الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ : حَدِيثُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ قُلْت : تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ ، وَالْمُصَنِّفُ هُنَا اسْتَدَلَّ بِهِ لِلشَّافِعِيِّ عَلَى فَرِيضَةِ السَّلَامِ ، وَوَجْهُ الدَّلِيلِ مِنْهُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَ : تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ كَانَ لَا يَصِحُّ الدُّخُولُ فِي الصَّلَاةِ إلَّا بِالتَّكْبِيرِ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ أَيْ لَا يَخْرُجُ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا بِهِ . وَأَجَابَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ ، فَقَالَ : إنَّ الدُّخُولَ فِي الْأَشْيَاءِ الْمَأْمُورِ بِهَا لَا يصِحُّ إلَّا مِنْ حَيْثُ أَمَرَ بِهِ ، وَأَمَّا الْخُرُوجُ مِنْهَا ، فَقَدْ يَصِحُّ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ ، كَمَا فِي النِّكَاحِ . وَالطَّلَاقِ ، فَإِنَّهُ لَمَّا نَهَى أَنْ يَعْقِدَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، وَهِيَ فِي عِدَّةِ الْغَيْرِ ، حَتَّى لَوْ عَقَدَ عَلَيْهَا كَانَ الْعَقْدُ فَاسِدًا ، وَأَمَرَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا إلَّا بِطَلَاقٍ لَا إثْمَ فِيهِ ، وَلَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ، أَوْ وَهِيَ حَائِضٌ صَحَّ ، وَلَزِمَهُ ، مَعَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ حَيْثُ نَهَى عَنْهُ ، قَالَ : وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي رَوَى حَدِيثَ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ رُوِيَ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ غَيْرُ فَرْضٍ ، ثُمَّ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ سَجْدَةٍ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ انْتَهَى ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ ، تَتِمُّ بِدُونِ التَّسْلِيمِ ، قَالَ : وَمِمَّا يَدُلُّ لِمَذْهَبِنَا أَنَّ التَّسْلِيمَ غَيْرُ فَرْضٍ ، مَا أَخْبَرَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ ، أَنْبَأَ حَيْوَةُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ، فَلَمْ يَدْرِ ، أَثْلَاثًا صَلَّى ، أَمْ أَرْبَعًا ، فَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ ، وَيَدَعْ الشَّكَّ ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَقَصَتْ فَقَدْ أَتَمَّهَا ، وَالسَّجْدَتَانِ ترْغِمَانِ الشَّيْطَانَ ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً ، كَانَ مَا زَادَ ، وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ انْتَهَى . حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعِدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهِ نَحْوَهُ ، قَالَ : فَقَدْ جَعَلَ الرَّكْعَةَ الزَّائِدَةَ مَعَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ تَطَوُّعًا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ التَّسْلِيمَ سُنَّةٌ لَا فَرْضٌ ، انْتَهَى . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ . وَلَيْسَ فِيهِ زِيَادَةُ الطَّحَاوِيِّ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث تحريمها التكبير وتحليلها التسليم · ص 435 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ · ص 318 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعطاء بن يسار المدني مولى ميمونة أم المؤمنين عن أبي سعيد · ص 405 4163 - [ م د س ق ] حديث : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدركم صلى أثلاثا أم أربعا فليطرح الشك وليبن على اليقين ...... الحديث . م في الصلاة (72: 8) عن محمد بن أحمد بن أبي خلف، عن موسى بن داود، عن سليمان بن بلال - و (72: 9) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب ، عن داود بن قيس - كلاهما عن زيد بن أسلم، عنه به. د في ه (الصلاة 198: 1) عن محمد بن العلاء، عن أبي خالد، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم نحوه. و (198: 3) عن القعنبي، عن مالك و (198: 4) عن قتيبة، عن يعقوب بن عبد الرحمن - كلاهما عن زيد بن أسلم، عنه به - مرسلا، لم يذكر أبا سعيد (كذلك رواه مالك في الموطأ في الصلاة في باب: إتمام المصلي ما ذكر إذا شك في صلاته) . قال د: وكذلك رواه ابن وهب، عن مالك، وحفص بن ميسرة وداود بن قيس (رواه البيهقي في المعرفة) . ورواه (أبو عوانة في مسنده ج 2 ، ص 193، عن) هشام بن سعد ومحمد بن مطرف، عن زيد، عن عطاء، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم (وحديث أبي خالد أشبع) . س في ه (الصلاة 477: 1) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن خالد بن الحارث، عن ابن عجلان به. و (لعله في الكبرى) عن إسماعيل بن مسعود، عن أبي زكير يحيى بن محمد بن قيس - و (477: 2) عن محمد بن رافع ، عن حجين بن المثنى، عن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون - كلاهما عن زيد بن أسلم به ق في ه (الصلاة 171: 2) عن محمد بن العلاء به. رواه الدراوردي [ س (في الصلاة، لعله في الكبرى) ] ، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس، وسيأتي - (ح 5980) .