حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيُّ ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى ، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ الْكِنَانِيِّ ، عَنْ حُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ :
وَنَزَلَ جِبْرَئِيلُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، تَكُونُ فِي دُنْيَاكَ مَعَ أَصْحَابِكَ ، أَوْ تُرَدُّ عَلَى رَبِّكَ فِيمَا وَعَدَكَ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ ، وَمَا قَرَّتْ بِهِ عَيْنُكَ ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، تَكُونُ مَعَنَا أَحَبُّ إِلَيْنَا ، وَتُخْبِرُنَا بِعَوْرَاتِ عَدُوِّنَا ، وَتَدْعُو اللهَ لِيَنْصُرَنَا عَلَيْهِمْ ، وَتُخْبِرُنَا مِنْ خَبَرِ السَّمَاءِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ يَا حُبَابُ ؟ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اخْتَرْ حَيْثُ اخْتَارَ لَكَ رَبُّكَ ، فَقَبِلَ ذَلِكَ مِنِّي