أَحَادِيثُ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ : أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ ، إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ . انْتَهَى . قَالَ : وَهَذَا فِيهِ اضْطِرَابٌ ، فَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُرْسَلًا ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ يَحْيَى ، فَأَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، فَأَسْنَدَهُ مَرَّةً ، وَأَرْسَلَهُ أُخْرَى ، وَكَانَ عَامَّةُ رِوَايَتِهِ الْإِرْسَالَ ، وَكَأن رِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ أَثْبَتَ وَأَصَحَّ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مُسْنَدًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ ، فِي النَّوْعِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : إنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : وَحَاصِلُ مَا أُعِلَّ بِهِ الْإِرْسَالُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّافِعُ ثِقَةً ، فَهُوَ مَقْبُولٌ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . انْتَهَى . قَالَ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، ضَعَّفَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ : هُوَ مُضْطَرِبٌ ، وَلَا يُعَارَضُ هَذَا بِقَوْلِ الْحَاكِمِ : أَسَانِيدُهُ صَحِيحَةٌ ، فَإِنَّهُمْ أَتْقَنُ فِي هَذَا مِنْهُ ; وَلِأَنَّهُ قَدْ يُصَحَّحُ أَسَانِيدُهُ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لِاضْطِرَابِهِ . انْتَهَى . وَالْحَدِيثُ مُعَارَضٌ بِحَدِيثِ جَابِرٍ ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ مَرْفُوعًا : أُعْطِيتُ خَمْسًا ، لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي ، كَانَ كُلُّ نَبِيٍّ يُبْعَثُ إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً ، وَبُعِثْتُ إلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَأَسْوَدَ ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ طَيِّبَةً ، طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ ، صَلَّى حَيْثُ كَانَ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ بَيْنَ يَدَيْ مَسِيرَةِ شَهْرٍ ، وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ . انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ : لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي وَفِيهِ : وَبُعِثْت إلَى النَّاسِ كَافَّةً وَفِيهِ : وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلْنا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ : جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ ، وَجُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا ، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا ، إذَا لَمْ نَجِدْ الْمَاءَ وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، بِسِتٍّ : أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ ، وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ ، وَجُعِلَتْ الْأَرْضُ طَهُورًا وَمَسْجِدًا ، وَأُرْسِلْتُ إلَى الْخَلْقِ كَافَّةً ، وَخُتِمَ بِي النَّبِيُّونَ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ سيار ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَنِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ ، أَوْ قَالَ : أُمَّتِي عَلَى الْأُمَمِ ، بِأَرْبَعٍ : أَرْسَلَنِي إلَى النَّاسِ كَافَّةً ، وَجَعَلَ لِي الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا ، فَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْ الصَّلَاةُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي ، فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الصلاة في المقبرة والحمام · ص 324 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 500 434 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ ، وَقَالَ فِيهَا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا ، وَقَالَ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ ، وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ : هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ ; فَلَمْ يُصِبْ قُلْتُ : وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( إنَّ حَبِيبِي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 500 434 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ ، وَقَالَ فِيهَا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا ، وَقَالَ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ ، وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ : هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ ; فَلَمْ يُصِبْ قُلْتُ : وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( إنَّ حَبِيبِي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 500 434 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ ، وَقَالَ فِيهَا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا ، وَقَالَ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ ، وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ : هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ ; فَلَمْ يُصِبْ قُلْتُ : وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( إنَّ حَبِيبِي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 500 434 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ ، وَقَالَ فِيهَا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا ، وَقَالَ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ ، وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ : هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ ; فَلَمْ يُصِبْ قُلْتُ : وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( إنَّ حَبِيبِي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ · ص 500 434 - ( 5 ) - حَدِيثُ : ( الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ ) الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ : رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ . وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، وَقَالَ الْبَزَّارُ : رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ ، وَقَالَ فِيهَا : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا ، وَقَالَ : الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا ، وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : هُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ : حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ ، وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ ، وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ : هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ ; فَلَمْ يُصِبْ قُلْتُ : وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا : حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ . أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ . وَمِنْهَا حَدِيثُ عَلِيٍّ : ( إنَّ حَبِيبِي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ ). أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع الأَرْض كلهَا مسجدُ إِلَّا الْمقْبرَة وَالْحمام · ص 119 الحَدِيث التَّاسِع أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الأَرْض كلهَا (مسجدُُ) ، إِلَّا الْمقْبرَة وَالْحمام . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الشَّافِعِي وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَالدَّارَقُطْنِيّ . أما الشَّافِعِي فَرَوَاهُ فِي الْأُم وَهُوَ مخرج فِي الْمسند أَيْضا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن عَمْرو بن يَحْيَى الْمَازِني ، عَن أَبِيه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : . . . فَذكره ، قَالَ الشَّافِعِي : وجدت هَذَا الحَدِيث فِي كتابي فِي موضِعين : أَحدهمَا : مُنْقَطع ، وَالْآخر : عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي السّنَن المأثورة الَّتِي رَوَاهَا الطَّحَاوِيّ عَن الْمُزنِيّ عَنهُ ، عَن سُفْيَان بِهِ بِذكر أبي سعيد الْخُدْرِيّ . وَأما أَحْمد فَرَوَاهُ عَن يزِيد ، نَا حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد وَأما أَبُو دَاوُد فَرَوَاهُ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ، نَا حَمَّاد ، وَعَن مُسَدّد ، ثَنَا عبد الْوَاحِد ، عَن عَمْرو بِهِ . وَأما التِّرْمِذِيّ فَرَوَاهُ عَن ابْن أبي عمر ، وَأبي عمار الْحُسَيْن بن حُرَيْث قَالَا : نَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن عَمْرو بِهِ . وَرَوَاهُ كَذَلِك فِي علله قَالَ : تَابعه حَمَّاد بن سَلمَة . وَأما ابْن مَاجَه : فَرَوَاهُ عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى ، ثَنَا يزِيد بن هَارُون ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه وَحَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد بِهِ . وَأما الدَّارَقُطْنِيّ فَرَوَاهُ فِي علله عَن الْبَغَوِيّ والصفار ، ثَنَا أَبُو قلَابَة ، ثَنَا أَبُو نعيم ، ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد بِهِ . ثمَّ قَالَ : وثنا جَعْفَر بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْمُؤَذّن ثِقَة ، ثَنَا السّري (بن) يَحْيَى ، ثَنَا أَبُو نعيم وَقبيصَة (قَالَا) : ثَنَا سُفْيَان ، عَن عَمْرو بن يَحْيَى ، عَن أَبِيه ، مَرْفُوعا بِهِ . قَالَ التِّرْمِذِيّ : هَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد رِوَايَتَيْنِ ، مِنْهُم من ذكره عَن أبي سعيد ، وَمِنْهُم من لم يذكرهُ ، وَهَذَا (حَدِيث) فِيهِ اضْطِرَاب رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ ، عَن عَمْرو بن يَحْيَى ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا ، وَرَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد مُتَّصِلا وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه . قَالَ : وَكَانَ عَامَّة رِوَايَته عَن أبي سعيد عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَلم يذكر فِيهِ عَن أبي سعيد ، وَكَأن رِوَايَة الثَّوْريّ ، عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أثبت وَأَصَح هَذَا آخر كَلَام التِّرْمِذِيّ . وَقَالَ فِي علله ، كَانَ الدَّرَاورْدِي أَحْيَانًا يذكر فِيهِ عَن أبي سعيد ، وَرُبمَا لم يذكر فِيهِ ، وَالصَّحِيح رِوَايَة الثَّوْريّ وَغَيره عَن عَمْرو ، عَن أَبِيه مُرْسل ، وَحَاصِله أَن رِوَايَته مُرْسلا أثبت وَأَصَح من رِوَايَته مُسْندًا ، وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله ؛ فَإِنَّهُ لما سُئِلَ عَنهُ قَالَ : يرويهِ عَمْرو بن يَحْيَى بن عمَارَة وَاخْتلف عَنهُ فَرَوَاهُ عَنهُ عبد الْوَاحِد بن زِيَاد والدراوردي وَمُحَمّد بن إِسْحَاق ، عَن عَمْرو بن يَحْيَى ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد (مُتَّصِلا . قَالَ : وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو نعيم ، عَن الثَّوْريّ ، عَن عَمْرو ، وَتَابعه سعيد) بن سَالم القداح وَيَحْيَى بن آدم ، عَن الثَّوْريّ (فوصلوه) ، وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن عَمْرو عَن أَبِيه مُرْسلا ، والمرسل الْمَحْفُوظ (ثمَّ سَاقه) من طريقي الْوَصْل والإرسال بِإِسْنَادِهِ كَمَا قدمْنَاهُ عَنهُ ، وَلما ذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه قَالَ : اخْتلف فِي إِسْنَاده ، أسْندهُ نَاس ، وأرسله آخَرُونَ مِنْهُم الثَّوْريّ ، قَالَ أَبُو عِيسَى : وَكَأن الْمُرْسل أصح . قلت : وَقد أسلفنا من طَرِيق ابْن مَاجَه وصل الثَّوْريّ لَهُ ، وَتبع فِي ذَلِك التِّرْمِذِيّ ، فَإِنَّهُ عزا الْإِرْسَال إِلَى الثَّوْريّ أَيْضا قَالَ ابْن الْقطَّان يَنْبَغِي أَلا يضرّهُ الِاخْتِلَاف إِذا كَانَ الَّذِي أسْندهُ ثِقَة ، قَالَ : وَإِلَى هَذَا فَإِن الَّذِي لأَجله ذكرته هُنَا هُوَ أَن أَبَا دَاوُد ذكره هَكَذَا : ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا حَمَّاد ، وثنا مُسَدّد ، (ثَنَا) عبد الْوَاحِد ، عَن (عَمْرو) بن يَحْيَى ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد قَالَ : (قَالَ) رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ مُوسَى فِي حَدِيثه فِيمَا يحْسب عَمْرو أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : الأَرْض كلهَا مَسْجِد إِلَّا الْحمام والمقبرة فقد أخبر حَمَّاد فِي رِوَايَته ، أَن عَمْرو بن يَحْيَى شكّ فى ذكر رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ، ومنتهى الَّذين رَوَوْهُ مَرْفُوعا إِلَى عَمْرو ، فَإِن الحَدِيث حَدِيثه وَعَلِيهِ يَدُور فَسَوَاء شكّ (أَولا) ثمَّ تَيَقّن ، أَو تَيَقّن ثمَّ شكّ ، فَإِنَّهُ لَو تعين الْوَاقِع مِنْهُمَا أَنه الشَّك بعد أَن حدث بِهِ متيقنًا للرفع لَكَانَ يخْتَلف فِيهِ ، فَمن يرَى