أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، الْعَدْلُ الزَّاهِدُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :
بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ يُحَدِّثُهُمْ إِذْ قَامَ فَدَخَلَ ، فَقَامَ زَيْدٌ فَجَلَسَ فِي مَجْلِسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِذْ مُرَّ بِلَحْمٍ هَدِيَّةٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ لِزَيْدٍ ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ سِنًّا : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، لَوْ قُمْتَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَقْرَأْتَهُ مِنَّا السَّلَامَ وَتَقُولُ لَهُ : يَقُولُ لَكَ أَصْحَابُكَ : إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَيْنَا مِنْ هَذَا اللَّحْمِ . فَقَالَ : ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ ، فَجَاءَ زَيْدٌ فَقَالَ : قَدْ بَلَّغْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَقَدْ أَكَلُوا لَحْمًا بَعْدَكَ " ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا أَكَلْنَا لَحْمًا . وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ حَدَثٌ ، فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ نَسْأَلُهُ مَا هَذَا ؟ فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرْسَلْنَا إِلَيْكَ فِي اللَّحْمِ الَّذِي جَاءَكَ ، فَزَعَمَ زَيْدٌ أَنَّهُمْ قَدْ أَكَلُوا لَحْمًا ، فَوَاللهِ مَا أَكَلْنَا لَحْمًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى خَضِرَةِ لَحْمِ زَيْدٍ فِي أَسْنَانِكُمْ " ، فَقَالُوا : أَيْ رَسُولَ اللهِ فَاسْتَغْفِرْ لَنَا ، قَالَ : فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ " ،