فَصْلٌ فِي الْعُرُوضِ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُقَوِّمُهَا - يَعْنِي عُرُوضَ التِّجَارَةِ - فَيُؤَدِّي مِنْ كُلِّ مِائَتي دِرْهَمٍ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ قُلْت : حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ مَرْفُوعَةٌ وَمَوْقُوفَةٌ ، فَمِنْ الْمَرْفُوعَةِ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَني خُبَيْبِ ابْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ انْتَهَى . سَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَهُ ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ : خُبَيْبِ هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُورٍ ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إلَّا جَعْفَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَيْسَ جَعْفَرٌ مِمَّنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ انْتَهَى . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ مُتَعَقِّبًا عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ ، قد ذَكَرَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ : حَدِيثَ : مَنْ كَتَمَ غَالًّا فَهُوَ مِثْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ ، وهو مِنْ رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ سَعْدٍ هَذَا عَنْ خُبَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَهُوَ مِنْهُ تَصْحِيحٌ . انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَسُلَيْمَانُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ لَمْ يَعْرِفْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِحَالِهِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ رَبِيعَةُ ، وَابْنُهُ خُبَيْبِ . انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ - وَقَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ - : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ، وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ . انْتَهَى . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ بِهِ عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالرَّقِيقِ ، الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الَّذِي هُوَ تِلَادُهُ ، وَهُمْ عَمَلَةٌ لَا يُرِيدُ بَيْعَهُمْ ، أَنْ لَا يُخْرِجَ عَنْهُمْ الصَّدَقَةَ ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ أبِي الْحُسَامِ ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : فِي الْإِبِلِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا ، وَفِي الْبَزِّ صَدَقَتُهُ ، وَمَنْ رَفَعَ دَرَاهِمَ ، أَوْ دَنَانِيرَ ، أَوْ تبرا أَوْ فِضَّةً ، لَا يُعِدُّهَا لِغَرِيمٍ ، وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وَقَالَ الْحَاكِمُ : تَابَعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ ، وَقَالَ : كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَانِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ التِّرْمِذِيَّ رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ : سَأَلْت مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، هُوَ يَقُولُ : حَدَّثْت عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أبي أَنَسٍ . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : ابْنُ جُرَيْجٍ مُدَلِّسٌ ، ولَمْ يَقُلْ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ ، فَالْحَدِيثُ مُنْقَطِعٌ ، ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ التِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ يَرْجِعُ إلَى عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِيمَنْ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ ، فَكَيْفَ يَكُونُ عَلَى شَرْطِهِمَا ؟ انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ بِهِ ، وَفِي آخِرِهِ : وَفِي الْبَزِّ صَدَقَته قَالَهَا بِالزَّايِ . انْتَهَى بِحُرُوفِهِ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : الْأَوَّلُ : فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وَلَا يُعْرَفُ حَالُهُ . وَالثَّانِي : فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : فَقَدْ رَوَاهُ عن مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيّ الْمَعْرُوفُ بِـ خْتٍ وَهُوَ ثِقَةٌ ، كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ إلَّا الِانْقِطَاعُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . قُلْت : وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ بِهِ ، وَهَذَا فَاتَ الشَّيْخ . وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ : عند ذَكَرَ سَنَدَيْ الدَّارَقُطْنِيِّ : الْإِسْنَادُ الَّذِي فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَصْلَحُ مِنْ إسْنَادِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، مَعَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ . وَلَكِنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ أَشَدُّ ضَعْفًا مِنْهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَا يَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْه . وَتَعَقَّبَهُ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فَقَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الَّذِي ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ : هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الزُّبَيْرِيُّ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، يَرْوِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَمَّا رَاوِي هَذَا الْحَدِيثِ فَهُوَ الْجُمَحِيُّ ، وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : إنَّهُ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ ، بَلْ هُوَ مَشْهُورٌ ، رَوَى عَنْهُ أَبُو دَاوُد ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَغَيْرُهُمَا . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْإِمَامِ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي نَقَلْت مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ لَيْسَ فِيهِ : الْبَزُّ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفِيهِ ضَمُّ الْبَاءِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ، فَيَحْتَاجُ إلَى كَشْفِهِ مِنْ أَصْلٍ آخَرَ مُعْتَبَرٍ ، فَإِنْ اتَّفَقَتْ الْأُصُولُ عَلَى ضَمِّ الْبَاءِ فَلَا يَكُونُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَسْأَلَةِ زَكَاةِ التِّجَارَةِ . انْتَهَى . وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ ، فَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي سنَدِ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَهَا بِالزَّايِ ، كَمَا تَقَدَّمَ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ : هُوَ بِالْبَاءِ وَالزَّايِ وَهِيَ الثِّيَابُ الَّتِي هِيَ أَمْتِعَةُ الْبَزَّازِ ، قَالَ : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ صَحَّفَهُ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ : وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِ الْحَاكِمِ مَدِينِيٌّ ، كُنْيَتُهُ : أَبُو عمرو ، وَأَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ مِنْ عِمْرَانَ . انْتَهَى . وَأَمَّا الْمَوْقُوفَةُ : فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حيانَ ، وَكَانَ عَلَى جِوَارِ مِصْرَ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَذَكَر أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إلَيْهِ : أَنْ اُنْظُرْ مَنْ مَرَّ بِك مِنْ الْمُسْلِمِينَ ، فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَةِ ، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ ، حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ ، فَدَعْهَا ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَمَنْ مَرَّ بِك مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ التِّجَارَةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا ، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثَ دِينَارٍ ، فَدَعْهَا ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا ، وَاكْتُبْ لَهُمْ بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ كِتَابًا ، إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْحَوْلِ . انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ فِي الْإِمَامِ : زُرَيْقٌ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي تَقْدِيمِ الزَّايِ فِيهِ عَلَى الرَّاءِ وَبِالْعَكْسِ ، فَقِيلَ : إنَّ أَهْلَ مِصْرَ وَالشَّامِ يُقَدِّمُونَ الزَّايَ ، وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يُقَدِّمُونَ الرَّاءَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَهْلُ مِصْرَ وَالشَّامِ أَعْلَمُ بِهِ ، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ وَزُرَيْقٌ لَقَلْبٌ لَهُ ، وَاسْمُهُ : سَعِيدٌ ، وَكُنْيَتُهُ : أَبُو الْمِقْدَامِ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ ، وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ قَالَ : كُنْت أَبِيعُ الْأُدْمَ وَالْجِعَابَ ، فَمَرَّ بِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ لي : أَدِّ صَدَقَةَ مَالِكَ ، فَقُلْت : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَدَمِ ، قَالَ : قَوِّمْهُ ، ثُمَّ أَخْرِجْ صَدَقَتَهُ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، فَذَكَرَه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : فِي كُلِّ مَالٍ يُدَارُ فِي عَبِيدٍ ، أَوْ دَوَابَّ ، أَوْ بَزٍّ لِلتِّجَارَةِ ، تُدَارُ الزَّكَاةُ فِيهِ كُلَّ عَامٍ . انْتَهَى . وَأَخْرَجَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالْقَاسِمِ ، قَالُوا : فِي الْعُرُوضِ تُدَارُ الزَّكَاةُ كُلَّ عَامٍ ، لَا يُؤْخَذُ مِنْهَا الزَّكَاةُ حَتَّى يَأْتِيَ ذَلِكَ الشَّهْرُ عَامَ قَابِلٍ . انْتَهَى . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ زَكَاةٌ ، إلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ . انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث تقويم العروض للزكاة وأي جنس تجب فيه · ص 375 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ زَكَاةِ التِّجَارَةِ · ص 345 862 - ( 2 ) - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الزَّكَاةَ مِمَّا يُعَدُّ لِلْبَيْعِ ). أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّارُ ، مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ سَمُرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَفِي إسْنَادِهِ جَهَالَةٌ . ( * * * ) حَدِيثُ : ( لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ ) تَقَدَّمَ . قَوْلُهُ : لَا خِلَافَ فِي أَنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ مِنْ التِّجَارَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ ، قُلْتُ : فِيهِ آثَارٌ : مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ حذيْرٍ قَالَ : بَعَثَنِي عُمَرُ مُصَدِّقًا ، فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ إذَا اخْتَلَفُوا بِهَا لِلتِّجَارَةِ رُبُعَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفَ الْعُشْرِ ، وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الْحَرْبِ الْعُشْرَ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : بَعَثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَلَى الْأُبُلَّةِ فَأَخْرَجَ لِي كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ . وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَنَسٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابَانَ فِي الْأَوْسَطِ . ( * * * ) حَدِيثُ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ حِمَاسًا قَالَ : مَرَرْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَى عُنُقِي أُدُمٌ أَحْمِلُهَا ، فَقَالَ : أَلَا تُؤَدِّي زَكَاتَك يَا حِمَاسُ ؟ فَقَالَ : مَا لِي غَيْرُ هَذَا وَأُهُبُ فِي الْقَرَظِ ، قَالَ : ذَاكَ مَالٌ ، فَضَعْ ، فَوَضَعْتهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَحَسَبَهَا ، فَوَجَدَهُ قَدْ وَجَبَ فِيهَا الزَّكَاةُ ، فَأَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ . الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ ، ثَنَا يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَنَّ أَبَاهُ قَالَ : مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَذَكَرَهُ . وَرَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهِ ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوُهُ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ ، عَنْ أَبِيهِ . ( تَنْبِيهٌ ) : حِمَاسٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَآخِرُهُ سِينٌ مُهْمَلَةٌ . ( فَائِدَةٌ ) : رَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : لَيْسَ فِي الْعُرُوضِ زَكَاةٌ إلَّا مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع · ص 591 الحَدِيث الثَّانِي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَأْمُرنَا أَن نخرج الزَّكَاة مِمَّا نعده للْبيع . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث جَعْفَر بن سعد بْن سَمُرَة بن جُنْدُب ، قَالَ : حَدثنِي خبيب - يَعْنِي بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة - ابْن سُلَيْمَان ، عَن أَبِيه سُلَيْمَان بن سَمُرَة ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج الصَّدَقَة من الَّذِي يعد للْبيع . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أبي (عمر) مَرْوَان بْن جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ : حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن [ جَعْفَر بن ] سعد بن سَمُرَة بن جُنْدُب ، عَن خبيب بن سُلَيْمَان بن (سَمُرَة) بن جُنْدُب ، عَن أَبِيه ، عَن سَمُرَة بن جُنْدُب : بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (من سَمُرَة بن جُنْدُب) إِلَى بنيه سَلام عَلَيْكُم ، أما بعد ، فَإِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَأْمُرنَا برقيق الرجل وَالْمَرْأَة الَّذِي هُوَ تلاد لَهُ وهم عملة لَا يُرِيد بيعهم ، فَكَانَ يَأْمُرنَا أَن لَا نخرج عَنْهُم من الصَّدَقَة شَيْئا ، وَكَانَ يَأْمُرنَا أَن نخرج من الرَّقِيق الَّذِي يعد للْبيع . وَإسْنَاد هَذَا الحَدِيث جيد ، وَخَالف ( أَبُو مُحَمَّد) بن حزم (فَقَالَ : سَاقِط) ؛ لِأَن جَمِيع رُوَاته مَا بَين سُلَيْمَان (بن مُوسَى) وَسمرَة مَجْهُولُونَ ، لَا يعرف من هم . وَتَبعهُ ابْن الْقطَّان فَقَالَ : مَا من هَؤُلَاءِ من يعرف حَاله ، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث ، ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة . وَلَيْسَ كَمَا قَالَا ، فسليمان هَذَا الَّذِي (هَذَا) الحَدِيث عِنْده عَن جَعْفَر هُوَ الزُّهْرِيّ ، رَوَى عَنهُ مَرْوَان (الطاطري) - وَقَالَ : ثِقَة - وَجَمَاعَة أُخر ، وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : حَدِيثه مُسْتَقِيم مَحَله الصدْق ، صَالح الحَدِيث . وجعفر بن سعد وخبيب (ووالده) سُلَيْمَان بن سَمُرَة ذكرهم ابْن حبَان فِي ثقاته فَقَالَ : جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة الْفَزارِيّ ، يروي عَن خبيب ابْن سُلَيْمَان ، رَوَى عَنهُ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن خبيب . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ جَعْفَر بن سعد أَبُو سُلَيْمَان . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة وَالِده ( سُلَيْمَان بن سَمُرَة بن جُنْدُب الْفَزارِيّ ، يروي عَن أَبِيه ، رَوَى عَنهُ عَلّي بن ربيعَة وخبيب بن) سُلَيْمَان ابْنه . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه : جَعْفَر بن سعد عَن أَبِيه ، وَعنهُ سُلَيْمَان بن مُوسَى وَغَيره ، لَهُ هَذَا الحَدِيث وَغَيره عَن خبيب ، ردّه ابْن حزم فَقَالَ : هما مَجْهُولَانِ . وخبيب هَذَا يجهل حَاله عَن أَبِيه . قلت : قد ذكره ابْن حبَان فِي ثقاته . قَالَ : وَقَالَ عبد الْحق : خبيب ضَعِيف وَسكت عَنهُ فِي الْجِهَاد ، وَقَالَ مرّة : إِنَّه لَيْسَ بالمشهور ، وَلَا أعلم رَوَى عَنهُ إِلَّا جَعْفَر بن سعد ، وَلَيْسَ جَعْفَر مِمَّن يعْتَمد عَلَيْهِ . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَسليمَان هَذَا زهري من أهل الْكُوفَة لَيْسَ بالمشهور . وَقَالَ فِي تَرْجَمَة خبيب : إِنَّه - أَعنِي خبيبًا - لَا يعرف . قَالَ : وَبِكُل حَال هَذَا إِسْنَاد مظلم لَا ينْهض بِحكم . قلت : لَا يسلم لَهُ ذَلِك ، فقد قَالَ ابْن عبد الْبر : ذكره أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْحسن ، عَن سَمُرَة . وَقَالَ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي عمدته الْكُبْرَى : إِسْنَاده مقارب ، وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : فِيهِ رجال لَا أعرف حَالهم ، وَلَكِن لم يُضعفهُ أَبُو دَاوُد فَهُوَ حسن أَو صَحِيح عَلَى قَاعِدَته . وَقَالَ شَيخنَا فتح الدَّين الْيَعْمرِي : هَذَا إِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ ، وَأَقل مراتبه أَن يكون حسنا ؛ فَإِن جَعْفَر بن سعد مَسْتُور الْحَال ، وخبيب وَأَبوهُ (وثقهما) ابْن حبَان . قلت : وَكَذَا جَعْفَر أَيْضا كَمَا أسلفناه عَنهُ .
مجمع الزوائد ومنبع الفوائدبَابُ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ · ص 69 4376 - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ لَا نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الرَّقِيقِ . رَوَاهُ الْبَزَّارُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ . 4377 - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا بِرَقِيقِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ ، الَّذِينَ هُمْ تِلَادُهُ وَهُمْ غِلْمَتُهُ لَا يُرِيدُ بَيْعَهُمْ ، فَكَانَ يَأْمُرُنَا أَلَّا نُخْرِجَ عَنْهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا ، وَكَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ عَنِ الَّذِي يُعَدُّ لِلْبَيْعِ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ - وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ : كَانَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنَ الَّذِي نُعِدُّ لِلْبَيْعِ فَقَطْ - ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 30 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن سمرة بن جندب الفزاري عن أبيه سمرة · ص 77 4618 - وبه في الزكاة (3) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نخرج صدقة من الذي نعد للبيع .