الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالسِّتُّونَ : رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسْوَةً فِي الْمَكْتُوبَةِ . فَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ وَسَطًا ، قُلْت : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ ، وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ ، فَتَقُومُ وَسَطَهُنَّ ، انتهى . وَسَكَتَ عَنْهُ انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ ، عَنْ رَيْطَةَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَائِشَةَ أَمَّتْهُنَّ ، وَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةِ مَكْتُوبَةٍ ، انْتَهَى . وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِمَا ، وَلَفْظُهُمَا : فَقَامَتْ بَيْنَهُنَّ وَسَطًا ، قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سَنَدُهُ صَحِيح . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ ، تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ . انْتَهَى . طَرِيقٌ آخَرُ : رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي كِتَابِهِ الْآثَارِ : أَخْبَرَنَا أَبُو حَنِيفَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ ، فَتَقُومُ وَسَطًا انْتَهَى . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ هَذَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفَيْهِمَا . وَالشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ قَالُوا ثَلَاثَتُهُمْ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ ، يُقَالُ لَهَا : حُجَيْرَةُ بِنْتُ حُصَيْنٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ ، فَقَامَتْ وَسَطًا انْتَهَى . وَلَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَتْ : أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ ، فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ ، فَقَامَتْ بَيْنَنَا . انْتَهَى . وَمِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ قَالَ النَّوَوِيُّ : سَنَدُهُ صَحِيح . طَرِيقٌ آخَرُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَؤُمُّ النِّسَاءَ ، فَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ انْتَهَى . أَحَادِيثُ الْبَابِ : أَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِنْتِ نَوْفَلَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا غَزَا بَدْرًا ، قَالَتْ : قُلْت لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ائْذَنْ لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ ، أُمَرِّضُ مَرَضَاكُمْ ، لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي شَهَادَةً ، قَالَ : قري فِي بَيْتِك ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَرْزُقُك الشَّهَادَةَ ، قَالَ : فَكَانَتْ تُسَمَّى : الشَّهِيدَةَ ، قَالَ : وَكَانَتْ قَدْ قَرَأَتْ الْقُرْآنَ ، فَاسْتَأْذَنَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَتَّخِذَ فِي دَارِهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا ، قَالَ : وَكَانَتْ دَبَّرَتْ غُلَامًا لَهَا ، وَجَارِيَةً ، فَقَامَا إلَيْهَا بِاللَّيْلِ ، فَغَمَّاهَا بِقَطِيفَةٍ لَهَا حَتَّى مَاتَتْ ، وَذَهَبَا ، فَأَصْبَحَ عُمَرُ ، فَقَامَ فِي النَّاسِ ، فَقَالَ : مَنْ عِنْدَهُ مِنْ هَذَيْنِ عِلْمٌ ، أَوْ مَنْ رَآهُمَا ، فَلْيَجِئْ بِهِمَا ، فَأَمَرَ بِهِمَا فَصُلِبَا ، فَكَانَا أَوَّلَ مَصْلُوبٍ بِالْمَدِينَةِ . انْتَهَى . ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا ، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا ، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ : فَأَنَا رَأَيْت مُؤَذِّنَهَا شَيْخًا كَبِيرًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَلَفْظُهُ : وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرَائِضِ وَقَالَ : لَا أَعْرِفُ فِي الْبَابِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا ، وَقَدْ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِالْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ . انْتَهَى . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ فِيهِ مَقَالٌ ، وَقَدْ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَّادٍ لَا يُعْرَفُ حَالُهُمَا انْتَهَى . قُلْت : ذَكَرَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَات . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ . وَأَبُو الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيُّ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الْأَيْلِيِّ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ ، وَلَا إقَامَةٌ ، وَلَا جُمُعَةٌ ، وَلَا اغْتِسَال جمعة ، وَلَا تَتَقَدَّمُهُنَّ امْرَأَةٌ ، وَلَكِنْ تَقُومُ وَسَطَهُنَّ انْتَهَى . ثُمَّ أَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ : الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَلَا مَأْمُون . وَعَنْ الْبُخَارِيِّ ، قَالَ : تَرَكُوهُ ، وَعَنْ النَّسَائِيّ ، قَالَ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ ، وَكَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُوهِنُهُ . انْتَهَى . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَنْكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَقَالَ : وَحَكَى أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ ، وَلَا إقَامَةٌ وَهَذَا لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا ، إنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيّ ، وَرَدَّهُ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَم . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : مَوْقُوفٌ ، رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : تَؤُمُّ الْمَرْأَةُ النِّسَاءَ ، تَقُومُ فِي وَسَطِهِنَّ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَحَمَلَ فِعْلَهَا الْجَمَاعَةُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ، قَالَ السُّرُوجِيُّ : وَهَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَالْمُحِيطِ ، وَفِيهِ بُعْدٌ ، لِأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً ، كَمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ بِالْمَدِينَةِ ، وَبَنَى بِهَا ، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ ، وَبَقِيَتْ عِنْدَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تِسْعَ سِنِينَ ، وَمَا تُصَلِّي إمَامًا ، إلَّا بَعْدَ بُلُوغِهَا ، فَكَيْفَ يَسْتَقِيمُ حَمْلُهُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْإِسْلَامِ ؟ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : إنَّهُ مَنْسُوخٌ ، فعلت ذَلِكَ حِينَ كَانَ النِّسَاءُ يَحْضُرْنَ الْجَمَاعَاتِ ثُمَّ نُسِخَتْ جَمَاعَتُهُنَّ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث في إمامة المرأة وبيان طرقه · ص 30 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر أم ورقة أَن تؤم أهل دارها · ص 389 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ ( أَن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر أم ورقة أَن تؤم أهل دارها . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث الْوَلِيد بن جَمِيع ، عَن جدته وَعَن عبد الرَّحْمَن ابْن خَلاد الْأنْصَارِيّ ، عَن أم ورقة بنت نَوْفَل أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما غزا بَدْرًا قَالَت : يَا رَسُول الله ، ائْذَنْ لي فِي الْغَزْو مَعَك أمرض مرضاكم ، لَعَلَّ الله - سُبْحَانَهُ - (يَرْزُقنِي) شَهَادَة . قَالَ : قري فِي بَيْتك فَإِن الله يرزقك الشَّهَادَة . قَالَ : فَكَانَت (تسمى) الشهيدة ، وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن ؛ (فاستأذنت) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا فَأذن لَهَا . قَالَ : وَكَانَت دبرت غُلَاما لَهَا وَجَارِيَة فقاما إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فغماها (بقطيفة) لَهَا حَتَّى مَاتَت (وذهبا) فَأصْبح عمر فَقَامَ فِي النَّاس فَقَالَ : من كَانَ عِنْده من هذَيْن علم - أَو من رآهما - فليجئ بهما . فَأمر بهما فصلبا ، فَكَانَا أول مصلوب بِالْمَدِينَةِ . زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث الْوَلِيد عَن جدته : فَقَالَ عمر : صدق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول : انْطَلقُوا نزور الشهيدة وَذكر فِي أَوله أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ لَهَا لما أَرَادَت أَن تخرج مَعَه إِلَى بدر : إِن الله (يهدي) لَك شَهَادَة . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن ، عَن أم ورقة بِهِ . وَالْأول أتم ، قَالَ : وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ يزورها فِي بَيتهَا وَجعل لَهَا مُؤذنًا وأمرها أَن تؤم أهل دارها . قَالَ عبد الرَّحْمَن بن خَلاد : فَأَنا رَأَيْت مؤذنها شَيخا كَبِيرا . وَلم يذكر جدته . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي أَوَائِل الصَّلَاة من حَدِيث الْوَلِيد بن جَمِيع ، عَن (أمه) ، عَن أم ورقة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أذن لَهَا أَن يُؤذن لَهَا ويقام وتؤم نساءها . وَرَوَاهُ (فِي أَوَاخِر كتاب) الصَّلَاة من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن جدته ، عَن أم ورقة - وَكَانَت تؤم - أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أذن لَهَا أَن تؤم أهل دارها . وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد ، عَن أَبِيه أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ أذن لأم ورقة أَن تؤم أهل دارها وَكَانَ لَهَا مُؤذن . قَالَ : وَرَوَاهُ عبد الْعَزِيز ، عَن الْوَلِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه ، عَن أم ورقة أَنَّهَا اسْتَأْذَنت . . . . وَرَوَاهُ وَكِيع ، عَن الْوَلِيد ، عَن جدته ، وَعبد الرَّحْمَن ، عَن أم ورقة . وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن الْوَلِيد ، عَن جدته . لم يذكرُوا عبد الرَّحْمَن . قلت : وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن ، عَن الْوَلِيد ، عَن جدته ، عَن أم ورقة - كَمَا أَفَادَهُ ابْن عَسَاكِر - (وَرَوَاهُ) الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن لَيْلَى بنت مَالك وَعبد الرَّحْمَن بن خَلاد الْأنْصَارِيّ ، عَن أم ورقة الْأَنْصَارِيَّة أَنه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ يَقُول : (انْطَلقُوا بِنَا إِلَى الشهيدة فنزورها . وَأمر أَن يُؤذن لَهَا (و) يُقَام وتؤم أهل دارها فِي الْفَرَائِض . والوليد هَذَا ثِقَة من فرسَان (مُسلم) وَمِمَّنْ صرح بتوثيقه يَحْيَى بن معِين ، وَالْإِمَام أَحْمد وَأَبُو زرْعَة فَقَالَا : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَأَبُو حَاتِم فَقَالَ : صَالح الحَدِيث . وَقَالَ الْبَزَّار : حدث عَنهُ جمَاعَة وَاحْتَملُوا حَدِيثه ، وَكَانَ فِيهِ تشيع . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : قد احْتج مُسلم بالوليد بن جَمِيع ، وَهَذِه سنة غَرِيبَة ، لَا أعرف فِي الْبَاب حَدِيثا مُسْندًا غير هَذَا . (قلت) : وَقَول هَؤُلَاءِ مقدم عَلَى تَضْعِيف ابْن حبَان لَهُ حَيْثُ قَالَ : إِنَّه ينْفَرد عَن الْأَثْبَات بِمَا لَا (يشبه) حَدِيث الثِّقَات ، فَلَمَّا فحش ذَلِك مِنْهُ بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقد (تبعه) فِي ذَلِك الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين فِي أَحْكَامه فَقَالَ : قَول هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة فِي توثيقه مقدم عَلَى قَول ابْن حبَان فِيهِ ؛ لأَنهم أعلم مِنْهُ نعم الشَّأْن فِي (جدته) فَإنَّا لَا نعلم لَهَا حَالا ، وَكَذَا عبد الرَّحْمَن بن (خَلاد) وَإِن نقل عَن ابْن حبَان أَنه ذكر عبد الرَّحْمَن فِي ثقاته وَقد أعله بهما ابْن الْقطَّان فَقَالَ : حَال عبد الرَّحْمَن مَجْهُولَة ، وَجدّة الْوَلِيد (كَذَلِك) لَا تعرف أصلا . وليلى بنت مَالك السالفة فِي رِوَايَة الْحَاكِم قَالَ الصريفيني - فِيمَا (رَأَيْته) بِخَطِّهِ فِي كتاب - إِنَّهَا أم ورقة . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : هَذَا الحَدِيث سكت عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن ، وَعبد الْحق فِي الْأَحْكَام ، وَقد علمت مَا فِيهِ من الِاضْطِرَاب والجهالة . (ثَانِيهَا) : وَقع فِي أَحْكَام عبد الْحق : (أم) ورقة بنت الْحَارِث ، وناقشه ابْن الْقطَّان فِي ذَلِك فَقَالَ : إِنَّمَا وَقع فِي كتاب أبي دَاوُد الَّذِي نَقله (من عِنْده) أم ورقة بنت عبد الله بن الْحَارِث . قلت : وَالْأَمر فِي هَذَا قريب ، فَإِنَّهُ نَسَبهَا إِلَى جدها . (ثَالِثهَا) : لما ذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه هَذَا الحَدِيث قَالَ : الْوَلِيد بن جَمِيع (ضَعِيف) وَأمه مَجْهُولَة . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ؛ (فالوليد قد) علمت حَاله وَتبع فِي ذَلِك مقَالَة ابْن حبَان السالفة ، وَقد ذكره أَيْضا فِي ضُعَفَائِهِ ، (وَاقْتصر) عَلَى هَذِه القولة فِيهِ ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ . وَأما الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ ذكره فِي (كتاب) الْمُغنِي فِي الضُّعَفَاء وَلم يعقبه بِتَضْعِيف ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنه تكلم (فِيهِ) . وَقَوله إِن أمه مَجْهُولَة تبع فِيهِ رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة (فَإِنَّهُ) أوردهَا من جِهَته ، وَقد أسلفنا أَن رِوَايَة غَيره أَنَّهَا جدته .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الرَّابِع أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم أَمر أم ورقة أَن تؤم أهل دارها · ص 389 الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ ( أَن) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَمر أم ورقة أَن تؤم أهل دارها . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث الْوَلِيد بن جَمِيع ، عَن جدته وَعَن عبد الرَّحْمَن ابْن خَلاد الْأنْصَارِيّ ، عَن أم ورقة بنت نَوْفَل أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - لما غزا بَدْرًا قَالَت : يَا رَسُول الله ، ائْذَنْ لي فِي الْغَزْو مَعَك أمرض مرضاكم ، لَعَلَّ الله - سُبْحَانَهُ - (يَرْزُقنِي) شَهَادَة . قَالَ : قري فِي بَيْتك فَإِن الله يرزقك الشَّهَادَة . قَالَ : فَكَانَت (تسمى) الشهيدة ، وَكَانَت قد قَرَأت الْقُرْآن ؛ (فاستأذنت) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن تتَّخذ فِي دارها مُؤذنًا فَأذن لَهَا . قَالَ : وَكَانَت دبرت غُلَاما لَهَا وَجَارِيَة فقاما إِلَيْهَا بِاللَّيْلِ فغماها (بقطيفة) لَهَا حَتَّى مَاتَت (وذهبا) فَأصْبح عمر فَقَامَ فِي النَّاس فَقَالَ : من كَانَ عِنْده من هذَيْن علم - أَو من رآهما - فليجئ بهما . فَأمر بهما فصلبا ، فَكَانَا أول مصلوب بِالْمَدِينَةِ . زَاد الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث الْوَلِيد عَن جدته : فَقَالَ عمر : صدق رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول : انْطَلقُوا نزور الشهيدة وَذكر فِي أَوله أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ قَالَ لَهَا لما أَرَادَت أَن تخرج مَعَه إِلَى بدر : إِن الله (يهدي) لَك شَهَادَة . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن ، عَن أم ورقة بِهِ . وَالْأول أتم ، قَالَ : وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ يزورها فِي بَيتهَا وَجعل لَهَا مُؤذنًا وأمرها أَن تؤم أهل دارها . قَالَ عبد الرَّحْمَن بن خَلاد : فَأَنا رَأَيْت مؤذنها شَيخا كَبِيرا . وَلم يذكر جدته . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي أَوَائِل الصَّلَاة من حَدِيث الْوَلِيد بن جَمِيع ، عَن (أمه) ، عَن أم ورقة أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أذن لَهَا أَن يُؤذن لَهَا ويقام وتؤم نساءها . وَرَوَاهُ (فِي أَوَاخِر كتاب) الصَّلَاة من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن جدته ، عَن أم ورقة - وَكَانَت تؤم - أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أذن لَهَا أَن تؤم أهل دارها . وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن بن خَلاد ، عَن أَبِيه أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ أذن لأم ورقة أَن تؤم أهل دارها وَكَانَ لَهَا مُؤذن . قَالَ : وَرَوَاهُ عبد الْعَزِيز ، عَن الْوَلِيد ، عَن عبد الرَّحْمَن ، عَن أَبِيه ، عَن أم ورقة أَنَّهَا اسْتَأْذَنت . . . . وَرَوَاهُ وَكِيع ، عَن الْوَلِيد ، عَن جدته ، وَعبد الرَّحْمَن ، عَن أم ورقة . وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن الْوَلِيد ، عَن جدته . لم يذكرُوا عبد الرَّحْمَن . قلت : وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن ، عَن الْوَلِيد ، عَن جدته ، عَن أم ورقة - كَمَا أَفَادَهُ ابْن عَسَاكِر - (وَرَوَاهُ) الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث الْوَلِيد ، عَن لَيْلَى بنت مَالك وَعبد الرَّحْمَن بن خَلاد الْأنْصَارِيّ ، عَن أم ورقة الْأَنْصَارِيَّة أَنه عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ يَقُول : (انْطَلقُوا بِنَا إِلَى الشهيدة فنزورها . وَأمر أَن يُؤذن لَهَا (و) يُقَام وتؤم أهل دارها فِي