَلَا تَظْلِمُوا ، وَلَا تُكَافِئُوا ظَالِمًا بِظُلْمٍ ، فَيَبْطُلُ فَضْلُكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ ، يَا بَنِي إسْرَائِيلَ الْأَمْرُ ثَلَاثَةٌ : أَمْرٌ بَيِّنٌ رُشْدُهُ فَاتَّبِعُوهُ ، وَأَمْرٌ بَيِّنٌ غَيُّهُ فَاجْتَنِبُوهُ ، وَأَمْرٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلُوهُ إلَى عَالِمِهِ انْتَهَى . وَسَكَتَ الْحَاكِمُ عَنْهُ ، وَتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ ، فَقَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مَتْرُوكٌ ، انْتَهَى . وَعَنْ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بِسَنَدِهِ وَمَتْنِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَهِشَامُ بْنُ زِيَادٍ تَكَلَّمُوا فِيهِ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يَقُولُ ، أَوَّلًا : حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ ثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الضَّبِّيُّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَذَكَرَه بِنَحْوِهِ ، بِتَقْدِيمٍ وَتَأْخِيرٍ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَعَلَّاهُ بِهِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدَ ، وَابْنِ مَعِينٍ ، وَوَافَقَهُمْ ، وَقَالَ : إنَّ الضَّعْفَ عَلَى رِوَايَاتِهِ بَيِّنٌ انْتَهَى . قَالَ الْعُقَيْلِيُّ : لَيْسَ لِهَذَا الْحَدِيثِ طَرِيقٌ يَثْبُتُ ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ : هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ مِمَّنْ أُجْمِعَ عَلَى ضَعْفِهِ ، وَتَرْكِ حَدِيثِهِ ، وَقَدْ رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ حَمَّادٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَصَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَلَعَلَّهُ سَرَقَهُ مِنْ هِشَامٍ ، فَإِنَّهُ بِهِ أَشْهَرُ ، وَبِهِ يُعْرَفُ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ أَيْضًا عَنْ تَمَّامِ بْنِ بَزِيعٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَضَعَّفَ تَمَّامًا عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ بِهِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ : قَالَ فِي عِيسَى هَذَا : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكْرَمُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِحَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ ، وَقَالَ : إنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ فِي بَابِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : خَيْرُ الْمَجَالِسِ مَا اُسْتُقْبِلَ بِهِ الْقِبْلَةُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك · ص 638 الحَدِيث الرَّابِع بعد السِّتين عَن ابْن عَبَّاس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : إِذا دَعَوْت فَادع ببطون كفيك ، وَإِذا فرغت فامسح راحتيك عَلَى وَجهك هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَن عبد الله بن مسلمة ، نَا عبد الْملك بن مُحَمَّد بن أَيمن ، عَن عبد الله بن يَعْقُوب بن إِسْحَاق ، عَمَّن حَدثهُ ، عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ : حَدثنِي عبد الله بن عَبَّاس أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَا تستروا الْجدر ، وَمن نظر فِي كتاب أَخِيه بِغَيْر إِذْنه فَكَأَنَّمَا ينظر فِي النَّار . سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها ، فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم . قَالَ أَبُو دَاوُد : هَذَا الحَدِيث رُوِيَ من غير وَجه عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ كلهَا واهية ، وَهَذَا الطَّرِيق أمثلها وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه وَابْن مَاجَه فِي سنَنه وَاللَّفْظ لَهُ ، وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث صَالح بن حسان عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا دَعَوْت الله فَادع ببطون كفيك وَلَا تدع بظهورهما ، فَإِذا فرغت فامسح بهما وَجهك وَلَفظ الْحَاكِم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها ، وامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَصَالح هَذَا ضَعَّفُوهُ . وَقَالَ البُخَارِيّ والرازي : مُنكر الحَدِيث . وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك . وَقَالَ ابْن حبَان : كَانَ يروي الموضوعات عَن الثِّقَات . وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تَذكرته : كَذَّاب . لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي عَنهُ ، فَقَالَ : حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : حَدِيث لَا يَصح . وَقَالَ أَحْمد : لَا يعرف هَذَا أَنه كَانَ يمسح وَجهه بعد الدُّعَاء إِلَّا عَن الْحسن . وَنقل النَّوَوِيّ فِي خلاصته اتِّفَاق الْحفاظ عَلَى تَضْعِيفه . