فِي قَوْلِهِ : تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي ، قَالَ : لِأَنَّهُ قَسْمٌ ، وَالْقِسْمَةُ تُنَافِي الشَّرِكَةَ ، وَيُبْنَى عَلَى هَذَا مَسْأَلَةُ الْقَضَاءِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، فَقَالَ بِهِ مَالِكٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَحُجَّتُهُمْ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ عُمَرُو : فِي الْحُقُوقِ ، انْتَهَى . قَالَ النَّسَائِيّ : وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ ثِقَةٌ ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثِقَةٌ ؛ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنَيْهِمَا ، وَوَثَّقَ الْبَيْهَقِيُّ سَيْفَ بْنَ سُلَيْمَانَ نَقْلًا عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَأَسْنَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا يَرُدُّ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِثْلَهُ ، لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا غَيْرُهُ ، مَعَ أَنَّ غَيْرَهُ يَشْهَدُهُ ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ لَا يُخَالِفُ مِنْ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ شَيْئًا ; لِأَنَّا نَحْكُمُ بِشَاهِدَيْنِ ، وَبِشَاهِدٍ ، وَامْرَأَتَيْنِ ، وَلَا يَمِينَ ، فَإِذَا كَانَ شَاهِدٌ حَكَمْنَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ ، وَلَيْسَ هَذَا بِخِلَافِ ظَاهِرِ الْقُرْآنِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَحْرُمْ أَنْ يَجُوزَ أَقَلُّ مِمَّا نَصَّ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ بِمَعْنَى مَا أَرَادَ اللَّهُ ، وَقَدْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى أَنْ نَأْخُذَ مَا آتَانَا ، وَنَنْتَهِيَ عَمَّا نَهَانَا ، انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ، لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِي إسْنَادِهِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي صِحَّتِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ الْقَضَاءُ بِالْيَمِينِ ، وَالشَّاهِدِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُمَرَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَعُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ ، وَسُرَّقٍ ، بِأَسَانِيدَ حسان ، انْتَهَى . وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّهُ مَعْلُولٌ بِالِانْقِطَاعِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي عِلَلِهِ الْكَبِيرِ : وَسَأَلْت مُحَمَّدًا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ : إنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، انْتَهَى . قُلْت : وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، فَلَمْ يَذْكُرْ طَاوُسًا ، وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ، وَرِوَايَةُ الثِّقَاتِ لَا تُعَلَّلُ بِرِوَايَةِ الضُّعَفَاءِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا أَعْلَمُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ - يَعْنِي فَيَصِيرُ فِيهِ انْقِطَاعَانِ - قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - فَهُوَ يُرْمَى بِالِانْقِطَاعِ فِي مَوْضِعَيْنِ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ : قَالَ الْبُخَارِيُّ : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ : قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لَا نَعْلَمُهُ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ مَا يُوَافِقُ قَوْلَ الْبُخَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَضَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لَا تَصِحُّ مِنْ جِهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَهُوَ الْقُدَامِيُّ ، يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ : قَالَ الطَّحَاوِيُّ : لَا أَعْلَمُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِشَيْءٍ ، وَهَذَا مَدْخُولٌ ، فَإِنَّ قَيْسًا ثِقَةٌ أَخْرَجَ لَهُ الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : هُوَ أَثْبَتُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّاوِي ثِقَةً وَرَوَى حَدِيثًا عَنْ شَيْخٍ يَحْتَمِلُهُ سِنُّهُ ، وَلَقِيَهُ ، وَكَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالتَّدْلِيسِ ، وَجَبَ قَبُولُهُ ، وَقَدْ رَوَى قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَمَّنْ هُوَ أَكْبَرُ سِنًّا ، وَأَقْدَمُ مَوْتًا مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ كَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَمُجَاهِدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مَنْ كَانَ فِي قَرْنِ قَيْسٍ ، وَأَقْدَمَ لُقْيَا مِنْهُ ، كَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ ، فَإِنَّهُ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَرَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، فَكَيْفَ يُنْكِرُ رِوَايَةَ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ؟ غَيْرَ أَنَّهُ رَوَى مَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ ، وَلَمْ يَجِدْ لَهُ مَطْعَنًا سِوَى ذَلِكَ ؛ وَقَدْ رَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ - وَهُوَ ثِقَةٌ - عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا وَقَصَتْهُ نَاقَةٌ ، وَهُوَ مُحْرِمٌ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، فَقَدْ عَلِمْنَا قَيْسًا رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ غَيْرَ حَدِيثِ : الْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ ، ثُمَّ قَدْ تَابَعَ قَيْسًا عَلَى رِوَايَتِهِ هَذِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد بِسَنَدِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ حَدِيثِ قَيْسٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، ثُمَّ سَاقَ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ ، ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْلَمِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ انْتَهَى . الْجَوَابُ الثَّانِي : أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ، قَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ : قَوْلُ الصَّحَابِيِّ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَذَا ، وَقَضَى بِكَذَا ، لَا يُفِيدُ الْعُمُومَ ; لِأَنَّ الْحُجَّةَ فِي الْمَحْكِيِّ لَا فِي الْحِكَايَةِ ، وَالْمَحْكِيُّ قَدْ يَكُونُ خَاصًّا ، وَأَيْضًا فَالْقَضَاءُ لَهُ مَعَانٍ ، أَقْرَبُهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ وَهَذَا مِمَّا يَتَعَيَّنُ فِيهِ الْخُصُوصُ ، إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْحُكْمُ بِكُلِّ شَاهِدٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى قِيَامِ السَّاعَةِ ، بَلْ إنَّمَا يُقْضَى بِشَاهِدٍ خَاصٍّ ، وَعَلَى هَذَا يَكُونُ الرَّاوِي قَدْ اعْتَمَدَ عَلَى قَرِينَةِ الْحَالِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالشَّاهِدِ وَالْيَمِينِ حَقِيقَةُ الْجِنْسِ ، لَا اسْتِغْرَاقُ الْجِنْسِ ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِجِنْسِ الشَّاهِدِ ، وَجِنْسِ الْيَمِينِ . وَقَدْ يُعْتَرَضُ عَلَى هَذَا بِمَا وَقَعَ فِي التِّرْمِذِيِّ ، وَسُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ ، وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ ، وَأَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ فِي الْحَقِّ بِشَاهِدَيْنِ ، فَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدَيْنِ أَخَذَ حَقَّهُ ، وَإِنْ جَاءَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةتحقيق مسألة القضاء بشاهد · ص 96 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ أَدَبِ الْقَضَاءِ · ص 353 2607 - ( 27 ) - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشَّاهِدِ ، وَبِالْيَمِينِ ). الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ : هُوَ صَحِيحٌ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ : أَنَّ حَدِيثَ الْأَعْرَجِ لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمين · ص 591 الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمين . قَالَ الرَّافِعِيّ : واشتهر أَن سُهَيْل بن أبي صَالح رَوَى هَذَا الحَدِيث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وسَمعه مِنْهُ ربيعَة ، ثمَّ إِنَّه اخْتَلَّ حفظه لشجة أَصَابَته فَكَانَ يَقُول : أَخْبرنِي ربيعَة أَنِّي أخْبرته عَن أبي هُرَيْرَة . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرج الحَدِيث الشَّافِعِي ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن ، عَن سُهَيْل بِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن غَرِيب . قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ الرّبيع : أَنا الشَّافِعِي عَن الدَّرَاورْدِي قَالَ : فَذكرت ذَلِك لسهيل فَقَالَ : أَخْبرنِي ربيعَة - وَهُوَ عِنْدِي ثِقَة - أَنِّي حدثته إِيَّاه وَلَا أحفظه ، فَكَانَ سُهَيْل يحدثه بعد ، عَن ربيعَة عَنهُ ، عَن أَبِيه . قَالَ عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - : قد أصَاب سهيلاً عِلّة أذهبت [ بعض ] عقله ، وَنسي بعض حَدِيثه ، وَقَالَ سُلَيْمَان بن بِلَال : لقِيت سهيلاً فَسَأَلته ، فَقَالَ : لَا أعرفهُ فَقلت : إِن ربيعَة أَخْبرنِي [ بِهِ ] عَنْك [ قَالَ ] : إِن كَانَ ربيعَة أخْبرك عني فَحدث [ بِهِ ] عَن ربيعَة عني . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ عَن سُهَيْل أَيْضا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العامري ، وَهُوَ مدنِي ثِقَة . قَالَ : وَرَوَاهُ (مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن) عَن أبي الزِّنَاد ، عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان بن الحكم ، عَن زُهَيْر [ بن ] مُحَمَّد ، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن زيد بن ثَابت ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ نقلا عَن أَحْمد بن حَنْبَل : لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب - يَعْنِي قضى بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِد - حَدِيث أصح من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ، وَقَالَ فِي خلافياته نقلا عَن الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث عندنَا مَحْفُوظ من حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح إِذْ حفظ عَنهُ إِمَام حَافظ متقن مثل ربيعَة بن [ أبي ] عبد الرَّحْمَن ، وَقد يحدث الْمُحدث الثبت بِالْحَدِيثِ ثمَّ ينساه . وَقد رُوِيَ الحَدِيث أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العامري ، وَمُحَمّد بن زيد الْمَكِّيّ ، عَن سُهَيْل بِمثل رِوَايَة ربيعَة عَنهُ ، ثمَّ ذكر حَدِيث الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد الْمُتَقَدّم ، وَنقل عَن يَحْيَى بن [ معِين ] أَن إسناده مَحْفُوظ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا ، حَيْثُ رَوَاهُ سُهَيْل عَن أَبِيه عَنهُ مَرْفُوعا ، فَقَالَا : هُوَ صَحِيح . قلت : فَإِن بَعضهم يرويهِ عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن زيد بن ثَابت . قَالَا : وَهَذَا أَيْضا صَحِيح ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من علله : سَأَلت أبي عَن حَدِيث زيد بن ثَابت فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَعُثْمَان بن الحكم - يَعْنِي الَّذِي فِي إِسْنَاد حَدِيث زيد بن ثَابت - لَيْسَ بالمتقن ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَأَلت أبي هَل يَصح حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا ؟ فَوقف وَقْفَة فَقَالَ : ترَى الدَّرَاورْدِي مَا يَقُول ؟ - يَعْنِي قَوْله قلت لسهيل فَلم يعرفهُ - قلت : [ فَلَيْسَ ] نِسْيَان سُهَيْل دافعًا لما حَكَاهُ [ عَنهُ ] ربيعَة ، وَرَبِيعَة ثِقَة ، وَالرجل يحدث بِالْحَدِيثِ وينسى . قَالَ : أجل هَكَذَا هُوَ ، وَلَكِن لم نرَى أَن يتبعهُ متابع عَلَى رِوَايَته ، وَقد رَوَى عَن سُهَيْل جمَاعَة كَثِيرَة لَيْسَ عِنْد أحد مِنْهُم هَذَا الحَدِيث . قلت : إِنَّه يَقُول بِخَبَر الْوَاحِد ؟ قَالَ : أجل ، غير أَنِّي لَا أرَى هَذَا الحَدِيث أصلا عَن أبي هُرَيْرَة أعتبر بِهِ ، وَهَذَا أصل من الْأُصُول لم يُتَابع عَلَيْهِ ربيعَة . هَذَا آخر كَلَامه ، وَقد أسلفنا أَنه رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سُهَيْل كَرِوَايَة ربيعَة عَنهُ ، قَالَ الْخَطِيب : تَابع ربيعَة عَلَى رِوَايَته مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يزْدَاد العامري ، وَمُحَمّد بن زِيَاد الْمَدِينِيّ فَرَوَاهُ عَن سُهَيْل كَذَلِك ، وَرَوَى أَيْضا عَن سُلَيْمَان بن بِلَال ، وَأبي أويس ، وَحَمَّاد بن سَلمَة جَمِيعًا عَن سُهَيْل بِهِ - مثل قَول ربيعَة - ، وَرَوَاهُ أَبُو سعيد النقاش فِي كتاب الشُّهُود من حَدِيث الْوَلِيد بن عَطاء ، عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز ، نَا سعيد بن أبي سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ : الثَّانِي أَكثر طرقًا ، وَأَصَح نقلا ، وَالْأول وهم من زُهَيْر بن مُحَمَّد .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمين · ص 591 الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمين . قَالَ الرَّافِعِيّ : واشتهر أَن سُهَيْل بن أبي صَالح رَوَى هَذَا الحَدِيث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وسَمعه مِنْهُ ربيعَة ، ثمَّ إِنَّه اخْتَلَّ حفظه لشجة أَصَابَته فَكَانَ يَقُول : أَخْبرنِي ربيعَة أَنِّي أخْبرته عَن أبي هُرَيْرَة . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرج الحَدِيث الشَّافِعِي ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن ، عَن سُهَيْل بِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن غَرِيب . قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ الرّبيع : أَنا الشَّافِعِي عَن الدَّرَاورْدِي قَالَ : فَذكرت ذَلِك لسهيل فَقَالَ : أَخْبرنِي ربيعَة - وَهُوَ عِنْدِي ثِقَة - أَنِّي حدثته إِيَّاه وَلَا أحفظه ، فَكَانَ سُهَيْل يحدثه بعد ، عَن ربيعَة عَنهُ ، عَن أَبِيه . قَالَ عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - : قد أصَاب سهيلاً عِلّة أذهبت [ بعض ] عقله ، وَنسي بعض حَدِيثه ، وَقَالَ سُلَيْمَان بن بِلَال : لقِيت سهيلاً فَسَأَلته ، فَقَالَ : لَا أعرفهُ فَقلت : إِن ربيعَة أَخْبرنِي [ بِهِ ] عَنْك [ قَالَ ] : إِن كَانَ ربيعَة أخْبرك عني فَحدث [ بِهِ ] عَن ربيعَة عني . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ عَن سُهَيْل أَيْضا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العامري ، وَهُوَ مدنِي ثِقَة . قَالَ : وَرَوَاهُ (مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن) عَن أبي الزِّنَاد ، عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان بن الحكم ، عَن زُهَيْر [ بن ] مُحَمَّد ، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن زيد بن ثَابت ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ نقلا عَن أَحْمد بن حَنْبَل : لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب - يَعْنِي قضى بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِد - حَدِيث أصح