قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ [١]، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ، قَالَ :
خَرَجَ أَبِي إِلَى أُحُدٍ ، فَرَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ فِي عَضُدِهِ بِسَهْمٍ ، فَمَكَثَ شَهْرًا يُدَاوِي جُرْحَهُ ، ثُمَّ بَرِئَ الْجُرْحُ ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَبِي إِلَى قَطَنٍ فِي الْمُحَرَّمِ عَلَى رَأْسِ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ شَهْرًا ، فَغَابَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ، ثُمَّ رَجَعَ فَدَخَلَ الْمَدِينَةَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَالْجُرْحُ مُنْتَقِضٌ ، فَمَاتَ مِنْهَا لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَاعْتَدَّتْ أُمِّي وَحَلَّتْ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فِي لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ قَالُوا : دَخَلَتْ أَيِّمُ الْعَرَبِ عَلَى سَيِّدِ الْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ أَوَّلَ الْعِشَاءِ عَرُوسًا وَقَامَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ تَطْحَنُ ، وَهِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ أُمُّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا