وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ قَالَ :
إِنَّ نَاسًا ، كَانُوا بِالْكُوفَةِ مَعَ ابْنِ الْمُخْتَارِ - يَعْنِي وَالِدَ الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، حَيْثُ قُتِلَ بِجِسْرِ أَبِي عُبَيْدٍ - قَالَ : فَقُتِلُوا إِلَّا رَجُلَيْنِ حُمِلَا عَلَى الْعَدْوِ بِأَسْيَافِهِمَا ، فَأَفْرَجُوا لَهُمَا فَنَجَيَا ، أَوْ ثَلَاثَةً فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ ، فَخَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُمْ قُعُودٌ يَذْكُرُونَهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : عَمَّ قُلْتُمْ لَهُمْ ؟ ج٩ / ص٢٣٦قَالُوا : اسْتَغْفَرْنَا لَهُمْ وَدَعَوْنَا لَهُمْ . قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : لَتُحَدِّثُنِّي بِمَا قُلْتُمْ لَهُمْ أَوْ لَتَلْقَوْنَ مِنِّي فُتُوحًا . قَالُوا : إِنَّا قُلْنَا : إِنَّهُمْ شُهَدَاءُ . قَالَ : وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، مَا تَعْلَمُ نَفْسٌ حَيَّةٌ مَاذَا عِنْدَ اللهِ لِنَفْسِ مَيِّتَةٍ ، إِلَّا نَبِيُّ اللهِ ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ ، وَالَّذِي لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ يُقَاتِلُ رِيَاءً وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً ، وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَيُقَاتِلُ يُرِيدُ الْمَالَ ، وَمَا لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ عِنْدَ اللهِ إِلَّا مَا فِي نُفُوسِهِمْ