كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ قَالَ عُرْوَةُ : قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى ، وَمِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَلَيَّنَ زَمْعَةَ ، وَقَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَحْكَامِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاتِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، إلَّا عَبْدَ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتهَا ، فَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ - : فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ أَخْبَرْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ مِنْهَا ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْمُسْلِمِ ، وَأَعَادَهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذَا الْخِطَابَ إنَّمَا وَرَدَ لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَالْعَافِيَةُ طِلَابُ الرِّزْقِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُد ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ حَدِيثِ فَضَالَةَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ جِدًّا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَياحٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، بِنَحْوِهِ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ مولى ابْنِ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْأَبَاطِيلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ دَجَّالٌ ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ ، وَوَافَقَهُمَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ ; قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ . قَوْلُهُ : عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ ; قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، انْتَهَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعِيفٌ ، وَسَعِيدٌ ، عَنْ عُمَرَ فِيهِ كَلَامٌ ، وَرَوَى حُمَيْدٍ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أو مزينة أَرْضًا ، فَعَطَّلُوهَا وَتَرَكُوهَا ، فَأَخَذَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَأَحْيَوْهَا ، فَخَاصَمَ فِيهَا الْأَوَّلُونَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ قَطِيعَةً مِنِّي ، أَوْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أَرْدُدْهَا ، وَلَكِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ ، فَعَطَّلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، لَا يُعَمِّرُهَا ، فَعَمَّرَهَا غَيْرُهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَفِي الْأَخِيرِ وَرَدَ الْخَبَرُ ; قُلْت : قَالَ السِّغْنَاقِيُّ فِي الشَّرْحِ الْأَخِيرِ هُوَ حَفَرَ الْبِئْرَ ، وَرَدَّ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَفَرَ مِنْ بِئْرٍ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ ، فَهُوَ مُحْتَجِرٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَا رَأَيْته ، وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من أحيا أرضا ميتا · ص 288 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث من أحيا أرضا ميتا · ص 288 كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ; قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ; وَمِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ; وَمِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ ; وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ; وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ . فَحَدِيثُ عَائِشَةَ : أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمُزَارَعَةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ قَالَ عُرْوَةُ : قَضَى بِهِ عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي زُهَيْرٌ ، ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ أَبِي يَعْلَى ، وَمِنْ طَرِيقِ الطَّيَالِسِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَلَيَّنَ زَمْعَةَ ، وَقَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ : فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْخَرَاجِ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْأَحْكَامِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الْمَوَاتِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ زَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ ، وَقَالَ : لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ : عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، إلَّا عَبْدَ الْوَهَّابِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامٍ ، انْتَهَى . وَهَذَا الْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ ، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ : قَالَ عُرْوَةُ : فَلَقَدْ خَبَّرَنِي الَّذِي حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، غَرَسَ أَحَدُهُمَا نَخْلًا فِي أَرْضِ الْآخَرِ ، فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِأَرْضِهِ ، وَأَمَرَ صَاحِبَ النَّخْلِ أَنْ يُخْرِجَ نَخْلَهُ مِنْهَا ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتهَا ، فَإِنَّهَا لَتُضْرَبُ أُصُولُهَا بِالْفُؤُوسِ ، وَفِي لَفْظٍ آخَرَ : فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ - : فَأَنَا رَأَيْت الرَّجُلَ يَضْرِبُ فِي أُصُولِ النَّخْلِ ، انْتَهَى . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا عَنْ اللَّيْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، مُرْسَلًا ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ أَخْبَرْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، فَذَكَرَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ : فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ ، وَمَا أَكَلَتْ الْعَافِيَةُ مِنْهَا ، فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ ، مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ ، بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، ثُمَّ قَالَ : وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ إذَا أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَكُونُ إلَّا لِلْمُسْلِمِ ، وَأَعَادَهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالْأَرْبَعِينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَقَالَ : إنَّ هَذَا الْخِطَابَ إنَّمَا وَرَدَ لِلْمُسْلِمِينَ ; لِأَنَّ الصَّدَقَةَ إنَّمَا تَكُونُ مِنْهُمْ ، قَالَ : وَالْعَافِيَةُ طِلَابُ الرِّزْقِ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، مَرْفُوعًا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوسَطِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاهِبِ الْحَارِثِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ فَضَالَةَ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْأَرْضُ أَرْضُ اللَّهِ ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللَّهِ ، مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَوَاتًا فَهِيَ لَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا حَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْوَسَطِ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُد ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ حَدِيثِ فَضَالَةَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ . وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : فَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا ، بِلَفْظِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ ، وَأَعَلَّهُ بِكَثِيرٍ ، وَضَعَّفَهُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ مَعِينٍ جِدًّا . وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ رَياحٍ ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا ، بِنَحْوِهِ ; وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فَقَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ مولى ابْنِ طَاوُسٍ يُحَدِّثُ عَنْهُ بِالْأَبَاطِيلِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : عُمَرُ بْنُ رَياحٍ هُوَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَبْدِيُّ دَجَّالٌ ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ عَنْ الْفَلَّاسِ ، وَوَافَقَهُمَا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : لَيْسَ لِلْمَرْءِ إلَّا مَا طَابَتْ بِهِ نَفْسُ إمَامِهِ ; قُلْت : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ السِّيَرِ . قَوْلُهُ : عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : لَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ حَقٌّ ; قُلْت : رَوَاهُ أَبُو يُوسُفَ فِي كِتَابِ الْخَرَاجِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ : مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لِمُحْتَجِرٍ حَقٌّ بَعْدَ ثَلَاثِ سِنِينَ ، انْتَهَى ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ ضَعِيفٌ ، وَسَعِيدٌ ، عَنْ عُمَرَ فِيهِ كَلَامٌ ، وَرَوَى حُمَيْدٍ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَائِيّ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْطَعَ نَاسًا مِنْ جُهَيْنَةَ أو مزينة أَرْضًا ، فَعَطَّلُوهَا وَتَرَكُوهَا ، فَأَخَذَهَا قَوْمٌ آخَرُونَ ، فَأَحْيَوْهَا ، فَخَاصَمَ فِيهَا الْأَوَّلُونَ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ قَطِيعَةً مِنِّي ، أَوْ مِنْ أَبِي بَكْرٍ لَمْ أَرْدُدْهَا ، وَلَكِنَّهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ ، فَعَطَّلَهَا ثَلَاثَ سِنِينَ ، لَا يُعَمِّرُهَا ، فَعَمَّرَهَا غَيْرُهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا انْتَهَى . قَوْلُهُ : وَفِي الْأَخِيرِ وَرَدَ الْخَبَرُ ; قُلْت : قَالَ السِّغْنَاقِيُّ فِي الشَّرْحِ الْأَخِيرِ هُوَ حَفَرَ الْبِئْرَ ، وَرَدَّ فِيهِ الْخَبَرَ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ حَفَرَ مِنْ بِئْرٍ مِقْدَارَ ذِرَاعٍ ، فَهُوَ مُحْتَجِرٌ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَا رَأَيْته ، وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 119 1292 - ( 5 ) حَدِيثُ : ( لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ) أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِرْسَالِ ، وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ أَيْضًا ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عروة اخْتِلَافًا كَثِيرًا ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ، وَفِي إسْنَادِهِ زَمَعَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ . وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ : وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ ، عَنْ سَمُرَةَ ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : لِعِرْقٍ ظَالِمٍ هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ وَغَيْرُهُمَا ، وَغَلَّطَ الْخَطَّابِيُّ مَنْ رَوَاهُ بِالْإِضَافَةِ . ( تَنْبِيهٌ آخَرُ ) : قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ : جَاءَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا : ( مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ ، فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ ، وَلَهُ نَفَقَتُهُ ). وَرَوَاهُ ابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ : ( إنَّ رَجُلًا غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا ، فَارْتَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِالزَّرْعِ ، وَقَضَى لِلْغَاصِبِ بِالنَّفَقَةِ ).