نِسْيَان الْمُحدث قادحًا لَا يقبله ، (وَمن يرَاهُ غير ضار يقبله) ، وَإِن قدرناه حدث بِهِ شاكًا ثمَّ تَيَقّن ، فهاهنا يحْتَمل أَن يُقَال : عثر بعد الشَّك عَلَى سَبَب من أَسبَاب الْيَقِين ، مثل أَن يرَاهُ فِي مسموعاته أَو مكتوباته فيرفع شكه فَلَا يُبَالِي مَا تقدم من تشككه ، وَمَعَ هَذَا فَلَا يَنْبَغِي للمحدث أَن يتْرك مثل هَذَا فِي (نَقله) فَإِنَّهُ إِذا فعل (فقد) أَرَادَ منا قبُول رَأْيه فِي رِوَايَته ، وَهَذَا كُله إِنَّمَا يكون إِذا سلم أَن الدراوردي (وَعبد الْوَاحِد) (الرافعين) لَهُ سمعاه مِنْهُ غير مَشْكُوك فِيهِ ، فَإِنَّهُ من الْمُحْتَمل أَلا يكون الْأَمر كَذَلِك بِأَن [ يسمعاه ] مشكوكًا فِيهِ كَمَا سَمعه حَمَّاد ولكنهما (حَدثا بِهِ) وَلم يذكرَا ذَلِك اكْتِفَاء بحسبانه ، وَعَلَى هَذَا يكون عِلّة الْخَبَر أبين . هَذَا آخر كَلَامه وَقد أسلفنا رِوَايَة حَمَّاد ، عِنْد أَحْمد وَابْن مَاجَه وَغَيرهمَا بِالْجَزْمِ بِالرَّفْع عَن عَمْرو بن يَحْيَى من غير شكّ فِيهِ ، وَتَابعه عَلَيْهِ جماعات مِنْهُم سُفْيَان بن عُيَيْنَة كَمَا سلف (عَن) رِوَايَة الشَّافِعِي ، وَمِنْهُم عبد الْوَاحِد كَمَا سلف عَن رِوَايَة أبي دَاوُد ، وَمِنْهُم عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد كَمَا سلف عَن رِوَايَة التِّرْمِذِيّ ، وَقد رَوَاهُ أَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه ، عَن ابْن خُزَيْمَة ، ثَنَا (بشر) بن (معَاذ) الْعَقدي ، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد ، ثَنَا عَمْرو بن يَحْيَى ، عَن أَبِيه ، عَن أبي سعيد بِهِ وَرَوَاهُ عَن عمرَان بن مُوسَى السّخْتِيَانِيّ ، ثَنَا أَبُو كَامِل الجحدري ، ثَنَا عبد الْوَاحِد بِهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن ابْن خُزَيْمَة ، أَنا مُحَمَّد بن غَالب ، ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ، ثَنَا عبد الْوَاحِد بن زِيَاد بِهِ ، فَهَذَا مُوسَى نَفسه (قد جزم) وَلم يشك ، ثمَّ رَوَاهُ عَن عبد الله بن مُحَمَّد الصيدلاني ، نَا مُحَمَّد بن أَيُّوب ، أَنا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى ، نَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد ، نَا عَمْرو بِهِ ، ثمَّ رَوَاهُ عَن ابْن خُزَيْمَة ، أَنا أَبُو الْمثنى ، نَا مُسَدّد ، نَا بشر بن الْمفضل ، نَا عمَارَة بن غزيَّة ، عَن [ يَحْيَى بن عمَارَة ] ، ثمَّ قَالَ : هَذِه الْأَسَانِيد كلهَا صَحِيحَة عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَاهُ . قلت : فَظهر بِهَذَا صِحَة الحَدِيث ، وَزَوَال الشَّك فِي رَفعه ، (و) بَقِي النّظر (فِي) كَون الْأَصَح وَصله أَو إرْسَاله ، وَقد أسلفنا عَن التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ تَصْحِيح إرْسَاله ، وَقد صحّح وَصله ابْن حبَان وَالْحَاكِم كَمَا ترَى ، وَهُوَ زِيَادَة من ثِقَة فَقبلت ، وَقد صححها أَيْضا جمَاعَة من الْمُتَأَخِّرين مِنْهُم الرَّافِعِيّ نَفسه فِي ( شرح الْمسند ) ، فَإِنَّهُ قَالَ : هَذَا الحَدِيث بَين الشَّافِعِي أَنه رُوِيَ مرّة مُنْقَطِعًا ، وَمرَّة مَوْصُولا ، وَلَا يضر الِانْقِطَاع إِذا ثَبت الْوَصْل فِي بعض الرِّوَايَات ، وَمِنْهُم الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين الْقشيرِي فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابه الإِمَام : حَاصِل مَا (يعل) فِيهِ بِالْإِسْنَادِ والإرسال ، وَأَن الروَاة اخْتلفُوا فِي ذَلِك قَالَ : وَإِذا كَانَ الرافع نَفسه ثِقَة فقد عرف مَذْهَب الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاء فِي قبُوله . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه بعد أَن اسْتدلَّ بِهِ لمذهبه : إِن قيل هُوَ مُضْطَرب كَانَ الدَّرَاورْدِي يَقُول فِيهِ تَارَة : عَن أبي سعيد ، وَتارَة لَا يذكرهُ ، ثمَّ أجَاب بِأَن (مثل) هَذَا لَا يُوجب إطراح الحَدِيث . ( و) الْمزي فِي أَطْرَافه : رَوَاهُ عَلّي بن عبد الْعَزِيز ، عَن حجاج (بن) منهال ، عَن حَمَّاد مُسْندًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار ، عَن أبي كَامِل الجحدري ، عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم ، عَن خَارِجَة بن مُصعب ، عَن عَمْرو بن يَحْيَى ، وَأما الْبَيْهَقِيّ فَإِنَّهُ تبع الدَّارَقُطْنِيّ وَالتِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ لما ذكره مُرْسلا