656 - ( 36 ) - حَدِيثُ : ( مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ ). أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ ، رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا . وَقَالَ فِي الْإِمَامِ : مَنْ يَحْمِلُ رِوَايَةَ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ عَلَى الِاتِّصَالِ يُصَحِّحُ هَذَا الْحَدِيثَ . قُلْت : هُوَ مَذْهَبُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ . وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ ، وَقِيلَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا أَصْلًا ، وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ . وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ ، أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ . وَرَوَاهُ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ . وَوَهِمَ فِيهِ ، قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَرَوَاهُ أَبُو حَرَّةَ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَوَهِمَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ ، وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ وَعَلَى قَتَادَةَ لَا يَضُرُّ ، لِضَعْفِ مَنْ وَهِمَ فِيهِ ، وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَكَذَلِكَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ ابْنِ مَاجَهْ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَبِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِهِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي التَّمْهِيدِ ، فِيهَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . ( تَنْبِيهٌ ) : حَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ : ( فَبِهَا وَنِعْمَتْ ). مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ السُّنَّةُ ، قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا ، وَقَالَ : إنَّهَا ظَهَرَتْ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِإِضْمَارِ السُّنَّةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ . وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ : وَنِعْمَتْ الرُّخْصَةُ ، قَالَ : لِأَنَّ السُّنَّةَ الْغُسْلُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ فَبِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ ، وَنِعْمَتْ الْفَرِيضَةُ . ( تَنْبِيهٌ ) : مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ فَرِيضَةِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَقِبَ أَحَادِيثِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : ( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 134 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس بعد الْأَرْبَعين من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت · ص 650 الحَدِيث الْخَامِس بعد الْأَرْبَعين أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت ، وَمن اغْتسل فالغسل أفضل . هَذَا الحَدِيث (مَرْوِيّ) من طرق أحْسنهَا طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء ، رَوَاهُ الْأَئِمَّة أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقد قدمنَا فِي آخر بَاب كَيْفيَّة الصَّلَاة فصلا عقدناه لهَذِهِ الْمَسْأَلَة وَهِي سَماع الْحسن من سمُرة وملخصها (ثَلَاثَة) مَذَاهِب : السماع مِنْهُ مُطلقًا ، ومقابلة ، وَالتَّفْصِيل بَين حَدِيث الْعَقِيقَة وَغَيرهَا . (وأسلفنا هُنَاكَ أَن البُخَارِيّ قَالَ بِالْأولِ ، وَأَن التِّرْمِذِيّ صحّح حَدِيثه فِي مَوَاضِع) فَيكون هَذَا الحَدِيث صَحِيحا عَلَى (شَرطهمَا) وَاقْتصر التِّرْمِذِيّ هُنَا عَلَى (تحسينه) فَقَالَ عقب إِخْرَاجه : هَذَا حَدِيث حسن . قَالَ : وَرَوَاهُ بَعضهم عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . قلت : وَقد صحّح (الإِمَام) أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ هَذَا الحَدِيث من طريقيه - أَعنِي الِاتِّصَال والإرسال - فَذكر ابْنه عَنهُ أَنه قَالَ : هما (جَمِيعًا) صَحِيحَانِ همام ثِقَة (وَصله) وَأَبَان - يَعْنِي عَن قَتَادَة - لم (يوصله) وَنقل هَذَا عَن أبي حَاتِم الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي كِتَابه الإِمَام (وَأقرهُ) . وَقَالَ فِي ( إلمامه ) : من يحمل رِوَايَة الْحسن عَن سَمُرَة عَلَى السماع مُطلقًا ويصححها يصحح هَذَا