وَقَالَ الْحَارِثُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الْجَلْدِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
لَا تَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ حَتَّى يَخْلَقَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا تَخْلَقُ الثِّيَابُ ، وَيَكُونَ غَيْرُهُ أَعْجَبَ إِلَيْهِمْ ، وَيَكُونَ أَمْرُهُمْ طَمَعًا كُلُّهُ ، لَا يُخَالِطُهُ خَوْفٌ ، إِنْ قَصَّرَ عَنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى مَنَّتْهُ نَفْسُهُ الْأَمَانِيَّ ، وَإِنْ تَجَاوَزَ إِلَى نَهْيِ اللهِ تَعَالَى ، قَالَ : أَرْجُو أَنْ يَتَجَاوَزَ اللهُ عَنِّي ، يَلْبَسُونَ جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ ، أَفْضَلُهُمْ فِي أَنْفُسِهِمُ الْمُدَاهِنُ . قِيلَ : وَمَا الْمُدَاهِنُ ؟ قَالَ : الَّذِي لَا يَأْمُرُ وَلَا يَنْهَى