الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي قُتِلَ زَوْجُهَا : اُسْكُنِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ; قُلْت : أَخْرَجَهُ أصحاب السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ أَنْ تَرْجِعَ إلَى أَهْلِهَا فِي بَنِي خُدْرَةَ ، وَأَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا ، حَتَّى إذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ لَحِقَهُمْ ، فَقَتَلُوهُ ، قَالَتْ : فَسَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي ، فَإِنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْ لِي مَسْكَنًا يَمْلِكُهُ ، وَلَا نَفَقَةً ، قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، قَالَتْ : فَانْصَرَفْتُ حَتَّى إذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ نَادَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَمَرَنِي فَنُودِيتُ لَهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ قُلْتِ ؟ قَالَتْ : فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، الَّتِي ذَكَرْت لَهُ مِنْ شَأْنِ زَوْجِي ; قَالَ : اُمْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ، قَالَتْ : فَاعْتَدَدْت فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قَالَتْ : فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ، فَأَخْبَرْته فَاتَّبَعَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ; وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ ، وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِهِ ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ الثَّانِي وَالثَّمَانِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِهِ ، قَالَ الْحَاكِمُ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ ، وَهُمَا اثْنَانِ : سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ أَشْهَرُهُمَا ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ . وَقَدْ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، فَقَدْ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمَا الْجَهَالَةُ انْتَهَى كَلَامُهُ بِحُرُوفِهِ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّقَصِّي : رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالَ : سَعِيدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَغَيْرُهُ مِنْ الرُّوَاةِ ، يَقُولُ : سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ الْأَشْهَرُ انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ مَجْهُولَةٌ ، لَمْ يَرْوِ حَدِيثَهَا غَيْرُ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ ، قَالَ : وَلَيْسَ عِنْدِي كَمَا قَالَ ، بَلْ الْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، فَإِنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ ثِقَةٌ ، وَمِمَّنْ وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ ، وَزَيْنَبُ كَذَلِكَ ثِقَةٌ ، وَفِي تَصْحِيحِ التِّرْمِذِيِّ إيَّاهُ تَوْثِيقُهَا وَتَوْثِيقُ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَلَا يَضُرُّ الثِّقَةَ أَنْ لَا يَرْوِيَ عَنْهُ إلَّا وَاحِدٌ ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : إنَّهُ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في سكنى المرأة في بيت زوجها في العدة · ص 263 العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 412 4103 - وسُئل عن حديث فُريعة بنت مالك بن سنان أخت أبي سعيد الخُدري ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، حين خرج زوجها في أعبُد له أبقوا ؛ فقتلوه ؛ فجاءت إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم تسأله عن النُّقلة عن مسكنها ، فقال : لا ، حتى يبلغ الكتاب أجله ، أربعة أشهر وعشراً . فقال : يرويه سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرة ، واختُلِفَ عنه ؛ فرواه مالك بن أنس ، وحماد بن زيد وشُعبة ، ويحيى بن سعيد القطّان والدراوردي ، وعَبد الله بن أبي بكر وعُبيد الله بن عمر ، عن سعد بن إسحاق ، عن عمته زينب بنت كعب بن عُجرة ، وكانت تحت أبي سعيد الخُدري عن فُريعة . ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، واختُلِفَ عنه : فرواه ابن إدريس ، عن يحيى ، عن سعد ، عن عمته زينب ، مرسلاً . وقال جَرير ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعد ، عن عمته زينب - مرسلاً أيضا . وقال سويد بن عبد العزيز ؛ عن يحيى ، عن سعد ، عن فريعة ، ولم يذكر زينبًا . وقال يزيد بن هارون : عن يحيى ، عن إسحاق بن سعد . وإنما أراد سعد بن إسحاق . وروى هذا الحديث الزُّهْرِي ، واختُلِفَ عنه : فرواه الجراح بن المنهال ، عن الزُّهْرِي : أن سعد بن إسحاق أخبره ، عن زينب ، عن فُريعة . والزهري لم يسمع من سعد . ورواه يونس ، عن الزُّهْرِي ، قال : حدثني مالك بن أنس . وخالفه ابن وهب فرواه عن يونس ، عن الزُّهْرِي ، قال : حدثني من سمع سعد بن إسحاق ولم يسمه . وقال معمر : عن الزُّهْرِي ، بلغني عن سعد بن إسحاق . والصحيح : قول من قال : عن سعد بن إسحاق ، عن عمته زينب ، عن الفُريعة ؛ عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 50 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند الفريعة بنت مالك أخت أبي سعيد الخدري · ص 474 ومن مسند الفريعة بنت مالك - أخت أبي سعيد الخدري - ويقال لها الفارعة عن النبي صلى الله عليه وسلم 18045 - [ د ت س ق ] حديث : أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، فإن زوجها خرج في طلب أعبد له ...... الحديث . د في الطلاق (44) عن القعنبي، عن مالك، عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن عمته زينب بنت كعب أن الفريعة أخبرتها به. ت فيه (الطلاق 23: 1) عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك به. و (23: 2) عن ابن بشار، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق نحوه، وقال: حسن صحيح. س فيه (الطلاق 60: 1) عن أبي كريب، عن ابن إدريس، عن شعبة وابن جريج ويحيى بن سعيد - وهو الأنصاري - ومحمد بن إسحاق، أربعتهم عن سعد بن إسحاق، عن زينب، عن الفارعة نحوه. و (60: 3) عن قتيبة، عن حماد بن زيد - و (62) عن إسحاق بن منصور، عن ابن مهدي، عن سفيان - كلاهما عن سعد بن إسحاق، عن عمته زينب، عن فريعة نحوه. و (60: 2) عن قتيبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن سعد بن إسحاق نحوه. وفي التفسير (في الكبرى) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك به. ق في الطلاق (8) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي خالد الأحمر، عن سعد بن إسحاق به. ز لم يقل الفارعة إلا أبو كريب وحده.