أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنِ الْأَخْنَسِ بْنِ خَلِيفَةَ الضَّبِّيِّ ، قَالَ :
رَأَى كَعْبُ الْأَحْبَارِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يُفْتِي النَّاسَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ : قُلْ لَهُ : يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، لَا تَفْتَرِ عَلَى اللهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكَ بِعَذَابٍ ، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى . قَالَ : فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ عَمْرٍو : صَدَقَ كَعْبٌ قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى وَلَمْ يَغْضَبْ . قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ كَعْبٌ الرَّجُلَ ، فَقَالَ : سَلْهُ عَنِ الْحَشْرِ مَا هُوَ ، وَعَنْ أَرْوَاحِ الْمُسْلِمِينَ أَيْنَ تَجْتَمِعُ ، وَأَرْوَاحِ أَهْلِ الشِّرْكِ أَيْنَ تَجْتَمِعُ ؟ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : أَمَّا أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ فَتَجْتَمِعُ بِأَرِيحَاءَ ، وَأَمَّا أَرْوَاحُ أَهْلِ الشِّرْكِ فَتَجْتَمِعُ بِصَنْعَاءَ ، وَأَمَّا أَوَّلُ الْحَشْرِ فَإِنَّهَا نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ يَرَوْنَهَا لَيْلًا ، وَلَا يَرَوْنَهَا نَهَارًا ، فَرَجَعَ رَسُولُ كَعْبٍ إِلَيْهِ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَ ، فَقَالَ : صَدَقَ ، هَذَا عَالِمٌ فَسَلُوهُ