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : لست أحفظ فِي مسح الْوَجْه - هُنَا - عَن أحد من السّلف شَيْئا ، وَإِن كَانَ يرْوَى عَن بَعضهم فِي الدُّعَاء خَارج الصَّلَاة . وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَدِيث فِيهِ ضعف وَهُوَ مُسْتَعْمل عِنْد بَعضهم خَارج الصَّلَاة ، فَأَما فِي الصَّلَاة فَهُوَ عمل لم يثبت فِيهِ أثر وَلَا خبر وَلَا قِيَاس ، وَالْأولَى أَن لَا يَفْعَله ويقتصر عَلَى مَا فعله السّلف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - من رفع الْيَدَيْنِ دون مسحهما بِالْوَجْهِ فِي الصَّلَاة . ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ الحَدِيث السالف ، وَنقل كَلَام أبي دَاوُد فِيهِ ، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَن ابْن الْمُبَارك أَنه سُئِلَ عَن مسح الْوَجْه إِذا دَعَا الْإِنْسَان قَالَ : لم أجد لَهُ شَاهدا . هَذَا آخر كَلَام الْبَيْهَقِيّ . وَأما حَدِيث عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : غَرِيب ، انْفَرد بِهِ حَمَّاد بن عِيسَى . قلت : هُوَ الْجُهَنِيّ غريق الْجحْفَة ، ضَعَّفُوهُ ، وَأَتَى عَن جَعْفَر الصَّادِق وَابْن جريج بطامات . وَقَالَ يَحْيَى بن معِين : هَذَا حَدِيث مُنكر . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : قَالَ أَبُو زرْعَة : هَذَا حَدِيث مُنكر ، أَخَاف أَن لَا يكون لَهُ أصل . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي علله : لَا يَصح . وَنقل عبد الْحق فِي أَحْكَامه أَن التِّرْمِذِيّ صَححهُ ، وَقد قيل إِنَّه وجد كَذَلِك فِي غير مَا نُسْخَة مِنْهُ ، لَكِن ابْن الصّلاح ثمَّ النَّوَوِيّ غلطاه فِي هَذَا النَّقْل عَنهُ ، فَإِن يثبت ذَلِك عَن التِّرْمِذِيّ فَلَيْسَ بجيد مِنْهُ ، وينكر عَلَى ابْن السكن فِي إِدْخَاله لَهُ فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة . وَالله أعلم .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس عشر أَن النَّبِي استسقى فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء · ص 170 الحَدِيث (الْخَامِس) عشر عَن أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - استسقى ، فَأَشَارَ بِظهْر كفيه إِلَى السَّمَاء . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه كَذَلِك ، وَنقل الرَّافِعِيّ وَغَيره عَن الْعلمَاء أَن هَكَذَا السّنة لمن دَعَا لدفع الْبلَاء أَن يَجْعَل ظهر كفيه إِلَى السَّمَاء ، فَإِذا سَأَلَ الله شَيْئا جعل بطن كفيه إِلَى السَّمَاء . وَفِي مُسْند أَحْمد : نَا ابْن إِسْحَاق ، نَا ابْن لَهِيعَة ، عَن حبَان بن وَاسع ، عَن خَلاد بن السَّائِب ، عَن أَبِيه أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سَأَلَ جعل بَاطِن (كفيه) إِلَيْهِ ، وَإِذا استعاذ جعل ظاهرهما إِلَيْهِ . وَقد سلف فِي الصَّلَاة (من) حَدِيث ابْن عَبَّاس : سلوا الله ببطون أكفكم ، وَلَا تسألوه بظهورها وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف كَمَا أسلفناه هُنَاكَ ، فَلَا يُعَارض هَذَا . وَقد فَسَّر الْمُفَسِّرُونَ الرهب فِي قَوْله تَعَالَى : ( وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ) بِالثَّانِي ؛ وَالْأول هُوَ : الرغب ، قَالَ الْمُحب فِي أَحْكَامه : وَكَأَنَّهُ فِي حَال الرغب يسْأَل كالمستطعم ، وَفِي حَال الرهب يستعيذ ويستجير ، وَإِن أَتَى بِلَفْظ السُّؤَال فَهُوَ كالمستدفع عَن نَفسه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ · ص 57 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ · ص 58 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن كعب القرظي أبو حمزة المدني عن ابن عباس · ص 234 محمد بن كعب القرظي أبو حمزة المدني، عن ابن عباس 6448 - [ د ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث (د) في الصلاة (107) عن القعنبي، عن عبد الملك بن محمد بن أيمن، عن عبد الله بن يعقوب ابن إسحاق، عمن حدثه، عنه به - مختصرا. وأخرج د في ه (الصلاة 359: 7) بهذا الإسناد لا تستروا الجدر، ومن نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فإنما ينظر في النار، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم وقال: روي هذا الحديث من غير وجه، عن محمد بن كعب، كلها واهية. وهذا الطريق أمثلها، وهو ضعيف أيضا. ق في ه (الصلاة 79: 4) عن محمد بن إسماعيل بن سمرة الأحمسي، عن زيد بن الحباب، عن أبي المقدام هشام بن زياد، عنه - بالحديث الأول: لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث وفيه (الصلاة 158) عن أبي كريب - وفيه (الصلاة 158) وفي الدعاء (13: 2) عن محمد بن الصباح - كلاهما عن عائذ بن حبيب، عن صالح بن حسان، عنه - بقصة الدعاء: إذا دعوت فادع بباطن كفيك ولا تدع بظهورها1 (ز) هذا حديث مشهور من رواية أبي المقدام هشام بن زياد، عن محمد بن كعب، [ و ] رواه الناس، عنه - مطولا ومختصرا. ورواه هلال بن العلاء الرقي قال: وجدت في كتاب أبي بخطه: ثنا طلحة بن زيد، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، قال: قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز بعد ما ولي الخلافة ...... فذكره - بطوله.