من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ، وَقَالَ فِي خلافياته نقلا عَن الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث عندنَا مَحْفُوظ من حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح إِذْ حفظ عَنهُ إِمَام حَافظ متقن مثل ربيعَة بن [ أبي ] عبد الرَّحْمَن ، وَقد يحدث الْمُحدث الثبت بِالْحَدِيثِ ثمَّ ينساه . وَقد رُوِيَ الحَدِيث أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العامري ، وَمُحَمّد بن زيد الْمَكِّيّ ، عَن سُهَيْل بِمثل رِوَايَة ربيعَة عَنهُ ، ثمَّ ذكر حَدِيث الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد الْمُتَقَدّم ، وَنقل عَن يَحْيَى بن [ معِين ] أَن إسناده مَحْفُوظ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا ، حَيْثُ رَوَاهُ سُهَيْل عَن أَبِيه عَنهُ مَرْفُوعا ، فَقَالَا : هُوَ صَحِيح . قلت : فَإِن بَعضهم يرويهِ عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن زيد بن ثَابت . قَالَا : وَهَذَا أَيْضا صَحِيح ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من علله : سَأَلت أبي عَن حَدِيث زيد بن ثَابت فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَعُثْمَان بن الحكم - يَعْنِي الَّذِي فِي إِسْنَاد حَدِيث زيد بن ثَابت - لَيْسَ بالمتقن ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَأَلت أبي هَل يَصح حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا ؟ فَوقف وَقْفَة فَقَالَ : ترَى الدَّرَاورْدِي مَا يَقُول ؟ - يَعْنِي قَوْله قلت لسهيل فَلم يعرفهُ - قلت : [ فَلَيْسَ ] نِسْيَان سُهَيْل دافعًا لما حَكَاهُ [ عَنهُ ] ربيعَة ، وَرَبِيعَة ثِقَة ، وَالرجل يحدث بِالْحَدِيثِ وينسى . قَالَ : أجل هَكَذَا هُوَ ، وَلَكِن لم نرَى أَن يتبعهُ متابع عَلَى رِوَايَته ، وَقد رَوَى عَن سُهَيْل جمَاعَة كَثِيرَة لَيْسَ عِنْد أحد مِنْهُم هَذَا الحَدِيث . قلت : إِنَّه يَقُول بِخَبَر الْوَاحِد ؟ قَالَ : أجل ، غير أَنِّي لَا أرَى هَذَا الحَدِيث أصلا عَن أبي هُرَيْرَة أعتبر بِهِ ، وَهَذَا أصل من الْأُصُول لم يُتَابع عَلَيْهِ ربيعَة . هَذَا آخر كَلَامه ، وَقد أسلفنا أَنه رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سُهَيْل كَرِوَايَة ربيعَة عَنهُ ، قَالَ الْخَطِيب : تَابع ربيعَة عَلَى رِوَايَته مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يزْدَاد العامري ، وَمُحَمّد بن زِيَاد الْمَدِينِيّ فَرَوَاهُ عَن سُهَيْل كَذَلِك ، وَرَوَى أَيْضا عَن سُلَيْمَان بن بِلَال ، وَأبي أويس ، وَحَمَّاد بن سَلمَة جَمِيعًا عَن سُهَيْل بِهِ - مثل قَول ربيعَة - ، وَرَوَاهُ أَبُو سعيد النقاش فِي كتاب الشُّهُود من حَدِيث الْوَلِيد بن عَطاء ، عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز ، نَا سعيد بن أبي سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ : الثَّانِي أَكثر طرقًا ، وَأَصَح نقلا ، وَالْأول وهم من زُهَيْر بن مُحَمَّد .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ أَن رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمين · ص 591 الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ عَن سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه : أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَضَى بِالشَّاهِدِ مَعَ الْيَمين . قَالَ الرَّافِعِيّ : واشتهر أَن سُهَيْل بن أبي صَالح رَوَى هَذَا الحَدِيث ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وسَمعه مِنْهُ ربيعَة ، ثمَّ إِنَّه اخْتَلَّ حفظه لشجة أَصَابَته فَكَانَ يَقُول : أَخْبرنِي ربيعَة أَنِّي أخْبرته عَن أبي هُرَيْرَة . هُوَ كَمَا قَالَ ، وَقد أخرج الحَدِيث الشَّافِعِي ، وَأَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ ، وَابْن مَاجَه ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن ، عَن سُهَيْل بِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : حَدِيث حسن غَرِيب . قَالَ أَبُو دَاوُد : قَالَ الرّبيع : أَنا الشَّافِعِي عَن الدَّرَاورْدِي قَالَ : فَذكرت ذَلِك لسهيل فَقَالَ : أَخْبرنِي ربيعَة - وَهُوَ عِنْدِي ثِقَة - أَنِّي حدثته إِيَّاه وَلَا أحفظه ، فَكَانَ سُهَيْل يحدثه بعد ، عَن ربيعَة عَنهُ ، عَن أَبِيه . قَالَ عبد الْعَزِيز - يَعْنِي الدَّرَاورْدِي - : قد أصَاب سهيلاً عِلّة أذهبت [ بعض ] عقله ، وَنسي بعض حَدِيثه ، وَقَالَ سُلَيْمَان بن بِلَال : لقِيت سهيلاً فَسَأَلته ، فَقَالَ : لَا أعرفهُ فَقلت : إِن ربيعَة أَخْبرنِي [ بِهِ ] عَنْك [ قَالَ ] : إِن كَانَ ربيعَة أخْبرك عني فَحدث [ بِهِ ] عَن ربيعَة عني . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ عَن سُهَيْل أَيْضا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العامري ، وَهُوَ مدنِي ثِقَة . قَالَ : وَرَوَاهُ (مُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن) عَن أبي الزِّنَاد ، عَن الْأَعْرَج ، عَن أبي هُرَيْرَة . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان بن الحكم ، عَن زُهَيْر [ بن ] مُحَمَّد ، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح ، عَن أَبِيه ، عَن زيد بن ثَابت ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ نقلا عَن أَحْمد بن حَنْبَل : لَيْسَ فِي هَذَا الْبَاب - يَعْنِي قضى بِالْيَمِينِ وَالشَّاهِد - حَدِيث أصح من حَدِيث الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ، وَقَالَ فِي خلافياته نقلا عَن الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث عندنَا مَحْفُوظ من حَدِيث سُهَيْل بن أبي صَالح إِذْ حفظ عَنهُ إِمَام حَافظ متقن مثل ربيعَة بن [ أبي ] عبد الرَّحْمَن ، وَقد يحدث الْمُحدث الثبت بِالْحَدِيثِ ثمَّ ينساه . وَقد رُوِيَ الحَدِيث أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن العامري ، وَمُحَمّد بن زيد الْمَكِّيّ ، عَن سُهَيْل بِمثل رِوَايَة ربيعَة عَنهُ ، ثمَّ ذكر حَدِيث الْمُغيرَة ، عَن أبي الزِّنَاد الْمُتَقَدّم ، وَنقل عَن يَحْيَى بن [ معِين ] أَن إسناده مَحْفُوظ ، وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا ، حَيْثُ رَوَاهُ سُهَيْل عَن أَبِيه عَنهُ مَرْفُوعا ، فَقَالَا : هُوَ صَحِيح . قلت : فَإِن بَعضهم يرويهِ عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن زيد بن ثَابت . قَالَا : وَهَذَا أَيْضا صَحِيح ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر من علله : سَأَلت أبي عَن حَدِيث زيد بن ثَابت فَقَالَ : إِنَّمَا هُوَ سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ، وَعُثْمَان بن الحكم - يَعْنِي الَّذِي فِي إِسْنَاد حَدِيث زيد بن ثَابت - لَيْسَ بالمتقن ، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر مِنْهَا : سَأَلت أبي هَل يَصح حَدِيث أبي هُرَيْرَة هَذَا ؟ فَوقف وَقْفَة فَقَالَ : ترَى الدَّرَاورْدِي مَا يَقُول ؟ - يَعْنِي قَوْله قلت لسهيل فَلم يعرفهُ - قلت : [ فَلَيْسَ ] نِسْيَان سُهَيْل دافعًا لما حَكَاهُ [ عَنهُ ] ربيعَة ، وَرَبِيعَة ثِقَة ، وَالرجل يحدث بِالْحَدِيثِ وينسى . قَالَ : أجل هَكَذَا هُوَ ، وَلَكِن لم نرَى أَن يتبعهُ متابع عَلَى رِوَايَته ، وَقد رَوَى عَن سُهَيْل جمَاعَة كَثِيرَة لَيْسَ عِنْد أحد مِنْهُم هَذَا الحَدِيث . قلت : إِنَّه يَقُول بِخَبَر الْوَاحِد ؟ قَالَ : أجل ، غير أَنِّي لَا أرَى هَذَا الحَدِيث أصلا عَن أبي هُرَيْرَة أعتبر بِهِ ، وَهَذَا أصل من الْأُصُول لم يُتَابع عَلَيْهِ ربيعَة . هَذَا آخر كَلَامه ، وَقد أسلفنا أَنه رَوَاهُ غير وَاحِد عَن سُهَيْل كَرِوَايَة ربيعَة عَنهُ ، قَالَ الْخَطِيب : تَابع ربيعَة عَلَى رِوَايَته مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يزْدَاد العامري ، وَمُحَمّد بن زِيَاد الْمَدِينِيّ فَرَوَاهُ عَن سُهَيْل كَذَلِك ، وَرَوَى أَيْضا عَن سُلَيْمَان بن بِلَال ، وَأبي أويس ، وَحَمَّاد بن سَلمَة جَمِيعًا عَن سُهَيْل بِهِ - مثل قَول ربيعَة - ، وَرَوَاهُ أَبُو سعيد النقاش فِي كتاب الشُّهُود من حَدِيث الْوَلِيد بن عَطاء ، عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز ، نَا سعيد بن أبي سعيد ، عَن أبي هُرَيْرَة . قَالَ : الثَّانِي أَكثر طرقًا ، وَأَصَح نقلا ، وَالْأول وهم من زُهَيْر بن مُحَمَّد .
