حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ :
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَرْتَادُ لِأَصْحَابِهِ مَقْبُرَةً يُدْفَنُونَ فِيهَا ، فَكَانَ قَدْ طَلَبَ ج٣ / ص١٩٠نَوَاحِيَ الْمَدِينَةِ وَأَطْرَافَهَا ، ثُمَّ قَالَ : أُمِرْتُ بِهَذَا الْمَوْضِعِ ، يَعْنِي الْبَقِيعَ ، وَكَانَ يُقَالُ : بَقِيعُ الْخَبْخَبَةِ ، وَكَانَ أَكْثَرُ نَبَاتِهِ الْغَرْقَدَ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قُبِرَ هُنَاكَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ ، وَقَالَ : هَذَا قَبْرُ فَرَطِنَا وَكَانَ إِذَا مَاتَ الْمُهَاجِرُ بَعْدَهُ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَيْنَ نَدْفِنُهُ ؟ فَيَقُولُ : " عِنْدَ فَرَطِنَا عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