بَابُ الِاسْتِيلَادِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا ; قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ النَّهْشَلِيِّ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : ذُكِرَتْ أُمُّ إبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي الْبُيُوعِ ، وَسَكَتَ عَنْهُ ، إلَّا أَنَّهُ قَالَ : أَبي بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، وَالْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِابْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، وَحُسَيْنٍ ، فَإِنَّهُمَا ضَعِيفَانِ ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ ، قَالَ قَاسِمُ بْن أَصْبَغَ فِي كِتَابِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو خَيْثَمَةَ الْمِصِّيصِيِّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ هُوَ الرَّقِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا وَلَدَتْ مَارِيَةُ إبْرَاهِيمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ وَمِنْ جِهَةِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ وَخَلَّطَ فِي إسْنَادِهِ تَخْلِيطًا بَيَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ ، وَحَرَّرَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ بِسَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ ، وَأَعَلَّهُ بِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، وَقَالَ : إنَّهُ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ . وَعَنْ النَّسَائِيّ أَنَّهُ قَالَ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَإِلَى ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ; وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ الْحُسَيْنِ بِهِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ هَذَا ضَعِيفٌ عَنْ حُسَيْنٍ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمَدَائِنِيِّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي سَارَةُ ، عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَعِيدٌ هَذَا فِيهِ لِينٌ ، وَابْنُ أَبِي سَارَةُ مَجْهُولٌ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، عن أبيه ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمَذْكُورِ ، وَأَبُو أُوَيْسٍ فِيهِ لِينٌ ، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ أَيْضًا عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَكَذَا رَوَاهُ شَرِيكٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ; وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ حُسَيْنٍ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي أُمِّ إبْرَاهِيمَ حِينَ وَلَدَتْهُ : أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ ، عَنْ حُسَيْنٍ ، إلَّا أَنَّهُ أَرْسَلَهُ ; وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ شَيْءٌ ; وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ : أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا ، وَإِنْ كَانَ سِقْطًا ; وَبِمَعْنَاهُ رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ عُمَرَ : وَرَوَاهُ خَصِيفٌ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، فَعَادَ الْحَدِيثُ إلَى قَوْلِ عُمَرَ ، وَهُوَ الْأَصْلُ فِي ذَلِكَ ، وَأَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ خَطَّابِ بْنِ صَالِحٍ مَوْلَى الْأَنْصَارِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ سَلَّامَةَ بِنْتِ مَعْقِلٍ امْرَأَةٍ مِنْ خَارِجَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ قَالَتْ : قَدِمَ بِي عَمِّي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَبَاعَنِي مِنْ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرٍو ، فَوَلَدْت لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحُبَابِ ، ثُمَّ هَلَكَ ، فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ : الْآنَ وَاَللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ ، فَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ مِنْ خَارِجَةِ قَيْسِ عَيْلَانَ ، قَدِمَ بِي عَمِّي الْمَدِينَةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَبَاعَنِي مِنْ الْحُبَابِ بْنِ عَمْرٍو أَخِي أَبِي الْيُسْرِ بْنِ عَمْرٍو فَوَلَدْت لَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ . فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ : الْآنَ وَاَللَّهِ تُبَاعِينَ فِي دَيْنِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ وَلِيُّ الْحُبَابِ ؟ قِيلَ : أَخُوهُ أَبُو الْيُسْرِ بْنُ عَمْرٍو ، فَبَعَثَ إلَيْهِ ، فَقَالَ : أَعْتِقُوهَا ، فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَقِيقٍ قَدِمَ عَلَيَّ فَأْتُونِي أُعَوِّضُكُمْ مِنْهَا ، قَالَتْ : فَأَعْتَقُونِي ، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقِيقٌ فَعَوَّضَهُمْ مِنِّي غُلَامًا انْتَهَى كَلَامُهُ . قُلْت : قَوْلُهُ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ ، حَدِيثُ أَبِي أُوَيْسٍ ، رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ثَنَا أَبِي عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَإِنَّهَا حُرَّةٌ إذَا مَاتَ ، إلَّا أَنْ يُعْتِقَهَا قَبْلَ مَوْتِهِ انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث في حكم أمهات الأولاد · ص 287 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول أَيّمَا امْرَأَة ولدت من سَيِّدهَا فَهِيَ حرَّة عَن دبر مِنْهُ · ص 751 كتاب أُمَّهَات الأولاد كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ خَمْسَة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أَيّمَا امْرَأَة ولدت من سَيِّدهَا فَهِيَ حرَّة عَن دبر مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاللَّفْظ للْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ : بعد مَوته بدل عَلَى دبر مِنْهُ ، وَلَفظ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ : أَيّمَا رجل ولدت أمته مِنْهُ فَهِيَ مُعتقة عَن دبر ، وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ : من ولدت مِنْهُ أمته فَهِيَ حرَّة من بعد مَوته . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَيّمَا امْرَأَة ولدت من سَيِّدهَا فَإِنَّهَا إِذا مَاتَ حرَّة إِلَّا أَن يعتقها قبل مَوته وَلَفظ أَحْمد : من وطئ أمته فَولدت لَهُ فهي مُعتقة عَن دبر قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده الْحُسَيْن بن عبد الله الْهَاشِمِي قد ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن عدي : أَحَادِيثه تشبه بَعْضهَا بَعْضًا ، يكْتب حَدِيثه ، لم أجد فِي حَدِيثه مُنْكرا جَاوز الْمِقْدَار ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضعَّفه أَكثر [ أَصْحَاب ] الحَدِيث . وَضَعفه أَيْضا عبد الْحق فِي أَحْكَامه . وَقَالَ الْحَاكِم : وَقد تَابعه أَبُو بكر بن أبي سُبْرَة الْقرشِي ، عَن حُسَيْن بن عبد الله ، ثمَّ عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لأم إِبْرَاهِيم حِين ولدت : أعْتقهَا وَلَدهَا . قلت : هَذِه مُتَابعَة تزيد الحَدِيث تضعيفًا ؛ فَإِن ابْن أبي سُبْرَة أَيْضا ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ، وَفِي إِسْنَاد رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة : ضَعِيف ومجهول ، أما الضَّعِيف فَهُوَ أَبُو يُونُس عبد الله بن عبد الله بن أبي عَامر الْقرشِي الأصبحي التَّيْمِيّ الْمَدِينِيّ . قَالَ أَحْمد وَيَحْيَى : ضَعِيف الحَدِيث ، وَقَالَ يَحْيَى مرّة أُخْرَى : لَيْسَ بِثِقَة ، كَانَ يسرق الحَدِيث ، وَقَالَ مرّة : لَا بَأْس بِهِ ، وَقَالَ مرّة : صَدُوق ، وَلَيْسَ بِحجَّة ، وَضَعفه عَلّي ، وَقَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ صَالح الحَدِيث ، وَقَالَ الفلاس : فِيهِ ضعف ، وَهُوَ عِنْدهم من أهل الصدْق . وَأما الْمَجْهُول فَهُوَ عبيد الله بن يَحْيَى الرهاوي ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَا يعرف حَاله . وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : أم الْوَلَد حرَّة وَإِن كَانَ سقطا ، وَهِي ضَعِيفَة ، ضعفها عبد الْحق ، وَالْبَيْهَقِيّ قَالَ : وَالصَّحِيح أَنه من قَول عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول أَيّمَا امْرَأَة ولدت من سَيِّدهَا فَهِيَ حرَّة عَن دبر مِنْهُ · ص 751 كتاب أُمَّهَات الأولاد كتاب أُمَّهَات الْأَوْلَاد ذكر فِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ خَمْسَة أَحَادِيث : أَحدهَا عَن ابْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّهُ عَنْه ، أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : أَيّمَا امْرَأَة ولدت من سَيِّدهَا فَهِيَ حرَّة عَن دبر مِنْهُ . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَحْمد ، وَابْن مَاجَه ، وَالدَّارَقُطْنِيّ ، وَالْحَاكِم ، وَالْبَيْهَقِيّ ، وَاللَّفْظ للْحَاكِم إِلَّا أَنه قَالَ : بعد مَوته بدل عَلَى دبر مِنْهُ ، وَلَفظ ابْن مَاجَه وَالْبَيْهَقِيّ : أَيّمَا رجل ولدت أمته مِنْهُ فَهِيَ مُعتقة عَن دبر ، وَلَفظ الدَّارَقُطْنِيّ : من ولدت مِنْهُ أمته فَهِيَ حرَّة من بعد مَوته . وَفِي رِوَايَة لَهُ : أَيّمَا امْرَأَة ولدت من سَيِّدهَا فَإِنَّهَا إِذا مَاتَ حرَّة إِلَّا أَن يعتقها قبل مَوته وَلَفظ أَحْمد : من وطئ أمته فَولدت لَهُ فهي مُعتقة عَن دبر قَالَ الْحَاكِم : هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد . قلت : فِيهِ نظر ؛ فَإِن فِي إِسْنَاده الْحُسَيْن بن عبد الله الْهَاشِمِي قد ضَعَّفُوهُ ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، وَقَالَ ابْن عدي : أَحَادِيثه تشبه بَعْضهَا بَعْضًا ، يكْتب حَدِيثه ، لم أجد فِي حَدِيثه مُنْكرا جَاوز الْمِقْدَار ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ : ضعَّفه أَكثر [ أَصْحَاب ] الحَدِيث . وَضَعفه أَيْضا عبد الْحق فِي أَحْكَامه . وَقَالَ الْحَاكِم : وَقد تَابعه أَبُو بكر بن أبي سُبْرَة الْقرشِي ، عَن حُسَيْن بن عبد الله ، ثمَّ عَن عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لأم إِبْرَاهِيم حِين ولدت : أعْتقهَا وَلَدهَا . قلت : هَذِه مُتَابعَة تزيد الحَدِيث تضعيفًا ؛ فَإِن ابْن أبي سُبْرَة أَيْضا ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ كَمَا قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَغَيره ، وَفِي إِسْنَاد رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة : ضَعِيف ومجهول ، أما الضَّعِيف فَهُوَ أَبُو يُونُس عبد الله بن عبد الله بن أبي عَامر الْقرشِي الأصبحي التَّيْمِيّ الْمَدِينِيّ . قَالَ أَحْمد وَيَحْيَى : ضَعِيف الحَدِيث ، وَقَالَ يَحْيَى مرّة أُخْرَى : لَيْسَ بِثِقَة ، كَانَ يسرق الحَدِيث ، وَقَالَ مرّة : لَا بَأْس بِهِ ، وَقَالَ مرّة : صَدُوق ، وَلَيْسَ بِحجَّة ، وَضَعفه عَلّي ، وَقَالَ أَحْمد : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ صَالح الحَدِيث ، وَقَالَ الفلاس : فِيهِ ضعف ، وَهُوَ عِنْدهم من أهل الصدْق . وَأما الْمَجْهُول فَهُوَ عبيد الله بن يَحْيَى الرهاوي ، وَقَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَا يعرف حَاله . وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا : أم الْوَلَد حرَّة وَإِن كَانَ سقطا ، وَهِي ضَعِيفَة ، ضعفها عبد الْحق ، وَالْبَيْهَقِيّ قَالَ : وَالصَّحِيح أَنه من قَول عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ · ص 531 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن ابن عباس · ص 119 6023 - [ ق ] حديث : أيما رجل ولدت أمته منه، فهي معتقة عن دبر منه (ق) في الأحكام (95: 1) عن علي بن محمد ومحمد بن إسماعيل، كلاهما عن وكيع عن شريك عنه به.