الْفَرَائِض . والوليد هَذَا ثِقَة من فرسَان (مُسلم) وَمِمَّنْ صرح بتوثيقه يَحْيَى بن معِين ، وَالْإِمَام أَحْمد وَأَبُو زرْعَة فَقَالَا : لَيْسَ بِهِ بَأْس . وَأَبُو حَاتِم فَقَالَ : صَالح الحَدِيث . وَقَالَ الْبَزَّار : حدث عَنهُ جمَاعَة وَاحْتَملُوا حَدِيثه ، وَكَانَ فِيهِ تشيع . وَقَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه : قد احْتج مُسلم بالوليد بن جَمِيع ، وَهَذِه سنة غَرِيبَة ، لَا أعرف فِي الْبَاب حَدِيثا مُسْندًا غير هَذَا . (قلت) : وَقَول هَؤُلَاءِ مقدم عَلَى تَضْعِيف ابْن حبَان لَهُ حَيْثُ قَالَ : إِنَّه ينْفَرد عَن الْأَثْبَات بِمَا لَا (يشبه) حَدِيث الثِّقَات ، فَلَمَّا فحش ذَلِك مِنْهُ بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ . وَقد (تبعه) فِي ذَلِك الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين فِي أَحْكَامه فَقَالَ : قَول هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة فِي توثيقه مقدم عَلَى قَول ابْن حبَان فِيهِ ؛ لأَنهم أعلم مِنْهُ نعم الشَّأْن فِي (جدته) فَإنَّا لَا نعلم لَهَا حَالا ، وَكَذَا عبد الرَّحْمَن بن (خَلاد) وَإِن نقل عَن ابْن حبَان أَنه ذكر عبد الرَّحْمَن فِي ثقاته وَقد أعله بهما ابْن الْقطَّان فَقَالَ : حَال عبد الرَّحْمَن مَجْهُولَة ، وَجدّة الْوَلِيد (كَذَلِك) لَا تعرف أصلا . وليلى بنت مَالك السالفة فِي رِوَايَة الْحَاكِم قَالَ الصريفيني - فِيمَا (رَأَيْته) بِخَطِّهِ فِي كتاب - إِنَّهَا أم ورقة . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : هَذَا الحَدِيث سكت عَنهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السّنَن ، وَعبد الْحق فِي الْأَحْكَام ، وَقد علمت مَا فِيهِ من الِاضْطِرَاب والجهالة . (ثَانِيهَا) : وَقع فِي أَحْكَام عبد الْحق : (أم) ورقة بنت الْحَارِث ، وناقشه ابْن الْقطَّان فِي ذَلِك فَقَالَ : إِنَّمَا وَقع فِي كتاب أبي دَاوُد الَّذِي نَقله (من عِنْده) أم ورقة بنت عبد الله بن الْحَارِث . قلت : وَالْأَمر فِي هَذَا قريب ، فَإِنَّهُ نَسَبهَا إِلَى جدها . (ثَالِثهَا) : لما ذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه هَذَا الحَدِيث قَالَ : الْوَلِيد بن جَمِيع (ضَعِيف) وَأمه مَجْهُولَة . وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ ؛ (فالوليد قد) علمت حَاله وَتبع فِي ذَلِك مقَالَة ابْن حبَان السالفة ، وَقد ذكره أَيْضا فِي ضُعَفَائِهِ ، (وَاقْتصر) عَلَى هَذِه القولة فِيهِ ، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ . وَأما الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ ذكره فِي (كتاب) الْمُغنِي فِي الضُّعَفَاء وَلم يعقبه بِتَضْعِيف ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنه تكلم (فِيهِ) . وَقَوله إِن أمه مَجْهُولَة تبع فِيهِ رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ السالفة (فَإِنَّهُ) أوردهَا من جِهَته ، وَقد أسلفنا أَن رِوَايَة غَيره أَنَّهَا جدته .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند أم ورقة الأنصارية · ص 110 ومن مسند أم ورقة الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت عبد الله بن الحارث بن عويمر بن نوفل، وقيل: بنت نوفل 18364 - [ د ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرا قالت له يا رسول الله! ائذن لي في الغزو معك ...... الحديث . د في الصلاة (62: 1) عن عثمان، عن وكيع، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، قال: حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم ورقة بنت نوفل به. و (62: 2) عن الحسن بن حماد الحضرمي، عن ابن فضيل، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة بنت عبد الله به - ولم يذكر جدته - وحديث عثمان أتم. رواه أبو نعيم الفضل بن دكين، عن الوليد بن جميع، عن جدته، عن أمها أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية - ولم يذكر عبد الرحمن بن خلاد. (ز) [ و ] رواه محمد بن يعلى السلمي - ولقبه زنبور -، عن الوليد بن جميع، عن [ جدته ] ليلى بنت مالك، وعبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة. ورواه عبد الله بن داود الخريبي، عن الوليد بن جميع، عن ليلى بنت مالك، عن أبيها، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أم ورقة. ورواه عبد العزيز بن أبان، عن الوليد بن جميع، عن عبد الرحمن بن خلاد، عن أبيه، عن أم ورقة.