?بِي أَوْفَى ، قَالَ : وَاللهِ إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَهْلَكَنِي الشَّبَقُ وَالْجُوعُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَعْرَابِيُّ الشَّبَقُ وَالْجُوعُ ، قَالَ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : فَاذْهَبْ فَأَوَّلُ امْرَأَةٍ تَلْقَاهَا لَيْسَ لَهَا زَوْجٌ فَهِيَ امْرَأَتُكَ ، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : فَدَخَلْتُ نَخْلَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا جَارِيَةٌ تَخْتَرِفُ فِي زَبِيلٍ فَقُلْتُ لَهَا : يَا ذَاتَ الزَّبِيلِ هَلْ لَكِ زَوْجٌ ؟ قَالَتْ لَا ، قُلْتُ : انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَنَزَلَتْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا فَقَالَتْ لِأَبِيهَا إِنَّ هَذَا الْأَعْرَابِيَّ أَتَانَا وَأَنَا أَخْتَرِفُ فِي الزَّبِيلِ فَسَأَلَنِي هَلْ لَكِ زَوْجٌ فَقُلْتُ لَا ، فَقَالَ : انْزِلِي فَقَدْ زَوَّجَنِيكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى الْأَعْرَابِيِّ ، فَقَالَ لَهُ الْأَعْرَابِيُّ : مَا ذَاتُ الزِّنْبِيلِ مِنْكَ ، قَالَ : ابْنَتِي ، قَالَ : هَلْ لَهَا زَوْجٌ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَقَدْ زَوَّجَنِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَتِ الْجَارِيَةُ وَأَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ لَهَا زَوْجٌ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : اذْهَبْ فَأَحْسِنْ جِهَازَهَا ، ثُمَّ ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ فَجَهَّزَ ابْنَتَهُ وَأَحْسَنَ الْقِيَامَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ بَعَثَ مَعَهَا بِتَمْرٍ وَلَبَنٍ فَجَاءَتْ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْأَعْرَابِيِّ وَانْصَرَفَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى بَيْتِهِ فَرَأَى جَارِيَةً مُصَنَّعَةً وَرَأَى تَمْرًا وَلَبَنًا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَدَا أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى ابْنَتِهِ فَقَالَتْ : وَاللهِ مَا قَرُبَنَا ، وَلَا قَرُبَ تَمْرَنَا ، وَلَا لَبَنَنَا ، قَالَ : فَانْطَلَقَ أَبُو الْجَارِيَةِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَدَعَا الْأَعْرَابِيَّ ، فَقَالَ : يَا أَعْرَابِيُّ مَا مَنَعَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ أَلْمَمْتَ بِأَهْلِكَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، انْصَرَفْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَدَخَلْتُ الْمَنْزِلَ فَإِذَا جَارِيَةٌ مُصَنَّعَةٌ ، وَرَأَيْتُ تَمْرًا وَلَبَنًا ، فَكَانَ يَجِبُ لِلهِ عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ لَيْلَتِي إِلَى الصُّبْحِ ، فَقَالَ :
يَا أَعْرَابِيُّ اذْهَبْ فَأَلِمَّ بِأَهْلِكَ .