الحَدِيث . الطَّرِيق الثَّانِي : من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فبها ونعمت . . . الحَدِيث . رَوَاهُ الْبَزَّار من حَدِيث أبي بكر الْهُذلِيّ ، عَن الْحسن وَمُحَمّد ، عَن أبي هُرَيْرَة ثمَّ قَالَ : لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَهُوَ وهم ، وَالْمَحْفُوظ (من) حَدِيث الْحسن عَن سَمُرَة . الطَّرِيق الثَّالِث : من حَدِيث ( أنس ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة . . . الحَدِيث . رَوَاهُ ابْن مَاجَه (فِي سنَنه من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ ، عَن يزِيد بن أبان الرقاشِي ، عَن أنس بِهِ . وَإِسْمَاعِيل وَيزِيد (قد) ضعفا . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن (مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن) الْمروزِي ، نَا عُثْمَان بن يَحْيَى ، نَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ، نَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن ثَابت الْبنانِيّ ، عَن أنس أَنه عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : من تَوَضَّأ فبها ونعمت ، وَمن (اغْتسل) فالغسل (أفضل) . ثمَّ قَالَ : لم يروه عَن حَمَّاد إِلَّا مُؤَمل ، تفرد بِهِ عُثْمَان بن يَحْيَى ، ومؤمل بن إِسْمَاعِيل صَدُوق وَقد تكلم فِيهِ خَ . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث الرّبيع بن صبيح ، عَن يزِيد الرقاشِي ، عَن أنس مَرْفُوعا كَمَا سلف قبله بِزِيَادَة : وَالْغسْل من السّنة ثمَّ قَالَ : فِي إِسْنَاده نظر . وَقَالَ فِي الْمعرفَة بعد (سياقته) لَهُ : وَفِيه إِسْنَاد آخر أصح من ذَلِك . ثمَّ سَاق حَدِيث سَمُرَة ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَقد سُئِلَ عَن حَدِيث أنس هَذَا فَقَالَ : اخْتلف فِيهِ عَلَى قَتَادَة ، وَرَوَاهُ عباد بن الْعَوام ، عَن سعيد (بن) أبي عرُوبَة ، عَن قَتَادَة ، عَن أنس . وَوهم فِيهِ وَخَالفهُ يزِيد بن زُرَيْع فَرَوَاهُ عَن سعيد ، عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة ، وَهُوَ الْمَحْفُوظ . الطَّرِيق الرَّابِع : من حَدِيث عِكْرِمَة ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : من تَوَضَّأ فبها ونعمت وَيُجزئ من الْفَرِيضَة ، وَمن اغْتسل فالغسل أفضل . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه (ثمَّ قَالَ) : وَهَذَا الحَدِيث بِهَذَا اللَّفْظ غَرِيب من هَذَا الْوَجْه . (قَالَ) : وَإِنَّمَا يعرف من حَدِيث الْحسن وَغَيره . الطَّرِيق الْخَامِس : من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ مَرْفُوعا (بِهِ) . رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَالْبَزَّار وَقَالَ : لَا نعلم رَوَاهُ عَن عَوْف إِلَّا شريك ، وَلَا عَن شريك إِلَّا أسيد بن زيد (قَالَ) : وَأسيد هَذَا كُوفِي قد احْتمل حَدِيثه مَعَ شِيعِيَّة شَدِيدَة كَانَت فِيهِ . قلت : قَالَ يَحْيَى فِي حَقه : كَذَّاب وَقَالَ ( السَّاجِي ) : لَهُ مَنَاكِير . وَقَالَ ابْن حبَان : يروي الْمُنْكَرَات عَن الثِّقَات . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَمَعَ هَذَا (فقد) أخرج لَهُ البُخَارِيّ وَهُوَ (مِمَّن) عيب عَلَيْهِ الْإِخْرَاج عَنهُ . قلت (وَذكره) (أَبُو عمر) بن عبد الْبر فِي تمهيده بِإِسْنَاد آخر أَجود من هَذَا فَقَالَ : ثَنَا عبد الْوَارِث بن سُفْيَان ، نَا قَاسم بن أصبغ ، نَا إِبْرَاهِيم بن (عبد الرَّحْمَن) نَا صَالح بن مَالك ، نَا الرّبيع بن بدر ، عَن الْجريرِي ، عَن أبي نَضرة ، عَن أبي سعيد بِهِ ، (لَكِن) الرّبيع هَذَا تَرَكُوهُ . الطَّرِيق السَّادِس : من حَدِيث جَابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه مَرْفُوعا (بِهِ) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فَقَالَ : رَوَاهُ الثَّوْريّ عَمَّن حَدثهُ ، عَن أبي نَضرة عَنهُ ، وَرَوَاهُ إِسْحَاق عَن أبي دَاوُد الْحَفرِي ، عَن سُفْيَان . الطَّرِيق السَّابِع : من حَدِيث أبي حرَّة ، عَن الْحسن ، عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة - قَالَ أَبُو حرَّة : لَا أعلمهُ إِلَّا عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة . . . الحَدِيث . ذكره ابْن السكن فِي سنَنه الصِّحَاح المأثورة وَرَوَاهَا قبله أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن أبي حرَّة (بِهِ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا ثمَّ قَالَ : رَوَاهُ بكر بن بكار ، عَن أبي حرَّة بِإِسْنَادِهِ عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - . وَلم يشك ، فَهَذَا مَا حَضَرنَا من طرق هَذَا الحَدِيث ، وَكلهَا شاهدة لطريق الْحسن عَن سَمُرَة ، وعاضدة لَهُ ، فَهُوَ صَحِيح إِذن ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق . تَنْبِيهَات : أَحدهَا : وَقع فِي شرح (التَّنْبِيه) لِلْحَافِظِ محب الدَّين الطَّبَرِيّ فِي آخر بَاب الْغسْل عقب هَذَا الحَدِيث : أَخْرجَاهُ . وَالْعَادَة فِي مثل ذَلِك (إِرَادَة) البُخَارِيّ (وَمُسلم) ، وَهَذَا وهم (وَقع من النَّاسِخ) ، وَقد عزاهُ فِي هَذَا الشَّرْح الْمَذْكُور فِي بَاب هَيْئَة الْجُمُعَة عَلَى الصَّوَاب ، فَقَالَ : أخرجه أَبُو دَاوُد ، وَالتِّرْمِذِيّ . ثَانِيهَا : (نعمت) الْأَشْهر فِي ضَبطهَا - (كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ) - كسر النُّون وَإِسْكَان الْعين . قَالَ الْخطابِيّ : والعوام يَرْوُونَهُ ونَعِمت بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين ، وَلَيْسَ بِالْوَجْهِ . وَقَالَ النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب : إِن هَذَا هُوَ الأَصْل فِي هَذَا اللَّفْظ . قَالَ الْخطابِيّ والقلعي : وَرَوَاهُ بَعضهم بِفَتْح النُّون وَكسر الْعين وَفتح التَّاء ، أَي : نعمك الله . وَقَالَ النَّوَوِيّ) : إِن هَذَا (تَصْحِيف) . قلت : وَذكر هَذَا ابْن قُتَيْبَة فَقَالَ : وَيُقَال : نَعِمْتَ - بِكَسْر الْعين وَسُكُون الْمِيم وَفتح التَّاء للمخاطب - أَي : نعَّمك الله . وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي فِي نوادره : يُقَال : إِن (فعلهَا) كَذَا وَكَذَا فبها ونِعمت ونَعمت . وَقَالَ ابْن بري : فِي نعمت أَربع لُغَات مَشْهُورَة : نِعْمَت ونَعْمَت ونِعَمَتْ ونَعِمَتْ . ثَالِثهَا : اخْتلف فِي مَعْنَى قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : فبها ونعمت عَلَى أَقْوَال : أَحدهَا : فبالسنة آخذ ونعمت السّنة . (قَالَه) الْأَصْمَعِي فِيمَا حَكَاهُ الْأَزْهَرِي والخطابي ، وَلَعَلَّه أَرَادَ بقوله : فبالسنة (آخذ) أَي : بِمَا جوزتهُ السّنة . ثَانِيهَا : ونعمت الْخصْلَة أَو الفعلة أَو نَحْو ذَلِك قَالَه الْخطابِيّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا ظَهرت تَاء التَّأْنِيث (لإضمار) السُّنة أَو الْخصْلَة أَو (الفعلة) . ثَالِثهَا : فبالرخصة آخذ ، حَكَاهُ الْهَرَوِيّ فِي غَرِيبه عَن الْفَقِيه أبي حَامِد الشاركي قَالَ : لِأَن السّنة يَوْم الْجُمُعَة الْغسْل . رَابِعهَا : فبالفريضة آخذ ، قَالَه (صَاحب) (الشَّامِل) . (خَامِسهَا) : ادَّعَى قوم فِيمَا حَكَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْإِعْلَام (بناسخ) الحَدِيث ومنسوخه ومُخْتَصره : إِن هَذَا الحَدِيث (نَاسخ) لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : غسل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم . قَالَ : وَفِي هَذَا ضعف ؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى من هَذَا الحَدِيث ، وَإِنَّمَا (تَأَول) قوم - مِنْهُم الْخطابِيّ - الْوُجُوب باللزوم فِي بَاب الِاسْتِحْبَاب ، كَمَا تَقول : حَقك عَلّي وَاجِب . وَقَالَ فِي تَحْقِيقه : فِي هَذِه الدَّعْوَى بُعد ؛ لِأَنَّهُ لَا تَارِيخ مَعنا ، وَأَحَادِيث الْوُجُوب أصح .
علل الحديثعلل أخبار رويت في الجمعة · ص 540 575 - وَسَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، [ عَنْ سَمُرَةَ ] ، أَنّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال : مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ . وَرَوَاهُ أَبَانٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال : مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ . قلت لأَبِي : أَيُّهُمَا أَصَحُّ ؟ قال : جَمِيعًا صَحِيحَيْنِ ، هَمَّامٌ ثِقَةٌ وَصلَهُ، وَأَبَانٌ لَمْ يُوصِلْهُ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 22 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافقتادة بن دعامة السدوسي عن الحسن عن سمرة · ص 69 4587 - [ د ت س ] [ حديث من توضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل . د في الطهارة (130: 3) عن أبي الوليد الطيالسي؛ عن همام عنه به. ت في الصلاة (240: 1) عن محمد بن مثنى، عن سعيد بن سفيان الجحدري، عن شعبة، عنه به، وقال: حسن. وروى بعضهم عن قتادة، عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث مرسلا. س فيه (الصلاة 567: 3) عن أبي الأشعث، عن يزيد بن زريع، عن شعبة به.