حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ ج٣ / ص٣٧٢عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ قَالَ :
لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، عَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَدُّوهُمَا ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا ، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنِّي أَرَاكَ ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا ، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ ، إِنْ تَكْرَهْ هَذَا الْيَوْمَ فَدَعْهُ ، فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ؟ قَالَ : " يَا عَلْقَمَةُ بْنَ وَقَّاصٍ ، لَا تَلُمْنِي ، كُنَّا يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا ، فَأَصْبَحُوا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنِّي فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا لَا أَرَى كَفَّارَتَهُ إِلَّا أَنْ يُسْفَكَ دَمِي فِي طَلَبِ دَمِهِ " ، قُلْتُ : فَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لِمَ تُخْرِجُهُ وَلَكَ وَلَدٌ صِغَارٌ ، دَعْهُ ، فَإِنْ كَانَ أَمْرًا خَلَفَكَ فِي تَرِكَتِكَ ؟ قَالَ : هُوَ أَعْلَمُ ، أَكْرَهُ أَنْ أَرَى أَحَدًا لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ نِيَّةٌ فَأَرُدَّهُ ، فَكَلَّمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ فِي التَّخَلُّفِ ، فَقَالَ : أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ الرُّحَّالَ عَنْ أَبِي