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْخَامِس لَيْسَ لعرق ظَالِم حق · ص 766 الحَدِيث الْخَامِس أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : لَيْسَ لعرق ظَالِم حق . هَذَا الحَدِيث ذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا فَقَالَ : وَقَالَ عمر : من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ ، وَيروَى عَن عَمْرو بن عَوْف ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ : فِي غير حق مُسلم ، وَقَالَ : لَيْسَ لعرق ظَالِم (فِيهِ) حق . وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِإِسْنَاد صَحِيح رِجَاله رجال الصَّحِيح من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن سعيد بن زيد - أحد الْعشْرَة رَضي اللهُ عَنهم - عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق . (وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِإِسْنَاد صَحِيح) وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا كَذَلِك ، وَكَذَا التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب . وَنقل الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي آخر الاقتراح أَنه صَححهُ أَيْضا ، وَلم أره ، قَالَ : وَهُوَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ قد احتجا بِجَمِيعِ رُوَاته . قَالَ التِّرْمِذِيّ : وَرَوَاهُ بَعضهم ، عَن هِشَام بن عُرْوَة ، عَن أَبِيه ، عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مُرْسلا . قلت : وَكَذَا أخرجه مَالك وَالشَّافِعِيّ ، وَكَذَا النَّسَائِيّ أَيْضا . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : وَهُوَ أصح . وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده : هَذَا الحَدِيث قد رَوَاهُ جمَاعَة عَن هِشَام عَن أَبِيه مُرْسلا ، وَلَا نَحْفَظ أحدا قَالَ : عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن سعيد بن زيد إِلَّا عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب - يَعْنِي : عَن هِشَام . قلت : وَله طرق أُخْرَى : إِحْدَاهَا : من حَدِيث عَائِشَة ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ ، عَن زَمعَة ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن عُرْوَة ، عَنْهَا قَالَت : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : الْعباد عباد الله ، والبلاد بِلَاد الله ؛ فَمن أَحْيَا من موَات الأَرْض (شَيْئا) فَهُوَ لَهُ ، وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي إحْيَاء الْموَات من جِهَته . ثَانِيهَا : من حَدِيث كثير بن عبد الله ، عَن أَبِيه ، عَن جده ، وَسَيَأْتِي فِي إحْيَاء الْموَات . ثَالِثهَا : من حَدِيث سَمُرَة ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث سعيد بن أبي (عرُوبَة) ، عَن قَتَادَة ، عَن الْحسن ، عَن سَمُرَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من أحَاط عَلَى شَيْء فَهُوَ أَحَق بِهِ ، وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق ، وَقد أسلفنا لَك مَا فِي سَماع الْحسن من سَمُرَة ، وَقد رُوِيَ مُرْسلا من حَدِيث يَحْيَى بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ثمَّ الْبَيْهَقِيّ مطولا بعضه ، وَرُوِيَ أَيْضا مُرْسلا من حَدِيث إِسْحَاق بن يَحْيَى عَن قَتَادَة قَالَ : إِن من قَضَاء رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : أَنه لَيْسَ لعرق ظَالِم حق إِسْحَاق لم يدْرك عبَادَة ، وَإِسْحَاق مُنكر الحَدِيث ، وَلَا يقْدَح هَذَا فِيمَا سلف من طرقه . (فَائِدَة) : قَوْله لعرق ظَالِم حق يرْوَى بتنوين عرق وإضافته قَالَ (الْخطابِيّ : من النَّاس) من يرويهِ عَلَى إِضَافَة الْعرق إِلَى الظَّالِم ، وَهُوَ الْفَارِس (الَّذِي يغْرس فِي غير حق ، وَمِنْهُم) من يَجْعَل الظَّالِم من نعت الْعرق يُرِيد الْغِرَاس وَجعله ظلما (لِأَنَّهُ نبت فِي غير) حَقه . وَقَالَ صَاحب الْمطَالع : لعرق ظَالِم أَي لعرق ذِي ظلم عَلَى النَّعْت ، وَمن أَضَافَهُ إِلَى الظَّالِم (حق) ، وَأحسن مَا قيل فِيهِ : إِنَّه كل مَا احتفر أَو غرس بِغَيْر حق كَمَا قَالَ مَالك ، وَلم يذكر الْأَزْهَرِي فِي تهذيبه و زاهره وَصَاحبه ابْن فَارس فِي الْمُجْمل إِلَّا تَنْوِين عرق عَلَى النَّعْت . قَالَ الْأَزْهَرِي : لِأَن الْفَارِس ظَالِم ، وَإِذا كَانَ ظَالِما فعرق مَا غرس ظَالِم . و(أصل) الظُّلم وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه ، والعرق أَرْبَعَة : الْبناء وَالْغِرَاس والبئر وَالنّهر .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الأول من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ · ص 51 كتاب إحْيَاء الْموَات كتاب إحْيَاء الْموَات ذكر فِيهِ أَحَادِيث و(أثرين) - أمَّا الْأَحَادِيث فخمسة (وَعِشْرُونَ) حَدِيثا : أَحدهَا عَن سعيد بن زيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ ، وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، كَمَا سلف فِي الْغَصْب وَاضحا .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعروة بن الزبير بن العوام الأسدي عن سعيد بن زيد · ص 9 عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، عن سعيد بن زيد 4463 - [ د ت س ] حديث : من أحيى أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق . د في الخراج (والفيء والإمارة 37: 1) عن محمد بن [ ال ] مثنى، عن عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن هشام بن عروة، عن أبيه [ به. و (37: 2) عن هناد، عن عبدة، عن ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه2: ] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثله. قال عروة: فلقد1 [ أ ] خبرني الذي حدثني بهذا الحديث أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، غرس أحدهما نخلا ...... الحديث و (37: 3) ابن2 أحمد بن سعيد الدارمي. عن وهب بن جرير، عن أبيه، عن ابن إسحاق بإسناده معناه إلا أنه قال: عند قوله مكان الذي [ حدثني ] بهذا، فقال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثر ظني أنه أبو سعيد، فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل. [ و (37: 6) عن أحمد بن (عمرو بن) السرح، عن ابن وهب، عن مالك، قال: قال هشام: العرق الظالم أن يغرس الرجل في أرض غيره، فيستحقها بذلك - قال مالك: والعرق الظالم كل ما أخذ واحتفر وغرس بغير حق ] . ت في الأحكام (38: 1) عن محمد بن بشار. عن الثقفي به. وقال: حسن غريب، وقد روى بعضهم عن هشام، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ...... مرسل. س في إحياء الموات (1: 5) عن محمد بن يحيى بن أيوب المروزي. عن الثقفي به3. و (1: 6) عن عيسى بن حماد، عن ليث، عن يحيى بن سعيد. [ عن هشام ] عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم ...... فذكره مرسلا. قال الليث: كتبت إلى هشام. فكتب إلي مثل حديث يحيى (بن سعيد) . [ حديث أحمد بن عمرو بن السرح في الرواية ولم يذكره أبو القاسم ] . [ روي عن عروة، عن عائشة، وسيأتي4 ] - (ح؟) .