حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، نَا الْوَلِيدُ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ :
لَتَمْخُرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا إِلَّا دِمَشْقَ وَعَمَّانَ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، نَا الْوَلِيدُ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ :
لَتَمْخُرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا إِلَّا دِمَشْقَ وَعَمَّانَ .
أخرجه أبو داود في "سننه" (4 / 340) برقم: (4624)
( مَخَرَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَمَخَّرِ الرِّيحَ " أَيْ يَنْظُرُ أَيْنَ مَجْرَاهَا ، فَلَا يَسْتَقْبِلُهَا لِئَلَّا تُرَشِّشَ عَلَيْهِ بَوْلَهُ . وَالْمَخْرُ فِي الْأَصْلِ : الشَّقُّ يُقَالُ : مَخَرَتِ السَّفِينَةُ الْمَاءَ ، إِذَا شَقَّتْهُ بِصَدْرِهَا وَجَرَتْ . وَمَخَرَ الْأَرْضَ . إِذَا شَقَّهَا لِلزِّرَاعَةِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سُرَاقَةَ " إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا ، وَاسْتَمْخِرُوا الرِّيحَ " أَيِ اجْعَلُوا ظُهُورَكُمْ إِلَى الرِّيحِ عِنْدَ الْبَوْلِ ; لِأَنَّهُ إِذَا وَلَّاهَا ظَهْرَهُ أَخَذَتْ عَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ ، فَكَأَنَّهُ قَدْ شَقَّهَا بِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ " قَالَ لِنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ : مِنْ أَيْنَ ؟ قَالَ : خَرَجْتُ أَتَمَخَّرُ الرِّيحَ " كَأَنَّهُ أَرَادَ : أَسْتَنْشِقُهَا . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " لَتَمْخُرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " أَرَادَ أَنَّهَا تَدْخُلُ الشَّامَ وَتَخُوضُهُ ، وَتَجُوسُ خِلَالَهُ وَتَتَمَكَّنُ مِنْهُ ، فَشَبَّهَهُ بِمَخْرِ السَّفِينَةِ الْبَحْرَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ زِيَادٍ " لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ وَالِيًا عَلَيْهَا ، قَالَ : مَا هَذِهِ الْمَوَاخِيرُ ؟ الشَّرَابُ عَلَيْهِ حَرَامٌ حَتَّى تُسَوَّى بِالْأَرْضِ ، هَدْمًا وَحَرْقًا " هِيَ جَمْعُ مَاخُورٍ ، وَهُوَ مَجْلِسُ الرِّيبَةِ ، وَمَجْمَعُ أَهْلِ الْفِسْقِ وَالْفَسَادِ ، وَبُيُوتُ ا
[ مخر ] مخر : مَخَرَتِ السَّفِينَةُ تَمْخَرُ وَتَمْخُرُ مَخْرًا ومُخُورًا : جَرَتْ تَشُقُّ الْمَاءَ مَعَ صَوْتٍ ، وَقِيلَ : اسْتَقْبَلَتِ الرِّيحَ فِي جَرْيَتِهَا ; فَهِيَ مَاخِرَةٌ . وَمَخَرَتِ السَّفِينَةُ مَخْرًا إِذَا اسْتَقْبَلْتَ بِهَا الرِّيحَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ يَعْنِي جَوَارِيَ ، وَقِيلَ : الْمَوَاخِرُ الَّتِي تَرَاهَا مُقْبِلَةً وَمُدْبِرَةً بِرِيحٍ وَاحِدَةٍ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَسْمَعُ صَوْتَ جَرْيِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي تَشُقُّ الْمَاءَ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : مَوَاخِرَ : هُوَ صَوْتُ جَرْيِ الْفُلْكِ بِالرِّيَاحِ ، يُقَالُ : مَخَرَتْ تَمْخُرُ وَتَمْخَرُ ، وَقِيلَ : مَوَاخِرَ جَوَارِيَ . والْمَاخِرُ : الَّذِي يَشُقُّ الْمَاءَ إِذَا سَبَحَ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : الْمَاخِرَةُ السَّفِينَةُ الَّتِي تَمْخَرُ الْمَاءَ تَدْفَعُهُ بِصَدْرِهَا ، وَأَنْشَدَ ابْنُ السِّكِّيتِ : مُقَدِّمَاتُ أَيْدِي الْمَوَاخِرِ يَصِفُ نِسَاءً يَتَصَاخبْنَ وَيَسْتَعِنَّ بِأَيْدِيهِنَّ كَأَنَّهُنَّ يَسْبَحْنَ . أَبُو الْهَيْثَمِ : مَخْرُ السَّفِينَةِ شَقُّهَا الْمَاءَ بِصَدْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَتَمْخَرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا " ، أَرَادَ أَنَّهَا تَدْخُلُ الشَّامَ وَتَخُوضُهُ وَتَجُوسُ خِلَالَهُ وَتَتَمَكَّنُ فِيهِ فَشَبَّهَهُ بِمَخْرِ السَّفِينَةِ الْبَحْرَ . وَامْتَخَرَ الْفَرَسُ الرِّيحَ وَاسْتَمْخَرَهَا : قَابَلَهَا بِأَنْفِهِ لِيَكُونَ أَرْوَحَ لِنَفْسِهِ ، قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ الذِّئْبَ : يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ بِمِثْلِ مِقْرَاعِ الصَّفَا الْمُوَقَّعِ وَفِي ال
4638 4624 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ ، نَا الْوَلِيدُ ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : لَتَمْخُرَنَّ الرُّومُ الشَّامَ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا إِلَّا دِمَشْقَ وَعَمَّانَ .