حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْهَرِيُّ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، ج٢ / ص٥٩٤عَنْ جَابِرٍ
أَنَّ وَفْدَ نَجْرَانَ أَتَوُا النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالُوا : مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ؟ فَقَالَ : " هُوَ رُوحُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ ، وَعَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ " . قَالُوا لَهُ : هَلْ لَكَ أَنْ نُلَاعِنَكَ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ ؟ قَالَ : " وَذَاكَ أَحَبُّ إِلَيْكُمْ ؟ " قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : " فَإِذَا شِئْتُمْ " . فَجَاءَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَجَمَعَ وَلَدَهُ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ، فَقَالَ رَئِيسُهُمْ : لَا تُلَاعِنُوا هَذَا الرَّجُلَ ، فَوَاللهِ لَئِنْ لَاعَنْتُمُوهُ لَيُخْسَفَنَّ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ . فَجَاءُوا فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنْ يُلَاعِنَكَ سُفَهَاؤُنَا ، وَإِنَّا نُحِبُّ أَنْ تُعْفِيَنَا قَالَ : " قَدْ أَعْفَيْتُكُمْ " . ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَذَابَ قَدْ أَظَلَّ نَجْرَانَ