وَقَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صَالِحِ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ :
أَحْجَمَتْ عَلَيْنَا السَّنَةُ نَابِغَةَ بْنَ جَعْدَةَ ، وَنَحْنُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِمَكَّةَ ، فَوَقَفَ بَعْدَ مَا صَلَّى الصُّبْحَ بِالنَّاسِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، فَقَالَ :فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَبَا لَيْلَى ، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عَلَيْنَا ، أَمَّا صَفْوَةُ مَالِنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ : وَأَمَّا عَفْوَتُهُ فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ تَشْغَلُنَا عَنْكَ ، وَلَكِنْ لَكَ فِي مَالِ اللهِ حَقَّانِ : حَقٌّ بِرُؤْيَتِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَقٌّ بِشَرِكَتِكَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، وَأَمَرَ أَنْ تُوقَرَ لَهُ الرِّكَابُ حَبًّا وَتَمْرًا ، فَجَعَلَ أَبُو لَيْلَى يُعَجِّلُ وَيَأْكُلُ مِنَ التَّمْرِ وَالْحَبِّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ لَهُ : لَقَدْ بَلَغَ بِكَ الْجَهْدُ أَبَا لَيْلَى ، فَلَمَّا قَضَى نَهْمَتَهُ قَالَ : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا وَلِيَتْ قُرَيْشٌ فَعَدَلَتْ ، ج٩ / ص٦٠٧وَاسْتُرْحِمَتْ فَرَحِمَتْ ، وَحَدَّثَتْ فَصَدَقَتْ ، وَوَعَدَتْ خَيْرًا فَأَنْجَزَتْ ، فَأَنَا وَالنَّبِيُّونَ عَلَى الْحَوْضِ فَرَطٌ لِلْقَاصِفِينَحَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وَلِيتَنَا وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدِمُأَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يُشَقُّ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَثَمْثَمُلِتَرْفَعَ مِنْهُ جَانِبًا ذَعْذَعَتْ بِهِ صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمْصِمُ