حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ :
ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَقْضُ الْوِتْرِ ، فَقَالَتْ : لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ :
ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَقْضُ الْوِتْرِ ، فَقَالَتْ : لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ
أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 343) برقم: (1901)
( نَقَضَ ) * فِيهِ : أَنَّهُ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقِهِ النَّقِيضُ : الصَّوْتُ . وَنَقِيضُ الْمَحَامِلِ : صَوْتُهَا . وَنَقِيضُ السَّقْفِ : تَحْرِيكُ خَشَبِهِ . * وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ " وَلَقَدْ تَنَقَّضَتِ الْغُرْفَةُ " أَيْ تَشَقَّقَتْ وَجَاءَ صَوْتُهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ " فَأَنْقَضَ بِهِ دُرَيْدٌ " أَيْ نَقَرَ بِلِسَانِهِ فِي فِيهِ ، كَمَا يُزْجَرُ الْحِمَارُ ، فَعَلَهُ اسْتِجْهَالًا . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : أَنْقَضَ بِهِ : أَيْ صَفَّقَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ، حَتَّى يُسْمَعَ لَهُمَا نَقِيضٌ : أَيْ صَوْتٌ . * وَفِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ : فَنَاقَضَنِي وَنَاقَضْتُهُ هِيَ مُفَاعَلَةٌ ، مِنْ نَقْضِ الْبِنَاءِ ، وَهُوَ هَدْمُهُ : أَيْ يَنْقُضُ قَوْلِي ، وَأَنْقُضُ قَوْلَهُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْمُرَاجَعَةَ وَالْمُرَادَدَةَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نَقْضِ الْوِتْرِ ، أَيْ إِبْطَالِهِ وَتَشْفِيعِهِ بِرَكْعَةٍ لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَ أَنْ أَوْتَرَ .
[ نقض ] نقض : النَّقْضُ : إِفْسَادُ مَا أَبْرَمْتَ مِنْ عَقْدٍ أَوْ بِنَاءٍ ، وَفِي الصِّحَاحِ : النَّقْضُ نَقْضُ الْبِنَاءِ وَالْحَبْلِ وَالْعَهْدِ . غَيْرُهُ : النَّقْضُ ضِدُ الْإِبْرَامِ نَقَضَهُ يَنْقُضُهُ نَقْضًا وَانْتَقَضَ وَتَنَاقَضَ . وَالنَّقْضُ : اسْمُ الْبِنَاءِ الْمَنْقُوضِ إِذَا هُدِمَ . وَفِي حَدِيثِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ : فَنَاقَضَنِي وَنَاقَضْتُهُ ، هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْ نَقْضِ الْبِنَاءِ وَهُوَ هَدْمُهُ أَيْ يَنْقُضُ قَوْلِي وَأَنْقُضُ قَوْلَهُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْمُرَاجَعَةَ وَالْمُرَادَّةَ . وَنَاقَضَهُ فِي الشَّيْءِ مُنَاقَضَةً وَنِقَاضًا : خَالَفَهُ ؛ قَالَ : وَكَانَ أَبُو الْعَيُوفِ أَخًا وَجَارًا وَذَا رَحِمٍ ، فَقُلْتُ لَهُ نِقَاضَا أَيْ نَاقَضْتُهُ فِي قَوْلِهِ وَهَجْوِهِ إِيَّايَ . وَالْمُنَاقَضَةُ فِي الْقَوْلِ : أَنْ يُتَكَلَّمَ بِمَا يَتَنَاقَضُ مَعْنَاهُ . وَالنَّقِيضَةُ فِي الشِّعْرِ : مَا يُنْقَضُ بِهِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ : إِنِّي أَرَى الدَّهْرَ ذَا نَقْضٍ وَإِمْرَارِ أَيْ مَا أَمَرَّ عَادَ عَلَيْهِ فَنَقَضَهُ ، وَكَذَلِكَ الْمُنَاقَضَةُ فِي الشِّعْرِ ، يَنْقُضُ الشَّاعِرُ الْآخَرُ مَا قَالَهُ الْأَوَّلُ ، وَالنَّقِيضَةُ الِاسْمُ يُجْمَعُ عَلَى النَّقَائِضِ ، وَلِذَلِكَ قَالُوا : نَقَائِضُ جَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ . وَنَقِيضُكَ : الَّذِي يُخَالِفُكَ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ . وَالنِّقْضُ : مَا نَقَضْتَ ، وَالْجَمْعُ أَنْقَاضٌ . وَيُقَالُ : انْتَقَضَ الْجُرْحُ بَعْدَ الْبُرْءِ ، وَانْتَقَضَ الْأَمْرُ بَعْدَ الْتِئَامِهِ ، وَانْتَقَضَ أَمْرُ الثَّغْرِ بَعْدَ سَدِّهِ . وَالنِّقْضُ وَالنِّقْضَةُ : هَمَّا الْجَمَلُ وَالنَّاقَةُ اللَّذَانِ قَدْ هَزَلْتَهُمَا وَأَدْبَرْتَهُمَا ، وَالْجَمْعُ الْأَنْقَاضُ ، قَالَ رُؤْبَةُ : <الصفحات ج
( بَابُ الْوَاوِ مَعَ التَّاءِ ) ( وَتَرَ ) [ هـ ] فِيهِ إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، فَأَوْتِرُوا الْوِتْرُ : الْفَرْدُ ، وَتُكْسَرُ وَاوُهُ وَتُفْتَحُ . فَاللَّهُ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ ، لَا يَقْبَلُ الِانْقِسَامَ وَالتَّجْزِئَةَ ، وَاحِدٌ فِي صِفَاتِهِ ، فَلَا شِبْهَ لَهُ وَلَا مِثْلَ ، وَاحِدٌ فِي أَفْعَالِهِ ، فَلَا شَرِيكَ لَهُ وَلَا مُعِينَ . وَ يُحِبُّ الْوِتْرَ : أَيْ يُثِيبُ عَلَيْهِ ، وَيَقْبَلُهُ مِنْ عَامِلِهِ . وَقَوْلُهُ أَوْتِرُوا أَمْرٌ بِصَلَاةِ الْوِتْرِ ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنًى مَثْنًى ثُمَّ يُصَلِّيَ فِي آخِرِهَا رَكْعَةً مُفْرَدَةً ، أَوْ يُضِيفَهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الرَّكَعَاتِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ أَيِ اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا . إِمَّا وَاحِدَةً ، أَوْ ثَلَاثًا ، أَوْ خَمْسًا . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ . وَمِنْهُ حَدِيثُ : الدُّعَاءِ أَلِّفْ جَمْعَهُمْ وَأَوْتِرْ بَيْنَ مِيَرِهِمْ ، أَيْ لَا تَقْطَعِ الْمِيرَةَ عَنْهُمْ ، وَاجْعَلْهَا تَصِلُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا بَأْسَ أَنْ يُوَاتِرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ أَيْ يُفَرِّقَهُ ، فَيَصُومَ يَوْمًا وَيُفْطِرَ يَوْمًا ، وَلَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِيهِ ، فَيَقْضِيَهُ وِتْرًا وِتْرًا . ( هـ ) وَفِي كِتَابِ هِشَامٍ إِلَى عَامِلِهِ " أَنْ أَصِبْ لِي نَاقَةً مُوَاتِرَةً </غري
[ وتر ] وتر : الْوِتْرُ وَالْوَتْرُ : الْفَرْدُ أَوْ مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ الْعَدَدِ ، وَأَوْتَرَهُ أَيْ أَفَذَّهُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْفَرْدَ الْوَتْرَ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ ، وَهِيَ صَلَاةُ الْوِتْرِ ، وَالْوَتْرِ لِأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَيَقْرَؤونَ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَالْكَسْرُ لِتَمِيمٍ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقْرَؤونَ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَأَوْتَرَ : صَلَّى الْوِتْرَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَوْتَرَ فِي الصَّلَاةِ - فَعَدَّاهُ بِفِي . وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : وَالْوِتْرُ - بِالْكَسْرِ . وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ : وَالْوَتْرِ - بِالْفَتْحِ ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ : الْوَتْرُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالشَّفْعُ شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ . وَقِيلَ : الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ . وَقِيلَ : الْأَعْدَادُ كُلُّهَا شَفْعٌ وَوِتْرٌ - كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ . وَقِيلَ : الْوَتْرُ اللَّهُ الْوَاحِدُ ، وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخَلْقِ خُلِقُوا أَزْوَاجًا - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ; كَانَ الْقَوْمُ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُمْ ، وَكَانُوا شَفْعًا فَوَتَرْتُهُمْ . ابْنُ سِيدَهْ : وَتَرَهُمْ وَتْرًا وَأَوْتَرَهُمْ جَعَلَ شَفْعَهُمْ وَتْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ ؛ أَيِ اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا ، مَعْنَاهُ اسْتَنْ
1901 2020 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ : ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا نَقْضُ الْوِتْرِ ، فَقَالَتْ : لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ " .