1485 - ( 26 ) - قَوْلُهُ : رُوِيَ ( أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْطِ الزُّبَيْرَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ ، وَقَدْ حَضَرَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَفْرَاسٍ ). الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ ، وَرَدَّ حَدِيثَ مَكْحُولٍ ( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لَمَّا حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ ) ، بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ ، وَوَلَدُ الرَّجُلِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِ . قُلْت : لَكِنْ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : ( ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ). - الْحَدِيثَ - وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ : ( كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ ، فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ ) وَهَذَا يُوَافِقُ مُرْسَلَ مَكْحُولٍ ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَذَّبَ الْوَاقِدِيَّ . قَوْلُهُ : قَالَ أَحْمَدُ : يُعْطَى لِفَرَسَيْنِ وَلَا يُزَادُ ، لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِيهِ . قُلْت : فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ ، أَحَدُهَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ ، وَلَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ ). رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ ، وَهُوَ مُعْضِلٌ ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ أَسْهِمْ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ ، وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ ، وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا ، فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ ، وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ فَهِيَ جَنَايبُ . وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْسِمُ إلَّا لِفَرَسَيْنِ ).
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيرص 228 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين كَانَ يُسْهم للخيل وَكَانَ لَا يُسهم للرجل فَوْقَ فرسَيْن · ص 352 الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين قال الرَّافِعِيّ : وَقَالَ أَحْمد : يعْطى لفرسَيْن وَلَا يُزَاد ؛ لحديثٍ ورد فِيهِ ، وَرَوَاهُ راوون قولا للشَّافِعِيّ . هَذَا الحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ ، رَوَاهُ سعيد بن مَنْصُور فِي سنَنه عَلَى مَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي تَحْقِيقه وغيرُه عَنهُ عَن ابْن عَيَّاش عَن الْأَوْزَاعِيّ : أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُسْهم للخيل ، وَكَانَ لَا يُسهم للرجل فَوْقَ فرسَيْن وَإِن كَانَ مَعَه عشرَة أَفْرَاس . وَهُوَ مُرْسل كَمَا ترَى ؛ لكنه مُرْسل جَيِّد ، فَإِنَّهُ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الشاميين ، وَهُوَ حجَّة إِذن . وَذكره الشَّافِعِي فِي الْمُخْتَصر بِغَيْر إِسْنَاد ، وَحَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة عَنهُ ، فَقَالَ : قَالَ الشَّافِعِي فِي رِوَايَة الرّبيع : وَلَيْسَ فِيمَا قلت من أَن لَا يُسهم إِلَّا لفرسٍ واحدٍ ، وَلَا خِلَافه خبر يثبت مثله . قال الْبَيْهَقِيّ : وَفِيه أَحَادِيث مُنْقَطِعَة ، أشبههَا أَن يكون ثَابتا . ثُمَّ سَاق حديثَ يَحْيَى بن عباد بن عبد الله بن الزبير أَن الزبير ... فَذكره كَمَا سبق ، ثمَّ رَوَاهُ عَن جدّه كَمَا سبق ، ثمَّ ذكر حديثَ مَكْحُول السَّابِق ، وَكَذَا حَدِيث عبد الْوَهَّاب ، ثمَّ قَالَ : ورُوي عَن عبد الله بن رَجَاء ، عَن عبد الله بن عمر الْعمريّ [ عَن الزبير أَنه غزا مَعَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأفراس لَهُ فَلم يقسم إِلَّا لفرسين والعمري ] غير مُحْتَج بِهِ ، ورُوي عَن الْحسن عَن بعض الصَّحَابَة قَالَ : كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يقسم إِلَّا لفرسين . وَهَذَا مُنْقَطع . قلت : ورُوي مَوْقُوفا عَلَى عمر أَيْضا ، قَالَ سعيد بن مَنْصُور : ثَنَا فرج بن فضَالة ، ثَنَا مُحَمَّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ ، عَن الزُّهْرِيّ أَن عمر بن الْخطاب كتب إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح : أَن أَسْهِمْ للْفرس سَهْمَيْنِ ، وللفرسين أَرْبَعَة أسْهم ، ولصاحبها سَهْما ؛ فَذَلِك خَمْسَة أسْهم ، وَمَا كَانَ فَوق الفرسين فَهِيَ جنائب . هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله ومنِّه .