أَخْبَرَنَا أَبُو جَابِرٍ ، ثَنَا فَائِدٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ :
كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُقْعَدٌ ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ ضَعُونِي عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَسْجِدِهِ ، قَالَ : فَوُضِعَ الْمُقْعَدُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اخْتَلَفَ إِلَى الْمَسْجِدِ يُسَلِّمُ عَلَى الْمُقْعَدِ ، فَجَاءَ أَهْلُ الْمُقْعَدِ لِيَرُدُّوهُ إِلَى أَهْلِهِ ، فَقَالَ : لَا وَاللهِ لَا أَبْرَحُ هَذَا الْمَكَانَ مَا عَاشَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَابْنُوا لِي خُصًّا ، قَالَ : فَبَنُوا لَهُ خُصًّا ، فَكَانَ الْمُقْعَدُ فِيهِ كُلَّمَا مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَسْجِدِ دَخَلَ الْخُصَّ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُقْعَدِ ، فَكُلَّمَا أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طُرْفَةً مِنْ طَعَامٍ بَعَثَ بِهِ إِلَى الْمُقْعَدِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ آتٍ فَنَعَى لَهُ الْمُقْعَدَ ، فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَضْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْخُصِّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا يَقْرَبَنَّ الْخُصَّ أَحَدٌ غَيْرِي ، فَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخُصِّ ، فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَاعِدٌ عِنْدَ رَأْسِ الْمُقْعَدِ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَمْ تَأْتِنَا لَكَفَيْنَاكَ أَمْرَهُ ، فَأَمَّا إِذْ جِئْتَ فَأَنْتَ أَوْلَى بِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَسَّلَهُ بِيَدِهِ ، وَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