حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ [١]، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ :
أَقْبَلَ تُبَّعٌ يُرِيدُ الْكَعْبَةَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ بَعَثَ اللهُ عَلَيْهِ رِيحًا لَا يَكَادُ الْقَائِمُ يَقُومُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ ، وَيَذْهَبُ الْقَائِمُ ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيُصْرَعُ ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ وَلَقُوا مِنْهَا عَنَاءً ، وَدَعَا تُبَّعٌ حَبْرَيْهِ ، فَسَأَلَهُمَا مَا هَذَا الَّذِي بُعِثَ عَلَيَّ ؟ قَالَا : أَوَتُؤَمِّنَّا ؟ قَالَ : أَنْتُمْ آمِنُونَ . قَالَا : فَإِنَّكَ تُرِيدُ بَيْتًا يَمْنَعُهُ اللهُ مِمَّنْ أَرَادَهُ . قَالَ : فَمَاذَا يُذْهِبُ هَذَا عَنِّي ؟ قَالَا : تَجَرَّدْ فِي ثَوْبَيْنِ ، ثُمَّ تَقُولُ : لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ، ثُمَّ تَدْخُلُ ، فَتَطُوفُ بِذَلِكَ الْبَيْتِ ، وَلَا تَهِيجُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ . قَالَ : فَإِنْ أَجْمَعْتُ عَلَى هَذَا ذَهَبَتْ هَذِهِ الرِّيحُ عَنِّي ؟ قَالَا : نَعَمْ . فَتَجَرَّدَ ، ثُمَّ لَبَّى . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَأَدْبَرَتِ الرِّيحُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