من طَرِيق الثَّوْريّ قَالَ : وَقد رُوِيَ مَوْصُولا وَلَيْسَ بِشَيْء . قَالَ : وَحَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة مَوْصُول ، وَقد تَابعه عَلَى وَصله عبد الْوَاحِد بن زِيَاد والدراوردي ، ثمَّ أسْندهُ مَوْصُولا من وَجه آخر . وَلَك أَن تَقول : إِذا وَصله حَمَّاد وتوبع عَلَى وَصله فَلم لَا تُرجح عَلَى رِوَايَة الْإِرْسَال ، عوضا عَن كَونهَا لَيْسَ بِشَيْء ، لَا سِيمَا وَقد اعتضدت أَيْضا بِالْحَدِيثِ السالف فِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة فِي النَّهْي عَن الصَّلَاة فِي سَبْعَة مَوَاطِن مِنْهَا الْمقْبرَة وَالْحمام ، (و) إِن كَانَ ضَعِيفا . وَأنكر النَّوَوِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى الْحَاكِم تَصْحِيحه فَقَالَ : إِنَّه لَا يقبل مِنْهُ ، فَإِن الَّذين ضَعَّفُوهُ أتقن مِنْهُ ، قَالَ : وَلِأَنَّهُ قد تصح أسانيده وَهُوَ ضَعِيف لاضطرابه . وَهَذَا مِنْهُ فِيهِ نظر ؛ لأَنا قَررنَا أَن هَذَا الِاضْطِرَاب غير قَادِح ، وَمن ضعفه لم يطعن فِي رِجَاله ، وَإِنَّمَا قَالَ : إِن الْمُرْسل أصح كَمَا أسلفناه ، وَلم يصب ابْن دحْيَة فِي قَوْله (فِي) كتاب التَّنْوِير فِي مولد السراج الْمُنِير : هَذَا لَا يَصح من (طَرِيق من) الطّرق فاجتنبه .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةعطاء بن يسار عن أبي سعيد رضي الله عنه · ص 320 س2310 - وسُئِل عَن حَدِيثِ يَحيَى بنِ عُمارَة ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : الأَرضُ كُلُّها مَسجِدٌ إِلاّ الحَمّام والمَقبَرَةَ . فَقال : يَروِيهِ عَمرو بن يَحيَى بنِ عُمارَة ، واختُلِف عَنهُ ؛ فَرَواهُ عَبد الواحِدِ بن زِيادٍ ، والدَّراوَردِيُّ ، ومُحَمد بن إِسحاق ، عَن عَمرِو بنِ يَحيَى ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ مُتَّصِلاً . وَكَذا رَواهُ أَبُو نُعَيمٍ ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَن عَمرٍو . وتابَعَهُ سَعِيد بن سالِمٍ القَدّاحُ ، ويَحيَى بن آدَم ، عَنِ الثَّورِيِّ ، فَوَصَلُوهُ . وَرَواهُ جَماعَةٌ عَن عَمرِو بنِ يَحيَى ، عَن أَبِيهِ مُرسَلاً ، والمُرسَلُ المَحفُوظُ . حَدَّثنا أَحمَد بن العَباسِ البَغَوِيُّ ، وإِسماعِيلُ الصَّفّارُ ، قالا : ثنا أَبُو قِلاَبَة ، ثنا أَبُو نُعَيمٍ ، ثنا سُفيانُ ، عَن عَمرِو بنِ يَحيَى ، عَن أَبِيهِ ، عَن أَبِي سَعِيدٍ ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : الأَرضُ كُلُّها مَسجِدٌ إِلاّ الحَمّام والمَقبَرَةَ . حَدَّثنا جَعفَرُ بن أَحمد بنِ مُحَمدٍ المُؤَذِّنُ ، ثِقَةٌ ، قال : حَدَّثنا السَّرِيُّ بن يَحيَى ، ثنا أَبُو نُعَيمٍ ، وقَبِيصَةُ ، قالا : ثنا سُفيانُ ، عَن عَمرِو بنِ يَحيَى ، عَن أَبِيهِ ، قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : الأَرضُ كُلُّها مَسجِدٌ إِلاّ الحَمّام والمَقبَرَةَ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةيَحْيَى بْنُ عُمَارَةَ الْمَازِنِيُّ · ص 460 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافيحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني الأنصاري المدني عن أبي سعيد · ص 483 4406 - حديث الأرض كلها مسجد إلا الحمام والمقبرة . د في الصلاة (24: 4) عن موسى، عن حماد بن سلمة - و (24: 4) عن مسدد، عن عبد الواحد بن زياد - كلاهما عن عمرو بن يحيى، عن أبيه به. قال موسى في حديثه فيما يحسب عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - شك في رفعه. ت في ه (الصلاة 120) عن ابن أبي عمر وأبي عمار المروزي، كلاهما عن الدراوردي، عن عمرو بن يحيى به - مسندا. وقال: قد روي عن الدراوردي روايتين منهم من ذكره عن أبي سعيد ومنهم من لم يذكره. وروى سفيان الثوري وحماد بن سلمة1، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم - مرسل. ورواه ابن إسحاق، عن عمرو، عن أبيه قال: وكان عامة روايته، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل (فيه) : عن أبي سعيد، وكأن رواية الثوري أثبت وأصح (مرسلا) . ق في ه (الصلاة 24: 1) عن محمد بن يحيى، عن يزيد بن هارون، عن سفيان الثوري - و (24: 1) حماد بن سلمة - فرقهما - كلاهما عن عمرو بن يحيى به - مسندا. (ز) رواه علي بن عبد العزيز، عن حجاج ابن منهال، عن حماد - مسندا. وكذلك رواه أبو بكر البزار، عن أبي كامل الجحدري، عن عبد الواحد بن زياد. وكذلك رواه أبو نعيم، عن خارجة بن مصعب، عن عمرو بن يحيى.