علل الحديثص 238 1392 أ - قيل لأَبي : يصح حديث أبي هُرَيرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ في اليمين مع الشاهد ؟ فوقف وقفة فقال : ترى الدراوردي ما يقول ؟ يعني : قوله : قلت لسهيل ، فلم يعرفه . قلت : فليس نسيان سهيل دافع لما حكى عنه ربيعة ، وربيعة ثقة ، والرجل يُحَدِّثُ بالحديث وينسى ؟ قال : أجل هكذا هو ، ولكن لم نر أن يتبعه متابع على روايته وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث . قلت : إنه تقول بخبر الواحد ؟ ! قال : أجل ، غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلا عن أبي هُرَيرة أعتبر به ! وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة .
علل الحديثص 282 1425 - وسألت أبي : عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَنَا بِهِ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْجِذَامِيِّ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ؟ فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ : إنَّمَا هُوَ : سهَيْلٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَعُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ لَيْسَ بِالْمُتْقِنِ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةأبو صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 138 س1929 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي صالِحٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قَضَى بِاليَمِينِ مَع الشّاهِدِ . فَقال : يَروِيهِ سُهَيلُ بن أَبِي صالِحٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . حَدَّث بِهِ عَنه سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ القَعنَبِيُّ ، وإِسماعِيلُ ابنُ أَبِي أُوَيسٍ ، ويَحيَى الحِمّانِيُّ ، وزِياد بن يُونُس ، وعَبد الله بن وهبٍ ، عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، عَن رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَخالَفَهُم أَبُو بَكرِ بن أَبِي أُوَيسٍ ، وعِمرانُ بن أَبان ، رَوَياهُ عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، عَن سُهَيلٍ لَم يَذكُرا فِيهِ رَبِيعَةَ . والصَّحِيحُ : عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، عَن رَبِيعَة ، وقَد بَيَّن ذَلِك زِياد بن يُونُس فِي رِوايَتِهِ عَن سُلَيمان ، فَقال فِيهِ : قال سُلَيمانُ : فَلَقِيتُ سُهَيلاً سَأَلتُهُ عَنهُ فَلَم يَعرِفهُ ، فَقُلتُ : حَدَّثَنِي بِهِ عَنك رَبِيعَةُ ، فَقال : فَحَدَّث بِهِ عَن رَبِيعَة عَنِّي . وَرَواهُ عَبد العَزِيزِ بن الدَّراوَردِيِّ ، عَن رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال ابن أَبِي العِشرِين العَسقَلاَنِيُّ ، ونُعَيمُ بن حَمّادٍ ، وسَعِيد بن مَنصُورٍ ، عَنِ الدَّراوَردِيِّ ، عَن سُهَيلٍ ، عَن رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَكَذَلِك رَواهُ عَبد الله بن جَعفَرٍ المَدِينِيُّ ................ عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ......................... عَن أَبِي هُرَيرة ، كَما رَواهُ رَبِيعَةُ عَنهُ . وَرَواهُ ابن وهبٍ ، عَن عُثمان بنِ الحَكَمِ الجُذامِيِّ ، عَن زُهَيرِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن زَيدِ بنِ ثابِتٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولا يَصِحُّ ، عَن زَيدٍ . وَرُوِي عَن مُغِيرَة بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الحِزامِيِّ ، عَن أَبِي الزِّنادِ ، عَنِ الأَعمُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . والمَحفُوظُ : حَدِيثُ رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةأبو صالح السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 138 س1929 - وسُئِل عَن حَدِيثِ أَبِي صالِحٍ ، عَن أَبِي هُرَيرة أَنَّ رَسُول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم قَضَى بِاليَمِينِ مَع الشّاهِدِ . فَقال : يَروِيهِ سُهَيلُ بن أَبِي صالِحٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . حَدَّث بِهِ عَنه سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ القَعنَبِيُّ ، وإِسماعِيلُ ابنُ أَبِي أُوَيسٍ ، ويَحيَى الحِمّانِيُّ ، وزِياد بن يُونُس ، وعَبد الله بن وهبٍ ، عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، عَن رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَخالَفَهُم أَبُو بَكرِ بن أَبِي أُوَيسٍ ، وعِمرانُ بن أَبان ، رَوَياهُ عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، عَن سُهَيلٍ لَم يَذكُرا فِيهِ رَبِيعَةَ . والصَّحِيحُ : عَن سُلَيمان بنِ بِلاَلٍ ، عَن رَبِيعَة ، وقَد بَيَّن ذَلِك زِياد بن يُونُس فِي رِوايَتِهِ عَن سُلَيمان ، فَقال فِيهِ : قال سُلَيمانُ : فَلَقِيتُ سُهَيلاً سَأَلتُهُ عَنهُ فَلَم يَعرِفهُ ، فَقُلتُ : حَدَّثَنِي بِهِ عَنك رَبِيعَةُ ، فَقال : فَحَدَّث بِهِ عَن رَبِيعَة عَنِّي . وَرَواهُ عَبد العَزِيزِ بن الدَّراوَردِيِّ ، عَن رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَقال ابن أَبِي العِشرِين العَسقَلاَنِيُّ ، ونُعَيمُ بن حَمّادٍ ، وسَعِيد بن مَنصُورٍ ، عَنِ الدَّراوَردِيِّ ، عَن سُهَيلٍ ، عَن رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . وَكَذَلِك رَواهُ عَبد الله بن جَعفَرٍ المَدِينِيُّ ................ عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ......................... عَن أَبِي هُرَيرة ، كَما رَواهُ رَبِيعَةُ عَنهُ . وَرَواهُ ابن وهبٍ ، عَن عُثمان بنِ الحَكَمِ الجُذامِيِّ ، عَن زُهَيرِ بنِ مُحَمدٍ ، عَن سُهَيلٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن زَيدِ بنِ ثابِتٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، ولا يَصِحُّ ، عَن زَيدٍ . وَرُوِي عَن مُغِيرَة بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ الحِزامِيِّ ، عَن أَبِي الزِّنادِ ، عَنِ الأَعمُرِيِّ ، عَن أَبِي هُرَيرةَ . والمَحفُوظُ : حَدِيثُ رَبِيعَة ، عَن سُهَيلٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ · ص 591 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة · ص 401 ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة 12640 - [ د ت ق ] حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد . د في القضايا (21: 3) عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، عن الدراوردي، عنه به. قال: وزادني الربيع بن سليمان المؤذن فيهذا الحديث، قال: أنا الشافعي، عن الدراوردي، قال: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة - وهو عندي ثقة - أني حدثته إياه ولا أحفظه. فكان سهيل يحدثه بعد عن ربيعة، عن أبيه. وقال عبد العزيز: قد كان أصابت سهيلا علة أذهبت عقله ونسى بعض حديثه. و (21: 4) عن محمد بن داود الأسكندراني، عن زياد بن يونس، عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بإسناد أبي مصعب ومعناه. قال سليمان: فلقيت سهيلا فسألته فقال: ما أعرفه. فقلت: إن ربيعة أخبرني به عنك، فقال: إن كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني. ت في الأحكام (13: 1) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن الدراوردي عن ربيعة به - ولم يذكر قصة النسيان. وقال: حسن غريب. ق فيه (الأحكام 31: 1) عن أبي مصعب ويعقوب الدورقي، كلاهما عن الدراوردي به. ز رواه عثمان بن الحكم. عن زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن زيد بن ثابت.